أخبار سريعة
الإثنين 06 ابريل 2020

مقالات » سر التخاذل الدولي تجاه الحوثيين

للكاتب: خالد مصطفى

نسخة للطباعة

     ينشط الحوثيون المسلحون في اليمن منذ سنوات طويلة؛ حيث خاضوا 6 حروب ضد الحكومة التي يعترف بها المجتمع الدولي ومؤسساته ودوله كافة ورغم ذلك لم يصدر أي قرار بِعدِّ هذه الجماعة من الجماعات «الإرهابية» التي تتوحد الجهود من أجل محاربتها كما فعلوا ذلك مع منظمات وجماعات أخرى بعضها يقوم بحق الدفاع الشرعي عن أرضه المسلوبة مثل حركة حماس التي عَدتها واشنطن جماعة «إرهابية»، ورفضت التعامل معها، وقررت وقف الدعم الممنوح للسلطة الفلسطينية بعد تشكيل حكومة وحدة مع حماس لحل خلاف استمر 10 سنوات.

المجتمع الدولي الذي يستنفر جهوده الآن من أجل محاربة (داعش) في سوريا والعراق، ويرسل طائراته وقواته لوقف زحفها يعجز عن اتخاذ أي موقف حاسم تجاه جماعة الحوثيين.

     ولا شك أن الخطر والزحف الحوثي على العاصمة اليمنية وتنامي التحدي للدولة ومؤسساتها ليس وليد الأيام أو الشهور الماضية فالجماعة تسيطر منذ عهد الرئيس المخلوع على عبد الله صالح على محافظة صعدة شمالي البلاد، ولم تكتف بذلك بل طردت منها السلفيين بعلم الحكومة وموافقتها ثم شنت هجمات على محافظة عمران القريبة من صنعاء، وتمكنت من السيطرة عليها وقتل عدد كبير من جنود الجيش وفشلت جهود اللجنة الرئاسية التي كونها الرئيس اليمني في إقناعهم بالانسحاب منها.

     ثم استدارت الجماعة المسلحة والمدعومة من إيران على محافظة أخرى قريبة هي الجوف لكي تسيطر عليها، كل ذلك ولا تسمع صوتا للدول الكبرى أو للمؤسسات الدولية التي انتفضت لمواجهة ما قالت: إنه “تطرف وإرهاب” في سوريا والعراق متجاهلة وجود ثوار العشائر السنية في العراق الذين انتفضوا ضد ممارسات حكومة المالكي ومليشياته الطائفية ومطالبهم المشروعة والبعيدة تماما عن (داعش), وبقية فصائل المعارضة السورية التي تقف في وجه (داعش) بجانب وقوفها في وجه المليشيات الطائفية الداعمة للأسد.

     التخاذل الدولي لا يقتصر على الحوثيين في اليمن ولكنه يشمل حزب الله في لبنان والمليشيات الصفوية المختلفة في العراق التي تقوم بعمليات قتل على الهوية آخرها ما جرى في مسجد ديالى؛ حيث قتل أكثر من 70 من المصلين السنة ومع ذلك لم نجد مواقف حاسمة ورادعة.

    إن ما يجري يثير الريبة حول مخطط لإضعاف السنة وإنشاء دول طائفية عدة في المنطقة، تنغص على السنة حياتهم، وتثير الاضطرابات والبلبلة بما يسوغ التدخل الغربي العسكري والاقتصادي، ويتيح له السيطرة على ثروات المنطقة لعشرات السنين.

الأخطر من ذلك أننا لا نجد حتى الآن موقفا ومخططا سنيا يحمي دول المنطقة من التآمر الصفوي - الغربي عليها بل هناك انكفاء من كل دولة على نفسها وقصر نظر في رؤية المخاطر المستقبلية.

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة