أخبار سريعة
الخميس 24 اكتوبر 2019

مقالات » الشرهان: صندوق إعانة المرضى حريص على توفير الأدوية للمسنين

للكاتب: الفرقان

نسخة للطباعة

الشرهان: صندوق إعانة المرضى حريص على توفير الأدوية للمسنين

 

من جهته أكد رئيس مجلس إدارة جمعية صندوق إعانة المرضى د. محمد الشرهان حرص دولة الكويت على رعاية المسنين وما تقدمه من ضمان اجتماعي وأسري شامل، مشيرا إلى أن صندوق إعانة المرضى يحرص كذلك على رعاية هذه الفئة من المواطنين ومن المقيمين من المرضى محدودي الدخل وغير القادرين على توفير الأدوية من مختلف الجنسيات ومن مختلف الديانات.

استثمار قدرات المسنين

     وشدد على أهمية استثمار قدرات المسنين وتوظيفها في تقديم العلاج التأهيلي الشامل وتدعيم التوافق لكبار السن، فضلا عن أهمية أن تاخذ رعاية المسنين أبعادا اجتماعية ونفسية واقتصادية إلى جوار البعد الأخلاقي في تقديم الخدمات لهم والارتقاء بها إلى أقصى حد ممكن.

الرحلة الإنسانية

     وقال: إنه لا يخفى عليكم تلك الرحلة الإنسانية الشاقة التي تبحر في أمواج الحياة المتلاطمة التي تبدأ بضعف الطفولة ثم تنتقل إلى قوة الشباب مرورا بمرحلة نضوج الرجولة ثم سرعان ما تضع رحالها في المحطة الأخيرة بضعف الشيخوخة والكبر، وما أدراك ما الكبر وما يصاحبه من تغيرات نفسية وصحية وذهنية!

مكانة متميزة

     وقال: نحمد الله -عز وجل- أن الإنسان في هذه المرحلة في بلدنا (الكويت) ومعظم بلادنا الإسلامية يحظى بمكانة متميزة مرموقة، ويحتل منزلة طيبة من التقدير والرعاية والاحترام؛ وذلك بفضل تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وما به من القيم الإنسانية والأخلاقية، فضلا عن القيم الأُسرية والعادات والتقاليد المحمودة التي توارثناها عن آبائنا وأجدادنا... وقد أدى هذا الجانب الأخلاقي والديني إلى نشوء جوانب أخرى تبلورت فيما يقدمه المجتمع ويكفله من ضمان اجتماعي وأسري شامل لهذه الفئة، ولله الحمد نحن في جمعية صندوق إعانة المرضى قد راعينا هذا الجانب وأوليناه الكثير من الاهتمام؛ فنحرص على رعاية هذه الفئة من المقيمين على أرض الكويت من المرضى محدودي الدخل وغير القادرين على توفير الأدوية غالية الثمن ومن مختلف الجنسيات وحتى من مختلف الديانات؛ فنسعى للقيام بدورنا الإنساني تجاههم ومساعدتهم على تأمين العلاج وحتى بعض الإعانات الشهرية، ولدينا العديد من مشاريع الرعاية الصحية والتوعوية لكبار السن ضمن أنشطتنا المتنوعة سواء داخل المستشفيات أم في مقراتنا ولاسيما لمرضى السكر، ذلك المرض الذي عادة ما يظهر مع التقدم في العمر.

التحولات الاجتماعية

     وأضاف: إننا وفي ظل التحولات (الديموجرافية) والاجتماعية والاقتصادية والنفسية التي تعم معظم سكان العالم بفئاته العمرية بسبب ثورة الاتصالات والتقنيات والوسائل الحديثة، نجد أن فئة كبار السن في العالم هي الفئة الأكثر نموا؛ إذ إن تعدادهم سيصل في عام 2025 إلى ما يقرب من مليار ومائة مليون نسمة حسب إحصائيات الأمم المتحدة.

حاجات ومتطلبات

وزاد: ولا يخفى عليكم ما لهذه الفئة من حاجات ومتطلبات ضرورية لحياتهم بعد أن وهن العظم منهم، وتقدمت أعمارهم؛ فإنني أستميحكم بتقديم نصيحة للعاملين في مجال رعاية كبار السن في النقاط الآتية:

- ينبغي عليكم أن تعملوا على نشر مفاهيم الرعاية للمجتمع كله ولاسيما المسنين منهم، وأن إهمالنا لهذه الفئة يُفقدنا فئة عزيزة علينا وقريبة من قلوبنا، كما تُفقد المجتمع كله حكمة الآباء والأجداد.

- كما ينبغي على مراكز الخدمة الاجتماعية بوصفها مختصة برعاية كبار السن والتعامل معهم أن يتيقنوا أن رعاية كبير السن ورعايته وتقديم الخدمة له واجب حث عليه الإسلام، وفرض علينا لهم الاحترام والتقدير، ووصف برهم بأنه عبادة، وأنه من الحقوق والواجبات الملزمة للمسلم، كما قال الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا».

- وينبغي أن نعلم كذلك أن رعاية هذه الفئة من كبار السن مؤشر عالمي يقاس به رقي المجتمعات وازدهارها، وهذه الرعاية تشمل الجوانب الصحية والنفسية والترفيهية والاجتماعية والاقتصادية.

     وتابع: إن هذه الفئة بأمس الحاجة لمساعدة غيرهم ولاسيما من جانب الأبناء، وعلى الأسرة والأقارب مسؤولية كبيرة في القيام بواجباتهم وتقديم الرعاية والاهتمام والعناية بهم وبشؤونهم الخاصة وحياتهم المعيشية اليومية واستشارتهم للاستفادة من خبراتهم المتراكمة في الحياة.

استثمار قدرات المسن

     وقال: إننا مطالبون باستثمار قدرات المسن مهما كانت قليلة أو ضعيفة، ومحاولة توظيفها في تقديم العلاج التأهيلي الشامل وتدعيم التوافق لكبار السن: {وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}. وكبير السن لديه من الحكمة والخبرة بالحياة ما لم نجده في مذكراتنا الجامعية، كما أننا مطالبون بأن تؤخذ رعاية المسنين بأبعاد اجتماعية ونفسية واقتصادية بجانب البعد الأخلاقي في تقديم الخدمات لهم، والارتقاء إلى أقصى حد ممكن بالأداء الاجتماعي للمسنين؛ بحيث يعكس تقديم الرعاية والعناية لهم بوصفه واجبا إنسانيا وحقا للمسن في ظل مجتمع مسلم متكافل، يطبق تعاليم الشريعة الإسلامية الصالحة في كل زمان ومكان، وهذه الخدمات تأخذ أساليب الخدمة الاجتماعية الوقائية والعلاجية والتأهيلية فضلا عن إتاحة أدوار نشيطة ومفيدة لكبار السن.

الأصل في رعاية المسنين

     وأكد على أن الأصل في رعاية المسنين أن تكون في نطاق الأسرة وفي المنزل بتوفير حياة عزيزة كريمة لهم، من باب رد الجميل.. ولن نردّه مهما عملنا، وأذكِّر بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: «رغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر، فلم يدخلاه الجنة»، وقوله -عليه الصلاة والسلام-: «إن من إجلال الله -تعالى- إكرامَ ذي الشيبة المسلم»، والحديث الذي ذكرناه آنفا «ليس منا مَن لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا».

 تقدير وإجلال وبر وإحسان

      وعن اهتمام دولة الكويت بهذه الشريحة قالت الاستشارية التربوية هيام الجاسم: شريحة المسنين حقيقة هم من بلغوا سن الستة والستين عاما فأعلى حسب تصنيف منظمة الصحة العالمية (اليونسيف)، وفي دولة الكويت تولي الدولة اهتماما كبيرا بها إذا أخذناها على سبيل تفعيل القوانين الخاصة برعايتهم وبأولويتهم في مجالات كثيرة، وعلى صعيد المجتمع فهناك تقدير وإجلال وبر وإحسان لكبير السن في أواسط العائلات والأسر، وفي المقابل نحن نأمل في المبادرات التقديرية أكثر فأكثر لشريحة كبار السن من منطلق كون هذه الشريحة على مستويات في القدرة والفاعلية المجتمعية، هناك شريحة من المسنين نشطاء الذهن والفكر، ويملكون القدرة التفاعليه في تقديم إضافات وعطاءات عديدة من خبراتهم ليخدموا المجتمع والدولة، وهؤلاء ينبغي على الدولة ألا تمارس التهميش لإمكاناتهم وقدراتهم بل ينبغي أن نجدهم في سُدّة الوظائف للاستفادة منهم.

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة