أخبار سريعة
الثلاثاء 21 مايو 2019

مقالات » أخطـاء تقـع فـي رمضـان

للكاتب: سالم الناشي

نسخة للطباعة

أخطـاء تقـع فـي رمضـان

 

- قال -تعالى-: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (البقرة:185)، فقوله -سبحانه-: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} (البقرة:185) وقال -عليه الصلاة والسلام-: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه».

- والمعنى كما قال سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله-: «من صامه إيماناً بشرع الله وتصديقاً بذلك، واحتساب الأجر عنده -سبحانه وتعالى- لا مجرد تقليده للناس ولا رياء، لا، بل يصومه احتساباً يرجو ما عند الله -عز وجل-، ويؤمن بأنه فرض عليه شرعه الله له؛ فهذا يكون صومه فيه خير عظيم ومن أسباب المغفرة، وهكذا قيام رمضان عن إيمان واحتساب يكون من أسباب المغفرة، أما من صامه رياء أو تقليداً للناس أو مجاملة أو ما أشبه ذلك فليس له هذا الفضل».

- «وكانَ رَسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أجْوَدَ النَّاسِ، وكانَ أجْوَدُ ما يَكونُ في رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وكانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِن رَمَضَانَ، فيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ».

- وقد تقع من بعض المسلمين والصائمين منهم خاصة بعض الأخطاء التي يجب التنبيه عليها والحذر منها رغبة في استكمال العبادة حتى تكون على أكمل وجه.

في النية

- يجهل أو ينسى بعض الصائمين أن ينوي صيام الفريضة قبل الفجر، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا صيامَ لمن لم يُبَيِّتِ الصيامَ من الليلِ». يقول سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله-: «معنى الحديث أنه ينوي في الليل ولو لم ينو إلا قرب الفجر، متى نوى صدق عليه أنه بيتها؛ فإذا نوى في آخر الليل أو في وسط الليل أو في أول الليل أنه سيصوم غداً فقد نوى، وهذا كله إذا كان فريضة». وليس المقصود بالنية التلفظ بنية الصوم؛ فهذا لا يجوز ويكفيه القصد.

في السحور

- يترك بعض المسلمين السحور بالكلية! بينما نجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول:  «تَسَحَّرُوا؛ فإنَّ في السَّحُورِ بَرَكَةً». وبعضهم يعجل السحور، في حين أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تزالُ أمَّتي بخيرٍ ما أخَّروا السَّحورَ وعجَّلوا الفِطرَ». ولا ينبغي للصائم تعمد الأكل والشرب أثناء أذان الفجر؛ فقد يفسد صومه بذلك. قال سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله-: «إذا كان أذن المؤذن يترك؛ فالأذان يوجب الانكفاف عن تناول الطعام والشراب» وقال: «فينبغي للمؤمن أن يحتاط وينتهي من سحوره قبل الفجر، قبل الأذان حتى لا يقع في شبهة».

في الأكل والشرب:

- يعمد بعضهم إلى المبالغة في شراء الأطعمة والمشروبات استعدادا لشهر رمضان، وقد يترتب على ذلك رمي الأطعمة الزائدة عن الحاجة، أو توضع في المساجد ولاسيما في أثناء صلاة القيام، وينشغل المصلون بها عن الصلاة والذكر، وتأخذ جهدا ووقتا وأغلب المصلين ليسوا في حاجة إلى الأكل في هذه الفترة.

- ولا ينبغي لمن أكل أو شرب ناسياً في أثناء صيامه أن يشك في صحة صيامه، بل قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا نسي أحدكم فأكل وشرب فليتم صومه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه». ومن جهة أخرى لا يجوز ترك الصائم الناسي يأكل ويشرب حتى يفرغ من حاجته بل يجب تنبيهه وتذكيره.

قيام أول ليلة

- بعض الناس إذا علم أن هذه أول ليلة في رمضان، لا يصلي صلاة التراويح، ظنا منه أن صلاة التراويح تبدأ في ليلة اليوم التالي، وهذا خطأ؛ لأن رؤية هلال رمضان، تعني أن هذه أول ليلة فيه؛ فينبغي للمسلم الحرص على قيام رمضان من أول ليلة حتى ينطبق عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم : «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه البخاري.

- ونسأل الله -تعالى- أن يرزقنا جميعا صيام هذا الشهر الفضيل وقيامه، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.

لندن 6/5/2019

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة