أخبار سريعة
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

مقالات » طِفلِي العَنِيد

للكاتب: إعداد: نوف معجب المطيري

نسخة للطباعة

طِفلِي العَنِيد

 

من أكثر المشكلات السّلوكية انتشارا مشكلة العنَادْ،  وكثيراً ما تردد بعض الأمهات «طفلي عنيد» أو «لا يستمع للأوامر».

فمَا الحل؟

من الجدير بالذكر أن الطفل لا يولد عنيدا كما تدعي أغلب الأمهات،  ولكن العناد هو مؤشر على خلل نفسي عند الطفل،  ناتج عن سوء تعامل مع غرائزه الفطرية التي ظهرت في المراحل الأولى من عمره كالحرمان والإحساس بالتميز ضده.

أولاً: ما العنَاد؟

هو: عدم الرضوخ لأي أمر لا يستسيغه الطفل ويعد شكلا من أشكال التمرد والعصيان.

فعندمَا يرفض الطفل أوامر والديه أو يتأخر في تنفيذها نصفه بالعنيد،  وعندما يفعل الطفل عكس ما يُؤمر يبلغ ذروته في العناد،  مثلا عندما يُقال له:

لا ترم القاذورات.. يرميها!

تحدث بهدوء.. يصرُخ!

ثانياً: ما سِن العنَاد؟

يظهر العناد كثيرا لدى الأطفال في سنّ الثانية والنصف،  ويشتد خلال السنة الثالثة والرابعة،  ويبدأ بالتلاشي عند سن الخامسة إذا أحسن الأبوان التعامل معه.

ثالثاً: ما مظاهر العنَادْ لدى الطَفل؟

- يظهر الطفل رفضا للأوامر والنواهي من أبويه أو الكبار.

- التأخر في أداء المهام والتلكؤ في تنفيذ ما يطلب منه.

- يقوم بممارسة سلوكيات غير لائقة.

- الغضب لأتفه الأسباب.

- تعدّي الطفل على الآخرين وتجاوزه حدوده.

- يرفض التفاوض والتنازل عن أي شيء يعتقده.

- يختلط العناد أحيانا بالعدوانية،  فقد يؤذي الطفل العنيد الآخرين ويتسلط عليهم.

ثالثاً: ما أسباب العناد لدى الطفل؟

معرفة السبب وراء عناد الطفل ليست بالأمر اليسير،  ولا سيما حين يكون المربي أميا أو محدود الثقافة،  ومع هذا فإن معرفة الأسباب تساعد الأبوين في استكشاف شخصيات أبنائهما، ولعل من أهم أسباب ما نتحدث عنه الآتي:

- التدخل بصفة مستمرة من جانب الآباء وعدم المرونة في المعاملة: فالطفل يرفض اللهجة الجافة،  ويتقبل الرجاء،  ويلجأ إلى العناد مع محاولة تقييد حركته ومنعه من مزاولة ما يرغب دون محاولة إقناع له.

- التوجيهات المثالية والمطالب التعجيزية من الأبوين التي تحمله ما لا يستطيعه وكثرة نقده ولومه.

- رغبة الطفل في فرض سيطرته على المحيطين ولفت الانتباه إليه.

- حاجة الطفل إلى العطف والفهم والتقدير.

- عدم مراعاة الوالدين لنمو أبنائهما  العقلي والنفسي.

- الشك والغيرة والخوف تعمل على فقدان التوازن والطمأنينة عند الطفل وتؤدي إلى الصراع ضد البيئة والغير.

- عدم تلبية الاحتياجات الملحة لدى الطفل،  مثل: الجوع الشديد.

- الطفل كائن مقلد،  فنجده يقلد أخاه الكبير في عناده لأبيه ظنا منه أن هذا هو السلوك الصحيح.

- الدعم والاستجابة لسلوك العناد،  فتلبية مطالب الطفل ورغباته نتيجة ممارسته للعناد،  تعلمه سلوك العناد وتدعمه.

رابعاً: كيف تدير العلاقة مع طفلك العنيد؟

يقول علماء التربية: كثيرا ما يكون الآباء والأمهات هم السبب في تأصيل العناد لدى الطّفل،  فالطفل يولد ولا يعرف شيئا عن العناد كما ذكرنا سابقا،  فالأم تعامل أطفالها بحب وتتصور أن من التربية عدم تحقيق كل طلبات الطفل،  في حين أن الطفل يصر عليها،  وهي أيضا تصر على العكس فيتربى الطفل على العناد.

فكيف تدير العلاقة مع طفلك العنيد؟

- استبدل عبارة لا تفعل بافعل:

لكي تتمكن من جعله يطيع أوامرك استبدل فعل التحذير (لا تفعل) بفعل بديل له قد لا يتسبب في الأضرار،  فعندما يقوم طفلك بالخربشة على الجدران، لا تقل له: لا تخربش على الجدران بل تعال وارسم على هذه الورقة.

- لا ترغم الطفل على الطاعة،  وكن واقعيا عند تحديد طلباتك.

- لا تذكر عناده أمام الآخرين:

 لأنك عندما تذكر أي عيوب له للآخرين على مسمع منه،  فهذا بمثابة التعزيز لسلوكه.

- لا تسخر من قدراته:

لأنك سترزع فيه الحقد على من هم أعلى منه،  وتزعزع ثقته بنفسه،  فامدح طفلك عندما يكون جيدا ويظهر سلوكا حسنا.

- تحلّ بالصّبر:

لأن الطفل يلجأ إلى العناد من أجل لفت الانتباه، فعلينا السّكوت عن تصرفاته،  والتّصرف بروية أمام حدة الطفل،  حتى لا تصل حالة العناد لمزيد من التعقيد،  فالعناد البسيط يمكن أن نغض الطرف عنه،  ما دام تحقيق رغبته لن يأتي بضرر،  وما دامت هذه الرغبة في حدود المقبول.

- لا تصغ طلباتك للطفل بطريقة تشعره بأننا نتوقع منه الرفض؛ لأن ذلك يفتح أمامه الطريق لعدم الاستجابة والعناد.

- استخدم أسلوب الحوار الدافئ المقنع غير المؤجل مع طفلك،  حيث إن إرجاء الحوار إلى وقت لاحق يشعر الطفل أنه قد ربح المعركة دون وجه حق.

أضف تعليقك

التعليقات

رقيب الاسلام

آسام


©2015 جميع الحقوق محفوظة