أخبار سريعة
الإثنين 11 ديسمبر 2017

مقالات » تدويل الحرمين؟!

للكاتب: د.بسام خضر الشطي

نسخة للطباعة

تدويل الحرمين؟!

      اول قبيلة أشرفت وقامت على بيت الله الحرام هي قبيلة (جرهم اليمنية) أصهار إسماعيل -عليه السلام-، ولم ينازعها أحد إلى أن أجلتهم خزاعة؛ فصارت لها الوصاية على الكعبة، واستمرت 300 سنة تقريبا، حتى جاء قصي بن كلاب (قريش الأصغر) وأخرجهم منها؛ لتؤول الوصاية على البيت لقريش، وكان آل الشيبي سدنة الكعبة نسبة إلى (شيبة بن عثمان بن أبي طلحة) ثم لما بزغ الإسلام واستتب الأمر لرسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - جاءت بعده الخلافة الراشدة والأموية والعباسية وهكذا حتى حاول البرتغاليون احتلال الحرمين؛ فتصدت لهم الدولة العثمانية آنذاك في القرن السادس عشر الميلادي.

ولقد استهدف قبلها القرامطة المسجد الحرام، وقتلوا الحجيج، واقتلعوا الحجر الأسود وحملوه إلى ديارهم.

     إن دعوة تدويل الحرمين إعلام حرب ضد السعودية والخليج؛ لأن التدويل يعني دخول دول ومنظمات والإشراف على المنافذ والأمن والاقتصاد وفرض الهيمنة والضرائب، كذلك نشر أباطيل وطقوس لكل حزب وطائفة، ثم تغيير مواعيد الحج من الوقوف بعرفة وباقي المناسك وأيضا العبث بعقيدة الحجاج وأخلاقهم تحت مسوغ التسامح والمساواة وتعددية الآراء لتلبس المرأة ما تريد، ويدخل غير المسلمين، ولا يبقى للمسجد الحرام قدسية وحرمة ويتم تسييس الحج والعمرة!

     فهذه الطوائف والجماعات البدعية والخرافية والشركية غير مستأمنة أبدا على عقائد المسلمين وأخلاقهم وأمنهم بل همهم الفوضى، وما دخلوا بلاداً إلا أفسدوها، ونشروا الرعب فيها من خلال القتل والتشريد والتنكيل والهدم لتنسجم مع روحهم الحاقدة الحاسدة.

     فالمملكة قامت ولازالت تقوم بواجباتها الكاملة تجاه حجاج بيت الله من توفير الأمن العام الغذائي بأبخس الأثمان، ورعاية الحجاج صحيا وبالمجان وتجهيز أوسع الطرق، وفتح الموانئ الجوية والبرية والبحرية وتحمل كل التبعات؛ ولذلك اختارهم الله -عز وجل- للقيام في هذه الحقبة المباركة لخدمة الحرمين وأهله قال -تعالى-: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ}، وحفظ العقيدة من الدسائس والشركيات وتطبيقا لقوله -تعالى-: {بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ} وأيضا لتطبيق الحديث: «لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوفن بالبيت عريان».

فالمطالبة بالتدويل فكرة ليس لها داعٍ؛ فالسعودية لم تمنع أحد مطلقاً من المسلمين على مدى عقود طويلة.

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة