أخبار سريعة
الخميس 23 نوفمبر 2017

مقالات » العوامل المؤثرة في التنشئة الاجتماعية للأطفال

للكاتب: المستشارة التربوية: شيماء ناصر

نسخة للطباعة

العوامل المؤثرة في التنشئة الاجتماعية للأطفال

العائلة هي أول عالم اجتماعي يواجهه الطفل، وأفراد الأسرة هم مرآة لكل طفل لكي يرى نفسه،  والأسرة بالتأكيد لها دور كبير في التنشئة الاجتماعية، ولكنها ليست الوحيدة في أداء هذا الدور ولكن هناك الحضانة والمدرسة ووسائل الإعلام والمؤسسات المختلفة التي أخذت هذه الوظيفة من الأسرة؛ لذلك تعددت العوامل التي كان لها دور كبير في التنشئة الاجتماعية سواء كانت عوامل داخلية أم خارجية، وسوف نعرض هذه العوامل:

أولاً: العوامل الداخلية:

1- الدين: يؤثر الدين بصورة كبيرة في عملية التنشئة الاجتماعية وذلك بسبب اختلاف الأديان والطباع التي تنبع من كل دين؛ لذلك يحرص كل الإسلام على تنشئة أفراده بالقرآن والسنة والقدوة الصالحة لسلف الأمة ومن تبعهم بإحسان.

2- الأسرة: هي الوحدة الاجتماعية التي تهدف إلى المحافظة على النوع الإنساني؛ فهي أول ما يقابل الإنسان، وهي التي تسهم بشكل أساسي في تكوين شخصية الطفل من خلال التفاعل والعلاقات بين الأفراد؛ لذلك فهي أولى العوامل المؤثرة في التنشئة الاجتماعية، ويؤثر حجم الأسرة في عملية التنشئة الاجتماعية ولاسيما في أساليب ممارستها حيث إن تناقص حجم الأسرة يعد عاملاً من عوامل زيادة الرعاية المبذولة للطفل.

3- نوع العلاقات الأسرية: تؤثر العلاقات الأسرية في عملية التنشئة الاجتماعية حيث إن السعادة الزوجية تؤدي إلى تماسك الأسرة، مما يخلق جواً يساعد على نمو الطفل بطريقة متكاملة.

4- الطبقة الاجتماعية التي تنتمي إليها الأسرة: تعد الطبقة التي تنتمي إليها الأسرة  عاملاً مهماً في نمو الفرد؛ حيث تصبغ وتشكل وتضبط النظم التي تساهم في تشكيل شخصية الطفل، فالأسرة تعتبر أهم محور في نقل الثقافة والقيم للطفل التي تصبح جزءاً جوهرياً فيما بعد.

5- الوضع الاقتصادي والاجتماعي للأسرة: لقد أكدت العديد من الدراسات أن هناك ارتباطا إيجابيا بين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للطفل وبين الفرص التي تقدم لنمو الطفل، والوضع الاقتصادي من أحد العوامل المسؤولة عن شخصية الطفل ونموه الاجتماعي.

6- المستوى التعليمي والثقافي للأسرة: يؤثر ذلك من حيث مدى إدراك الأسرة لحاجات الطفل وكيفية إشباعها والأساليب التربوية المناسبة للتعامل مع الطفل.

7- نوع الطفل (ذكر أو أنثى) وترتيبه في الأسرة: حيث إن أدوار الذكر تختلف عن أدوار الأنثى  فالطفل الذكر تنمى في داخله المسؤولية والقيادة والاعتماد على النفس، في حين أن الأنثى في المجتمعات الشرقية خاصة لا تنمى فيها هذه الأدوار، كما أن ترتيب الطفل في الأسرة كأول الأطفال أو الأخير أو الوسط له علاقة بعملية التنشئة الاجتماعية سواء بالتدليل أم بعدم خبرة الأسرة بالتنشئة وغير ذلك من العوامل.

ثانياً: العوامل الخارجية:

1- المؤسسات التعليمية: وتتمثل في دور الحضانة والمدارس والجامعات ومراكز التأهيل المختلفة.

2- جماعة الرفاق: حيث الأصدقاء من المدرسة أو الجامعة أو النادي أو الجيران وقاطني المكان نفسه وجماعات الفكر والعقيدة والتنظيمات المختلفة.

3- دور العبادة:مثل المساجد .

4- ثقافة المجتمع: لكل مجتمع ثقافته الخاصة المميزة له والتي تكون لها صلة وثيقة بشخصيات من يحتضنه من الأفراد؛ لذلك فثقافة المجتمع تؤثر بشكل أساسي في التنشئة وفي صنع الشخصية القومية.

5- الوضع السياسي والاقتصادي للمجتمع: حيث إنه كلما كان المجتمع أكثر هدوءاً واستقراراً ولديه الكفاية الاقتصادية أسهم ذلك بشكل إيجابي في التنشئة الاجتماعية، وكلما اكتنفته الفوضى وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي كان العكس هو الصحيح.

6- وسائل الإعلام: لعل أخطر ما يهدد التنشئة الاجتماعية الآن هو الغزو الثقافي الذي يتعرض له الأطفال من خلال وسائل الإعلام المختلفة ولاسيما التليفزيون، حيث يقوم بتشويه العديد من القيم التي اكتسبها الأطفال فضلاً عن تعليمهم العديد من القيم الأخرى الدخيلة على الثقافة وانتهاء عصر جدات زمان وحكاياتهن إلى عصر الحكاوي عن طريق الرسوم المتحركة.

مؤسسات التنشئة الاجتماعية:

      تتم عملية التنشئة عن طريق مؤسسات اجتماعية متعددة تعمل وكالات للتنشئة نيابة عن المجتمع  أهمها الأسرة والمدرسة ودور العبادة، وجماعة الرفاق، ووسائل الإعلام، ودور كل مؤسسة كما يلي:

- الأسرة: هي الممثلة الأولى للثقافة، وأقوى الجماعات تأثيراً في سلوك الفرد، وهي المدرسة الاجتماعية الأولى للطفل، والعامل الأول في صبغ سلوك الطفل بصبغة اجتماعية، فتشرف على توجيه سلوكه، وتكوين شخصيته.

- المدرسة: هي المؤسسة الاجتماعية الرسمية التي تقوم بوظيفة التربية، ونقل الثقافة المتطورة  وتوفير الظروف المناسبة لنمو الطفل جسمياً وعقلياً وانفعالياً واجتماعياً، وتعلم المزيد من المعايير الاجتماعية، والأدوار الاجتماعية.

- دور العبادة: تعمل دور العبادة على تعليم الفرد والجماعة التعاليم والمعايير الدينية التي تمد الفرد بإطار سلوكي معياري، وتنمية الصغير وتوحيد السلوك الاجتماعي، والتقريب بين الطبقات  وترجمة التعاليم الدينية إلى سلوك عملي.

- جماعة الأقران: يتلخص دورها في تكوين معايير اجتماعية جديدة وتنمية اتجاهات نفسية جديدة  والمساعدة في تحقيق الاستقلال، وإتاحة الفرصة للتجريب، وإشباع حاجات الفرد للمكانة والانتماء.

- وسائل الإعلام: يتلخص دورها في نشر المعلومات المتنوعة، وإشباع الحاجات النفسية المختلفة  ودعم الاتجاهات النفسية وتعزيز القيم والمعتقدات أو تعديلها، والتوافق في المواقف الجديدة.

أولاً: الأسرة:

     أهم مؤسسات التنشئة الاجتماعية التي تحدد معالم شخصية الطفل وتحدد خصائصه الفكرية والنفسية... ففي سنوات العمر الأولى تتشكل أنماط سلوك الطفل وقيمه وعاداته التي تؤثر على تكيفه مع المجتمع.

     والأسرة  جماعة تتكون من أب وأم وأبناء ذكور وإناث يرتبطون معاً برباط الدم يعيشون تحت سقف واحد ويتفاعلون معاً بدافع انتمائهم إلى المجموعة ويحافظون على قيم الجماعة وعاداتها وتقاليدها.

الوظيفة: قدوة

   الوظيفة التربوية: تربية مقصودة منذ الولادة... السنوات الخمس الأولى أهم فترة في حياة الطفل... تختلف التربية من أسرة إلى أخرى حسب المستوى التعليمي والفكري والاقتصادي والديني.

التربية الصحية والجسدية: الأكل والرعاية الصحية والعادات الصحية.

اتساع أفق الأطفال ونموهم العقلي... تقديم مثيرات ومهام تتحدى قدرات الطفل وتنميها.

التربية الأخلاقية والنفسية والانفعالية والضبط الانفعالي واحترام حقوق الآخرين وكيفية التعامل.

التربية حول نوع الطفل: ذكر أم أنثى... وكذلك الإجابة عن تساؤلاتهم حول التناسل والولادة.

التربية الوطنية... الانتماء للوطن والمحافظة على التقاليد.

التربية الاقتصادية... كيف ينفق وكيف يدخر؟

أضف تعليقك

التعليقات

صلاح عباس الأسود

جزاكم الله خيرا هذه رؤوس أقلام الأساسية في هذا الامر والموضوع حقيقة أكبر من هذا وبارك الله فيكم


©2015 جميع الحقوق محفوظة