أخبار سريعة
الإثنين 23 سبتمبر 2019

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ » مذبحة محملة بالتاريخ - المعارك التي حملها سلاح منفذ هجوم نيوزيلندا

للكاتب: الفرقان

نسخة للطباعة

مذبحة محملة بالتاريخ -  المعارك التي حملها سلاح منفذ هجوم نيوزيلندا

 

بعدَ انتهاء الهجمات الإرهابية على مَسجِدَين في نيوزيلندا، انتشرت صورٌ لقطع السلاح التي استُخدمت في الهجمات، وقد كُتب عليها عبارات واختصارات وأسماء، بعضها لمعارك تاريخية تحملُ دلالةً خاصة، نُحاول في السطور التالية أن نستعرض المعارك التي كُتب اسمها على السلاح وما قصتها.

معركة (تولوز)

     (تولوز) الاسم المكتوب للمعركة باللغة الإنجليزية على قطعة السلاح، معركةٌ قادها والي الأندلس، السمح بن مالك الخولاني، مُحاصرًا مدينة تولوز عام 721، وهي قريبةٌ من الحدود الإسبانيّة اليوم، قادَ المعركة على الجهة الأخرى دوق أقطانيا، (أودو الكبير Odo the great)، كما كُتب اسمه على سلاح منفذ عملية نيوزلاندا، الذي استطاعَ ببراعةٍ عسكريّة أن يُوقع خسائر فادحة بالجيش الأمويّ الأندلسيّ؛ إذ فتحَ الطريق له ليندفع الأندلسيّون بثقة للساحة ويُفاجئهم الدوق بجيش من الخلف طوّقهم به، وتداعى الجيش الأندلسي لينفرط عقده بموت قائده الخولاني، وانسحبَ بالجيش عبد الرحمن الغافقي، وهذا الاسم يذهبُ بنا للمعركة التالية.

معركة (تورز): بلاطُ الشهداء

معركة (تورز)، أو كما تُسمى بالتاريخ العربيّ: معركة بلاط الشهداء، لم تكن آخر معارك الأندلسيين في أوروبا، ولكن كانت المانعة لأي تقدمٍ حقيقيّ بعدها.

     قادَ المعركة والي الأندلس الجديد، عبد الرحمن الغافقي الذي جاءَ من بعد هزيمة تولوز، وانطلقَ من الأندلس شمالًا نحو جنوب غرب فرنسا، وتحديدًا دوقية (آكيتين)، وفتحها ثم سيطر على عاصمتها، (بوردو)، ما يعني أن جيش الأندلسيين يبعدُ فقط قرابة 245 كيلو مترًا عن باريس، العاصمة الفرنسيّة الآن، ولقتالهم جاء (شارل مارتل Charles Martel)، الذي قادَ معركة بلاط الشهداء ضدّ الأندلسيين، وهو أحد الأسماء المكتوبة على السلاح. انتصرَ (مارتل)، صاحبُ لقب (المطرقة)، باختياره لأرض المعركة التي يعرفها جيدًا، وتمركز كثيف من قواته على سفوح الجبال، وابتعدَ عن القتال في المساحات المفتوحة، ما أعاق حركة جيش الأندلسيين الضخم مقارنةً بجيشه، ودامت المعركة سبعة أيامٍ وبدأ تفكك جيش الأندلسيين بمقتل قائدهم الغافقي وهو يحثّهم على القتال.

 

معركة (كلافيخو): ملحمة أو وَهم

     معركة تصفها المصادر الغربية بالأسطوريّة، وقد بدأ الحصار عامَ 1189 بـ30 ألف جنديّ مات ثلثهم، على الأقل، في أول عام من الحصار، ثمَ ساندهم 10 آلاف آخرين بقيادة ملك فرنسا فيليب، ومعهُ ملك انجلترا الشهير، ريتشارد قلبُ الأسد، وطال الحصار لعامَين من القتال برًا وبحرًا حتى سقطت عكا عام 1191، وقُتل كثيرٌ من أهلها، وأخذَ ريتشارد منهم ما بين 2600 إلى 3 آلاف أسير، وقطع رؤوسهم خارج المدينة ليراها المسلمون.

معركة ليبانت: إمبراطوريات

 تتصارع في البحر

     معركةٌ بحرية بينَ العثمانيين وتحالف بين إمارات إيطاليّة وإسبانيّة بشكل رئيس، وبمساندة من البابا، تعود جذورُ المعركة لتوسّع نفوذ العثمانيين المائيّ في المحيط الأبيض المتوسط، واجتياحهم للجزء التابع للبندقيّة من قبرص عامَ 1570؛ فنشأ الحلف واشتعلت المعركة بعد ذلك بعام، في 1571، بتوازنٍ عسكريّ في الأعداد يميلُ لكفة العثمانيين مع كفاءة تقنية أعلى لدى الأوروبيين، طالت المعركة قبل أن يحقق الأوروبيّون نصرا تامًا على العثمانيين، مُحررين 15 ألفًا من المسيحيين من الأسر، وأسروا مقابلهم الكثير من العثمانيين، واستولوا على 117 سفينة من القادس، وهي سفن تيعتمد على المجاديف وتُستخدم في القتال.

     الجيش العثمانيّ الأساسيّ يُحيط بفيينا ويُحاصرها عامَ 1683، وفي ظرفٍ زمنيّ قصير يشنّ 18 هجومًا كثيفًا على أسوارها وينجحُ في إيقاع إصابات، وفتح فجوات في سُور المدينة، عاصمة عائلة (هايزبرغ) الحاكمة، بقيادة الصدر الأعظم، قُرّة مصطفى باشا، أوشكت فيينا على السقوط بعد أن أُنهكت قواها الدفاعية بعد محاولات عدّة للبابا لبناء تحالفٍ يُنقذ المدينة، نجحت جهوده بجمع جيش من 80 ألف مقاتل يقودهم 30 أميرًا ألمانيًا وأمراء رومانيّون، سَندوا فيينا وانطلقوا منها في هجومهم على الجيش العثمانيّ، تقولُ إحدى المصادر: إن ما حصل ربما لم يكن نصرًا بسبب تفوّق المسيحيين بقدر ما كان سببه إهمال الباشا وجهله.

1684: معركةُ فاك

     ربما تكون معركةُ (فاك) من المعارك الأقل أهميةً بين التي كُتب اسمها على قطع السلاح، ولكن رغمَ قلّة ذكرها في المصادر التاريخية، إلا أنها كانت نصرًا ساحقًا للإمبراطورية الرومانيّة على العثمانيّة، بـ100 قتيلٍ للرومانيين مقابلَ ثلاثة آلاف قتيل عثمانيّ، وقعت المعركة قريبًا من مدينة (فاك) في المجر، واندلع القتال فيها بعدَ فشل محاولات العثمانيين للإحاطة بالجيش الهنجاريّ.

العثمانيّون تحت الحصار في بلغراد

     عادَ العثمانيّون للمشهد هذه المرة ولكن مُحاصَرين ببلغراد عامَ 1688، عاصمة صربيا الحاليّة، وأقوى مدنهم في البلقان آنذاك، لكن الحصار هذه المرة مختلفٌ عن حصار فيينا؛ فالقوات المُعادية، وهي من حلفٍ كبير لأمراء عدّة يتبعون للإمبراطورية الرومانيّة، نظَّمت حصارًا (احترافيًا ونظاميًا) لـ74 يومًا بقيادة ممتازة، وتوصّل الأوروبيون لنتيجة أن هذا الحصار لن ينتهي إلا بإقناع العثمانيين على الاستسلام، وكرروا الهجوم تلو الآخر دونَ جدوى أمام الدفاعات العثمانيّة التي سرعان ما كانت تستعيدُ أيّ أرضٍ تفقدها في الهجوم.

      رغم ضعف الإمدادات العثمانيّة لبلغراد وقلّة عدد مقاتليها مقابل القوات الأوروبيّة، رفضَ العثمانيّون عروضًا بالاستسلام، انتهت بهجوم دمويّ من الحلفاء خسروا فيه، كما العثمانيّون، قرابة 5 آلاف مقاتل، واستولوا على المدينة، ولكن يدورُ التاريخ، ويعودُ العثمانيّون لها مرةً أخرى بالحصار ويستولون عليها عام 1690.

ممر شيبكا: معركة البلغاريين الوطنية

للدولة العثمانية مكانٌ أثير في وجدان مُنفذ العملية، ربما لوجودها الطويل في واجهة الزحف المتبادل بين الشرق والغرب، هذه المرة مع معركة ممر شيبكا الجبليّ، فوق جبال عابرةٍ للبلقان.

     للمعركة أهميّة كبرى في استقلال بلغاريا عن الحكم العثمانيّ، وقعت عام 1877 واستمرّت ستة أيام بين العثمانيين من جهة، والإمبراطوريّة الروسية والبلغار من جهة أخرى، بدأ العثمانيّون هجومهم على المعبر الجبليّ ونفذوا 11 هجومًا كادت تُنهي الدفاعات البلغاريّة، لكنّ الدعم وصلها، واستمرت المعركة لتنتهي بخسارة عثمانيّة، بعدد قتلى ضعف قتلى الجهة الأخرى.

 

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة