أخبار سريعة
الثلاثاء 18 يناير 2022

مقالات » فضل التابعين في القرآن الكريم

للكاتب: د. أحمد بن عبدالله الباتلي

نسخة للطباعة

     أثنى الله تعالى على التابعين في كتابه الكريم بعد ثنائه على الصحابة الكرام، فقال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}(التوبة: 100). فاشتملت الآية الكريمة على أبلغ الثناء من الله رب العالمين على السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان؛ حيث أخبر تعالى أنه رضي عنهم ورضوا عنه بما أكرمهم به من جنات النعيم، وذكر العلامة الشنقيطي أن الذين اتبعوا السابقين بإحسان يشاركون في الخير؛ كقوله تعالى: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿3﴾}(الجمعة: 3)، وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ}(الحشر: 10)، وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَٰئِكَ مِنْكُمْ}(الأنفال: 75).

     قال الشيخ حافظ الحكمي-رحمه الله- معلقاً على هذه الاية: وقد رتب الله تعالى فيها الصحابة على منازلهم وتفاضلهم، ثم أردفهم بذكر التابعين في قوله تعالى:{والذين جاؤوا من بعدهم}.

فضل التابعين في السنة النبوية

     جاءت في السنة النبوية أحاديث كثيرة في فضل التابعين منها: عن عمران بن الحصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم»، قال الطيبي: يعني الصحابة ثم التابعين، وقال الحافظ ابن حجر: والمراد بقرن النبي صلى الله عليه وسلم  في هذا الحديث: الصحابة، وأما قرن التابعين فإن عد من سنة مئة كان نحو سبعين أو ثمانين، وأما الذين بعدهم فإن عد منها كان نحواً من خمسين. فظهر بذلك أن مدة القرن تختلف باختلاف أعمار أهل كل زمان.

أضف تعليقك

التعليقات

المختار المشرى المقروش

وهم الفقهاء السبعة، وكلهم من أهل المدينة وهم: سعيد بن المسيَّب، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وخارجة بن زيد، وسليمان بن يسار، وعُبيدالله بن عبدالله بن عتبة


©2015 جميع الحقوق محفوظة