أخبار سريعة
الخميس 23 نوفمبر 2017

مقالات » من المستحيلات - لا ينبـغي التهاون في الصـلاة

للكاتب: سالم الناشي

نسخة للطباعة

من المستحيلات - لا ينبـغي التهاون في الصـلاة

-  يعتقد بعض الشباب أن الصلاة كبقية العبادات؛ فيتكاسل عنها، أو عن بعضها، أو يتركها بالكلية. ولا شك أن من فعل هذا فهو على خطر عظيم، ولا يتوهم الشباب بأن من فعل ذلك يكون مقصرا فقط كتقصيره في العبادات الأخرى كتأخير الحج مثلا! لا ولكن يتنبغي أن يعلم أن للصلاة شأناً آخر.

-  لذا بين العلماء أن من يتكاسل عن أداء بعض الواجبات يكون ناقص الإيمان، وهكذا من فعل بعض المعاصي ينقص إيمانه عند أهل السنة والجماعة؛ لأنهم يقولون: الإيمان قول وعمل وعقيدة،  يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ومن أمثلة ذلك: ترك صيام رمضان أو بعضه بغير عذر؛ فهذه معصية كبيرة تنقص الإيمان وتضعفه، وبعض أهل العلم يكفره بذلك. لكن الصحيح عند أهل العلم ومنهم سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله - : «أنه لا يكفر بذلك ما دام يقر بالوجوب، ولكن أفطر بعض الأيام تساهلاً وكسلاً، وهكذا لو أخر الزكاة عن وقتها تساهلا أو ترك إخراجها فهي معصية وضعف في الإيمان، وبعض أهل العلم يكفره بتركها، وهكذا لو قطع رحمه أو عق والديه كان هذا نقصا في الإيمان وضعفا فيه، وهكذا بقية المعاصي».

-  يقول سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله- محذرا من ترك الصلاة تحديدا: «وأما ترك الصلاة فهو ينافي الإيمان، ويوجب الردة،  ولو لم يجحد وجوبها في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «رأس الأمر الإسلام،  وعموده الصلاة،  وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله» وقوله - صلى الله عليه وسلم - : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر،  وهناك أحاديث أخرى تدل على ذلك».

- وهذا يعني أن من ترك الصلاة فهو كافر وإن كان غير جاحد لها، بمعنى أنه حتى ولو كان يعتقد بأن الصلاة فرض، ولكن لا يؤديها فهذا يعني أنه كافر؛ لذا يجب عدم التهاون في الصلاة مطلقا، بل إن هناك أحاديث أخرى تجعل الصلاة هي الحد الفاصل بين الإيمان وبين الشرك والكفر، منها : قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة».

- فالواجب على من ترك الصلاة أن يقوم بثلاثة أشياء مهمة الأول: أن يتوب إلى الله تعالى. والثاني: أن يبادر بإقامة الصلاة والاستمرار عليها. والثالث: أن يندم على ما مضى من تقصيره، ويعزم على ألا يعود.

- وهناك مَنْ بيَّن أن تارك الصلاة يكون عاصيا معصية كبيرة،  فجعل هذا الكفر كفراً أصغر، واحتج بما صح عن النبي  صلى الله عليه وسلم قوله:  «من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة»،  وفي بعضها: «خالصاً من قلبه»؛ لذا استنتج سماحة الشيخ ابن باز من كل ذلك أن: «الأحاديث كلها يفسر بعضها بعضاً، والمعنى أن من قال: لا إله إلا الله صادقاً من قلبه،  مخلصاً فيها لله وحده،  فأدى حقها بفعل ما أمر الله، وترك ما نهى عنه، ومات على ذلك دخل الجنة، وعصم دمه وماله حال حياته إلا بحق الإسلام».

- لذا تبقى الصلاة أمرا مهما في إسلام المسلم، وإثبات مدى ارتباطه بالله سبحانه وتعالى .

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة