أخبار سريعة
الجمعة 24 نوفمبر 2017

مقالات » خرافة العلاج بالطاقة

للكاتب: د.بسام خضر الشطي

نسخة للطباعة

خرافة العلاج بالطاقة

     يزعم من يعالج بالطاقة  أن هناك طاقة غير مرئية مبثوثة في الكون، لها قوة وتأثير، وليس لها شكل، وليس لها بداية ولا نهاية، وبدأ ترويجها جهلاً أو تلبيساً على أنها مصطلح البركة عند المسلمين، وأنها طاقة عظيمة خلقها الله في الكون، ولها تأثير على الحياة والصحة والروح والعواطف والأخلاق، وهذه الطاقة المزعومة غير قابلة للقياس بالأجهزة المعروفة، ولكن يمكن التمييز بين الطاقتين الإيجابية والسلبية.

     وانخدع بفكر الطاقة الكونية فئام من الناس؛ مما ينذر بعودة الوثنية والقضاء على العقيدة الإسلامية الصحيحة؛ فيحاول أصحابها لَيّ أعناق الأدلة أو فهمها من منطلق سالب والسالب موجب بحسب تأثيرات الكواكب وروحانياتها! وبالمطالبة بتجنيب أتباعهم أكل اللحوم والألبان والعسل مع أنها حلال مع قاعدة لا إفراط ولا تفريط، ولكنهم يريدون تقليد الديانة البوذية.

     ثم تقديم بعض الممارسات مثل تمارين التنفس التحولي وتمارين الاسترخاء والتأمل التجاوزي، مع شموع تجلب المحبة، وحجر الكهرمان يجلب الثقة بالنفس، واللون الأخضر يشفي القلب من خلال (المانترا أوم).. وهو طاغوت هندوسي -بزعمهم- تمكن من شفاء الأمراض! من خلال حكمة كن مريضا فيمرض، كن معافى فيكون معافى!

     وتدخلوا في تصميمات ديكورات المنزل حتى تحصل على خصائص روحانية من خلال أحجار وتماثيل أسدي المعبد للحماية والضفدع ذي الأرجل الثلاثة للثروة، وأشكال هندسية لجلب طاقة الحب والسلام، وطرد الكره والبغض مع أهرامات تعمل بوصفها هوائيات لجلب طاقة (تشي) الكونية! إنها شركيات ووثنيات وسحر ودجل، جمعت بين القديم والحديث! وقد زين لهم الشيطان أعمالهم، وأما فتح (الشكرات) من قبل خبير الطاقة (المشعوذ) يتم التدريب على تسليك مسارات الطاقة في الجسم لضمان تدفق كامل يعتمد على التنفس التحولي، والتأمل الارتقائي في جو هادئ، وضوء خافت، وصوت منخفض، وتخيل ما بداخل الإنسان، وتأمل لونه وما يحيط به، وتكرار ذلك لتصبح صحته جيدة بدون أدوية وجراحات، فهذه مثاليات (الريكي)!

     أما طاقة (كونغ جي فا) إغماض العينين وتحريكهما مغمضتين بطريقة دائرية مع التنقل بالتركيز مع الشهيق وطرد المشاعر السلبية! وأما دورات البرمجة اللغوية العصبية التي تتضمن تدريبات التخيل والاسترخاء والتركيز على العين الثالثة (بين الحاجبين)، واستمداد طاقة الطبيعة الإيجابية، فسيجد صاحبها انجذاب قوة طاقة المحبة الإيجابية، ويؤكدون على ضرورة التدرب علـي مدرب طاقة خبير!

وأما طاقة (البرنا) الكونية تعتمد على تمارين الاسترخاء عن طريق تأمل الذات من الداخل للوصول للنشوة والتناغم مع الطاقة الكونية! تمارين التنفس والتأمل.

كل هذه البرامج طعن في توحيد الربوبية، وتعظيم أصحاب وحدة الوجود (الحلاج وابن عربي) ومن القدماء بوذا بادعاء التأثير على النفس والجسد والروح.

     بعد كل هذه السنوات في إقامة الدورات من غير التدقيق على الشهادات ومراقبة ما يحدث داخلها وضحايا هذه الدورات السيئة، وأثرها العقدي الخطير لابد من حماية جناب التوحيد، ووضع حد للأفكار الفكرية الوافدة، والتصدي لخرافة علاج الطاقة  والألوان وخزعبلاتها التي انتشرت تحت مظلات متنوعة وصور متلونة وضرورة إيجاد قوانين سريعة لحماية دين الأمة وعقول المسلمين وقلوبهم.

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة