أخبار سريعة
الإثنين 23 سبتمبر 2019

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ » العدد 1000 - ثلاثون عاماً من الإعلام الإسلامي الهادف

للكاتب: الفرقان

نسخة للطباعة

العدد 1000 - ثلاثون عاماً من الإعلام الإسلامي الهادف

 

تهتم بالإرث المحمدي

كتب: الشيخ عبد الله آدم الألباني

إن مجلة الفرقان التابعة لجمعية إحياء التراث الإسلامي التي مازالت -ولله الحمد- تتوالى في الصدور حتى بلغت إلى الآن العدد ألف لم تتأخر مرة عن الصدور، وهذا يدل على أن القائمين على إدارة المجلة يتمتعون الإصرار على النهوض بها والعمل الدؤوب من أجل الحفاظ على استمرار صدورها ولاسيما أن مجلات كثيرة قد ظهرت وبزغ نورها ثم ما لبثت أن تلاشت.

     فنحن نسأل الله -تعالى- أن يعين القائمين عليها على الاستمرار في العطاء والصمود أمام التحديات، ولاسيما أن الفتن اليوم والشبهات في الغالب قد أطلَّ قرنها، ورفعت أعلامها، وفتحت منتدياتها، ولم يبق إلا طائفة قليلة من الذين يتكلمون عن إرث السلف الصالح وهو إرث النبيين؛ فإن الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا دينارا ولكن ورثوا العلم.

ومجلة الفرقان من ضمن هذه المجلات التي تهتم بالإرث المحمدي، وتحاول ما استطاعت إلى ذلك سبيلا أن تظهره إظهارا ناصعا جذابا صحيحا يغني الناس بمتابعة القراءة فيها.

     ولذلك نحن نحض إخواننا ومن يلوذ بنا على قراءتها والنهل منها للأسباب التي ذكرناها آنفا؛ فأرجو من الله -سبحانه تعالى- أن ييسر للقائمين عليها سبل العلم النافع المؤدي إلى العمل الصالح؛ لأن العمل لا يكون صالحا إلا إذا قام على أساس من العلم النافع، وهو العلم الذي خلفه النبي - صلى الله عليه وسلم - وورثه عنه أصحابه ومن تبعهم بإحسان، وأرجو الله -سبحانه وتعالى- أن يجعلنا من الطائفة التي قال عنها النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لاتزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتي يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس»، أي يشار إليهم فهم ظاهرون ومعروفون؛ فنسأل الله أن يجعلنا منهم، وسُئل الإمام أحمد عن هذه الطائفة التي لا يخلو منها زمان، فمن هم؟

فقال: إن لم يكن هم أهل الحديث فلا أدري من هم؟ نعم يا أخي أهل الحديث هم أهل النبي وإن لم يصحبوه؛ فهم الصحابة التابعون ومن ساروا على نهجه - صلى الله عليه وسلم -، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

 

من الأصوات الإعلامية العالمية

 م. سامح بسيوني

عضو مجلس شورى الدعوة السلفية – مصر

 

     تُعد مجلة الفرقان الكويتية من الأصوات الإعلامية الإسلامية العالمية المتزنة في طرحها لقضايا المسلمين، وبيان المنهج السلفي القويم بوسطيته وأصالته، كما أنها تُعد في الوقت ذاته منبرا فكريا متينا في مواجهة الانحرافات الفكرية والعقدية سواء التكفيرية منها والمشوة للدين أم تلك التغريبية المضيعة للدين.

     وتتميز مجلة الفرقان -من وجهة نظري- بتنوع أساليب الطرح الهادف فيها لمعالجة مشكلات الأسرة وظواهر المجتمع القيمية التي تعد البداية المهمة في إحداث التغيير المنشود في الأمة. كما أن أي منصف متابع لها سيظهر له بوضوح ذلك الجهد الكبير المبذول بين طياتها في نصرة قضايا الإسلام والمسلمين في ربوع الأرض، لا سيما حقوق تلك الأقليات المسلمة المضطهدة.

مع حرصها الواضح على أن تكون منبرا إعلاميا لإستكتاب العقول الإسلامية كلها وطلاب العلم المنظبطين بمنهج أهل السنة والجماعة في شتى القضايا الشرعية؛ مما يساهم بقوة في إحداث التقارب الفكري وضبطه بالمنهج السلفي القويم.

ولاشك أن هذه الجهود المخلصة من أسرة مجلة الفرقان والقائمين عليها، تحتاج منا أن ندعو الله لهم بمزيد من السداد والتوفيق، وأن يبارك لهم -سبحانه وتعالى- في أعمالهم، ويجعلها خالصا لوجه الكريم، نافعا لهم عند لقائه يوم الدين.

 

امتداد لمجلات سطرها التأريخ

كتب: د. عيسى القدومي

 كاتب وباحث في التراث والوقف - فلسطين

 

 

 

     هاهي ذي مجلة الفرقان تدشن عددها الـ1000، التي هي امتداد وإكمال لمسيرة مجلات سطرها التاريخ، كمجلة الزهراء، ومجلة التوحيد، ومجلة الفتح، والمنار، ومجلة المنار ترأست تحريرها الشيخ رشيد رضا، التي صدرت على مدار حوالي أربعين عاماً بين عامي (١٨٩٨-١٩٤٠م)، وتعد مصدراً مهماً للمعلومات التاريخية عن تلك الحقبة الزمنية، مما قد لا نجده في كتب التاريخ؛ فهي تزودنا بأخبار ويوميات ومذكرات وبيانات حزبية، وفتاوى شرعية عن بعض الأحداث التاريخية وآراء المفكرين على مدار حوالي أربعين عاماً شهدت أحداثاً بالغة الأهمية.

وكذلك مجلة الفتح التي أصدرها الأستاذ الأديب المؤرخ محب الدين الخطيب في القاهرة بين عامي (1926 – 1948م)؛ فابتدأت شهرية ثم أسبوعية ثم شهرية في فترتها الأخيرة.

     وقد عايشت (الفتح) أحداثا مفصلية في التاريخ السياسي الحديث للعالم الإسلامي، وأدت فيها دورا توعوياً وفق ما يقتضيه الانتماء الصادق للهوية العربية الإسلامية، من تحمل المسؤولية تجاه قضايا المسلمين؛ فعملت (الفتح) لخدمة هذه القضايا الوطنية الشريفة، واحتملت الإغلاق والمنع والمصادرة، وأصر الأستاذ محب الدين الخطيب على نشر كتابات أهل الأقطار الإسلامية المنكوبة، الأمر الذي يدل على عمق الإيمان بالأهداف النبيلة وإلغاء الذات في سبيل تحقيقها، ولا أدل على ذلك من أنها كانت تنقل في باطن الأحمال التي تحملها الجمال التي تقطع الطريق الصحراوي الطويل بين مصر والمغرب العربي!

فتحت أبوابها للكتاب

     ومجلة الفرقان –التي أتشرف أني ما زلت كاتبا في صفحاتها منذ العام 1996م– فتحت أبوابها للكتاب في العالم الإسلامي، وربّما تكون أوّل من تطرّق لقضايا تهم العالم الإسلامي؛ حيث سلطت الضوء على معاناة المسلمين؛ فالطريق لا شكّ طويلة، لاسيما بعد تراكم النّكبات، وتكالُب أمم الأرض على استرضاء اليهود، غير أنّ الحقّ لا يُحجب، والحقائق لا تموت، والشأن كلّه في حياة الفكرة في القلوب، وتوريثها للأجيال القادمة بصدق وعناية، ولم يُبعد عن الصواب من قال:

من حِجْر مكّةَ حتّى القدس ثَمَّ خُطًى       

                                              نمشي وتمشي لها في صُلْبِنَا النُّطَفُ

نشرت الخير

     والحق يقال: إن الفرقان نشرت الخير في مجالاته كلها، وكانت وما زالت صفحاتها صادعة بالحق، مدافعة عن عقيدة أهل السنة والجماعة، محيية للسنة، قامعة للبدعة، مرشدة جيلنا المسلم لأفضل سبل الخير التي يتطلبها عصرنا، واكبت احداث عصرنا، ووجهت الفضلاء والمسؤولين للتحرك في مواجهة الشبهات والشهوات التي سلطت لإفساد عقول أجيالنا.

نشر ثقافة العمل الخيري

     ولا ننسى دورها في نشر ثقافة العمل الخيري والوقفي، وتوجيه المتبرعين لتبني مشاريع يحتاجها الزمن الذي نعيشه، وكذلك توجيه مؤسسات القطاع الخيري والعاملين فيه لأفضل سبل  إدارة مؤسساتهم بمنهجية علمية وادارية مصاحبة للتقنيات الحديثة في الوقت نفسه، وفق الضوابط والقواعد الشرعية في جمع المال وصرفه والتعامل مع أهل الحاجات.

 

تخدم الدعوة

الشيخ د. أحمد المعصراوي

 شيخ عموم المقارئ المصرية

 

 

     مجلة الفرقان التابعة لجمعية إحياء التراث الإسلامي التي بلغت في أعدادها العدد ألف، ألفيتها مجلة تعنى بخدمة العمل الدعوي والخيري، وتهتم بما يخص المسلمين في دينهم ودنياهم، وما يحقق مصالحهم في الدنيا والآخرة، وما يخدم كتاب الله -تعالى- وما يخدم الدعوة في مجالات عديدة، وهي تنتمي لجمعية إحياء التراث الإسلامي التي يرأسها الرجل الفاضل الشيخ طارق العيسى -وفقه الله-؛ فأسأل الله أن يوفق القائمين على هذه المجلة وعلى الجمعية لخدمة دينه وخدمة كتابه وخدمة المسلمين عامة، وأن يوفقهم لما يحب ويرضي، وأن يجعل أعمالهم دائما متقدمة إلى الخيرات دائمًا فعالة لما تقدمه لإخواننا المسلمين في كل مكان، سواء كان عن طريق النشر أم عن طريق الخدمات الخيرية القائمة على تقديم المساعدات في أي مجال من مجالات خدمة دين الله ودعوته وخدمة كتابه، وأسال الله -تعالى- أن يجزيهم خير الجزاء عما يقدمونه لخدمة دينه وخدمة كتابه وخدمة المسلمين عامة ولهم التوفيق والسداد، وصلى الله وسلم على محمد.

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة