أخبار سريعة
الخميس 22 اغسطس 2019

مقالات » وثيقة المرأة في الأمم المتحدة.. ما خفي كان أعظم!

للكاتب: آمنة عبدالرحمن

نسخة للطباعة

وثيقة المرأة في الأمم المتحدة.. ما خفي كان أعظم!

 

 

     “وثيقة مناهضة جميع أشكال العنف والتمييز ضد النساء والفتيات”، شعار له بريقه الجذاب، لكنه للأسف يخفي وراءه الكثير من العذاب، فحين نطالع هذه الوثيقة الصادرة عن الأمم المتحدة لا نشعر أننا أمام وثيقة لمناهضة العنف ضد النساء بالمعنى المباشر لهذه العبارة، بقدر ما نجد أنفسنا أمام مشروع متكامل لهدم كل ما يتعلق بالقيم والأعراف والهوية والثوابت الإسلامية!

     

وهو ما اجتمع بشأنه قبل أيام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وأصدر بيانا تحذيريًا بخصوص مشاركة الوفود الحكومية من معظم دول العالم، ومنها للأسف ما يزيد عن خمسين دولة إسلامية في الجلسة السابعة والخمسين للجنة المرأة بالأمم المتحدة بشأن: “إلغاء كافة أشكال العنف والتمييز ضد النساء والفتيات” وإلغائها.

     

وجاء في البيان: “أن الإسلام ضد العنف مع المرأة أو غيرها، لكن هذا المصطلح يراد به وفقا للاتفاقيات الدولية الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة إزالة أي فوارق طبيعية بين الرجل والمرأة: في الأدوار، وفي التشريعات”، ويجيب البيان بكل وضوح حول السؤال المحوري في هذه القضية:

ما طبيعة العنف ضد  النساء الذي تطالب الأمم المتحدة بإلغائه ومنعه؟

     

يؤكد البيان أن وثيقة الأمم المتحدة تدعو إلى إلغاء قوامة الرجل؛ باعتبار أن القوامة مظهر من مظاهر العنف والتمييز ضد المرأة، مطالبة باستبدال لفظ القوامة بلفظ آخر وهو الشراكة!

     

 كما تعتبر وثيقة الأمم المتحدة أن عدم التساوي في تشريعات الزواج مثل: التعدد، والعدة، والولاية والمهر، وإنفاق الرجل على الأسرة، هو من مظاهر العنف والتمييز ضد النساء، مطالبة بإلغاء كل تلك التشريعات!

     

كذلك تطالب وثيقة الأمم المتحدة بالتساوي التام في الميراث، والاقتسام التام للأدوار داخل الأسرة بين الرجل والمرأة مثل: الإنفاق، ورعاية الأطفال، والشؤون المنزلية!

     

كما تعد الوثيقة على أن عصمة الطلاق بيد الرجل مظهر من مظاهر التمييز ضد النساء، وتطالب بسحب سلطة التطليق من الزوج ونقلها للقضاء، واقتسام كافة الممتلكات بعد الطلاق!

وكذلك تعد الوثيقة استئذان الزوجة للسفر أو العمل أو الخروج أو استخدام وسائل الحمل، من مظاهر العنف ضد المرأة، مطالبة بإلغاء ذلك تماما!

     

وكذلك تطالب الوثيقة بإعطاء الشواذ من النساء كافة الحقوق وحمايتهن واحترامهن، ومنح الفتاة حرية اختيار جنسها وحرية اختيار جنس الشريك (أي تختار أن تكون علاقتها الجنسية طبيعية أو شاذة) مع رفع سن الزواج، فضلا عن  توفير وسائل منع الحمل للمراهقات وتدريبهن على استخدامها، مع إباحة الإجهاض للتخلص من الحمل غير المرغوب فيه تحت اسم الحقوق الجنسية الإنجابية!!

     

ورغم ما ينفيه بعضهم حول مضمون الوثيقة، إلا أن ما ذكر حولها هو جزء يسير من حقيقتها، وما خفي كان أعظم، وهي حلقة من مسلسل ليس بجديد على المراقبين، ابتداء من اتفاقية السيداو ومؤتمر بكين، وانتهاء بهذه الوثيقة، وهو ما يلقي على عاتقنا مسؤولية اليقظة والوعي، وضرورة التصدي بكل قوة وحزم لهذه المحاولات المستميتة التي لا تكل ولا تمل من أجل اختراق جدار قيمنا الإسلامية وذوبان هويتنا إلى الأبد!

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة