أخبار سريعة
الخميس 23 نوفمبر 2017

مقالات » دراسات في الفكر التعاوني (2) الإدارة التعاونية الحديثة... قرارات سريعة.. وتغييرات مستمرة

للكاتب: سالم الناشي

نسخة للطباعة

دراسات في الفكر التعاوني (2) الإدارة التعاونية الحديثة... قرارات سريعة.. وتغييرات مستمرة

تحدثنا في الحلقة الأولى عن البدايات والأسس التي قامت عليها التعاونيات والمبادئ الأساسية التي قامت عليها ثم الأفكار الجديدة التي يجب أن تتبناها التعاونيات والدور الطبيعي المناط بها في ظل سقوط الاشتراكية وعجز الرأسمالية، وفي هذه الحلقة نتكلم حول أساليب الإدارة المثلى في التعاونيات من وحي كلمة رئيس الاتحاد التعاوني الدولي  the international cooperative alliance (ICA) روبيرتو رودريجس roberto rodrigues في المنتدى التعاوني المفتوح الذي أقيم في سيؤول عاصمة كوريا الجنوبية في 29 أكتوبر 1998.

إدارة تعاونية جديدة:

كثير من الأفكار الجديدة قد طرحت وتم نقاشها حول الأسلوب الأمثل لإدارة التعاونيات من قبل قادة التعاونيات أو من قبل الأكاديميين، وقد أثمرت عن عديد من الإبداعات والابتكارات الجديدة.

     ولعل من مقومات الإدارة الجديدة والناجحة اليوم هو القدرة على اتخاذ القرارات وبشجاعة وبسرعة، وهذا لا شك أنه مهم وحساس للعمل التعاوني عموما؛ حيث إن العمل التعاوني يقوم على التشاور مع الأعضاء والرجوع إليهم دائما، إلا حالة مثل هذا النوع سوف تؤدي بلا شك إلى نوع من التأخير!

- ولكن هناك أساليب لأخذ القرارات السريعة مع الحفاظ على النهج الشوري الديمقراطي في ظل المؤسسة التعاونية؛ فبدلا من أن نصوت لأشخاص في الانتخابات التعاونية نصوت لبرامج وبرامج انتخابية، وبدلا من أن نصوت لأناس أمناء، وجادين، وأكْفَاء، يجب أن نصوت لمثل هؤلاء، ولكن أيضا لديهم أفكار واضحة عن الأشياء التي يريدون تحقيقها حال وصولهم إلى قيادات التعاونيات.

وبالتالي إذا صوتنا بهذه الطريقة فإن مجلس الإدارة سوف يتخذ القرارات السليمة والعملية دون الرجوع إلى الأعضاء الذين أعطوه الصلاحية الكاملة لتنفيذ البرامج والخطط التي عرضها ضمن برنامجه الانتخابي.

- بهذه الطريقة نكون قد وضعنا الثقة الكاملة في قيادة العمل التعاوني، وقديما كان القيادي المثالي هو الذي يرجع إلى القاعدة ويسألهم عن كل شيء ليتخذ قراراته، الآن لم يعد يسمح الوقت بمثل هذا الأسلوب، ويجب أن نمكن لأي إدارة تعاونية من منحها مدة طويلة لتنفيذ برامجها وخططها الواضحة.

     إن الدور الفعال للقيادة التعاونية هو إقناع الأعضاء بالطريقة المثلى في العمل، ومن ثم الاستفادة من دعم الأعضاء لتحقيق أهدافها. والتحدي الحقيقي هو أن تتجنب القيادة الوقوع في الأساليب (الدكتاتورية) في أخذ القرارات؛ ففي مجال التعاونيات مثل هذه الشخصية، تمثل خطراً كبيراً يصل إلى هذا الفساد.

- كذلك فإن القيادة التي لا تستطيع أن تقنع أعضاءها بآرائها، يجب أن ترحل وتترك المجال لغيرها للعمل بطريقة أمثل.

- إن القيادة التعاونية الشرعية يجب أن تكون مستعدة دائماً للتغيير، تغيير كل ما هو معرقل لتقدم العمل التعاوني وتطوره من أساليب وأفراد في ظل البيئة التنافسية؛ فاليوم لا يمكن إلا أن نعيش في ظل قيادة تعاونية قوة قادرة على التغيير دائماً.

 

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة