أخبار سريعة
الأحد 24 يونيو 2018

مقالات » ينبغي اغتنام العشر الأواخر من رمضان بفعل الطاعات وليس بالمنكرات- د. المسباح: الشريعة لا تمنع الفن المباح ولا الطرفة النظيفة لكن ما يحدث هو ابتذال وسقوط مدوٍّ للأخلاق

للكاتب: د. ناظم المسباح

نسخة للطباعة

ينبغي اغتنام العشر الأواخر من رمضان بفعل الطاعات وليس بالمنكرات- د. المسباح: الشريعة لا تمنع الفن المباح ولا الطرفة النظيفة لكن ما يحدث هو ابتذال وسقوط مدوٍّ للأخلاق

 

     «رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش، ورب قائم حظه من قيامه السهر»، بهذا الحديث النبوي العظيم استنكر الداعية الإسلامي الشيخ الدكتور ناظم المسباح العديد من المواد التي يتم عرضها في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي؛ كونها تخرج عن هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وقيم المجتمع الخليجي المحافظ، مشددا على عدم جواز الترويج لقيم الانحلال والعلاقات المحرمة وتشبه النساء بالرجال والرجال بالنساء؛ بحجة أن هذه الأمور موجودة في مجتمعنا، ومن ذلك أيضا برامج السخرية والاستهزاء ببعض الجنسيات أو الفئات بحجة الفن الساخر أو الكوميديا الاجتماعية، موضحا أن من يشاهد هذه الأمور فإن صومه يتأثر وعليه تبعة عندما يقف بين يدي الله -جل وعلا-، مضيفاً أن من ينتجها وينشرها فإنه يتحمل وزرا ووزر من شاهدها.

     ورد على من يصرون على نشر هذه الصور السلبية في الدراما وخاصة الخليجية بحجة وجودها في المجتمع!! إن ما يعرضونه هو حالات شاذة لا يجوز تعميمها وتصوير المجتمعات الخليجية على أنها مجتمعات منحلة! مشددا على أن الأصل هو عدم نشر الظواهر السلبية بل معالجتها بالحكمة والموعظة الحسنة بعيدا عن الأضواء حتى لا تهون المعصية في قلوب الناس وحتى لا تشيع الفاحشة، مذكرا بقوله -تعالى-: {نَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}. موضحا بأنه يوجد بعض المفسدين يودون لو كان المجتمع الخليجي منحلا بعيدا عن دينه وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - لكي يكون مجتمعا منفتحا وحضاريا بزعمهم!

     وتابع د. المسباح: مما زاد الطين بلة نشر مواد ساخرة يتم فيها الاستهزاء بأفراد وشعوب؛ بحجة الفن الكوميدي، مؤكدا أن هذا الأمر يؤدي لإشاعة الكراهية، وشق الصف، وإثارة الفتنة، ويكفي قوله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}، مبيناً أن الشريعة لا تمنع الفن المباح ولا الطرفة النظيفة ولكن ما يحدث هو ابتذال وسقوط مدو للأخلاق.

     وأكد على ضرورة قيام الجهات الرقابية بمسؤوليتها في محاربة الظواهر السلبية كافة ومنعها وفقا للقوانين ذات الصلة؛ حفاظا على قيم أبنائنا وبناتنا ومجتمعنا، لافتا إلى أننا في العشر الأواخر من رمضان وهي عشر مباركات ينبغي اغتنامها بفعل الطاعات وليس بالمنكرات، مذكرا بحديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وجدّ وشد المئزر»، مؤكدا على ضرورة استثمار هذه العشر بقراءة القرآن والذكر والقيام وفعل الخيرات بأنواعها تأسيا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وسلفنا الصالح.

 

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة