أخبار سريعة
الأربعاء 26 فبراير 2020

مقالات » القُدْسُ إِسْلامِيَّة.. وستظل إِسْلامِيَّة

للكاتب: د. ياسر حسين محمود

نسخة للطباعة

القُدْسُ إِسْلامِيَّة..  وستظل إِسْلامِيَّة


قال الله -تعالى- عن إبراهيم -عليه السلام-: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ} (الأنبياء: 71)، قال ابن كثير -رحمه الله-: «يقول الله -تعالى- مُخبِرًا عن إبراهيم: أنه سَلَّمَه اللهُ مِن نار قومه، وأخرَجَه مِن بيْن أظْهُرِهِم مُهاجِرًا إلى بلاد الشام، إلى الأرض المُقَدَّسَة منها، وعن أُبَيِّ بن كَعب قال: الشام، وكذا قال أبو العلياء وقتادة».

     فبداية تَعمِيرِ بيت المقدس، كان هجرة إبراهيم -عليه السلام- إليها، قال الله -تعالى-: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ}(آل عمران: 67-68).

ميراثُ مِلَّةٍ ودِينٍ وعَقيدةٍ

     فميراثُ إبراهيم ميراثُ مِلَّةٍ ودِينٍ وعَقيدةٍ، لا يستحقه إلا مَن كان على دينه مِن التوحيد والإيمان بالرسل، وكذلك ميراثُ يعقوب وهو إسرائيل -عليه السلام- قال -تعالى-: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ} (البقرة:130-131)، أي: ووَصَّى بكلمة الإسلام إبراهيمُ أبناءَه، وَوَصَّى يعقوبُ أبناءَه أيضًا مثلما وصى بها إبراهيمُ -عليه السلام-: {يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (البقرة: 132-133)؛ فبنو إسرائيل كانوا مِن المُسْلِمين؛ فمَن كان منهم -مِن ذُرِّيَتِهِم- مُسْلِمًا مُوَحِّدًا مُتَّبِعًا للأنبياء، كان لهم مِن ميراثهم في الأرض المُقَدَّسَة، ومَن كان كافِرًا مُكَذِّبًا للأنبياء، لم يكن له نصيب فيها.

ثاني المساجد

     وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لأبي ذر لَمَّا سَأَلَه: أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى»، قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ سَنَةً» (رواه مسلم)، وهذا يَدُلُّ على أن أَوَّلَ مَن بنى (المسجد الأقصى) إما إبراهيم، وإما إسحاق، وإما يعقوب -عليهم السلام-، أَوْ هُم جميعًا؛ لأن هذه المُدَّةَ بعد بناء الكعبة في (مَكَّةَ المُكَرَّمَة) لا تتجاوز ذلك في الغالب.

بِنَاءُ سُلَيمان -عليه السلام

     وأما بِنَاءُ سُلَيمان -عليه السلام- للمسجد الأقصى فكان بعد تحرير (بيت المقدس) مِن أعداء بني إسرائيل الذين أخرجوهم منه، كما دَلَّت عليه آيات سورة البقرة في قصة داود -عليه السلام-: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا} (البقرة:246) إلى قوله -تعالى-: {فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ} (البقرة: 251).

أَوَّلَ هَدْمٍ للمسجد

     والذي يَنْقُلُه أهلُ الكِتاب أن أَوَّلَ هَدْمٍ للمسجد الأقصى كان على يد (بُختُنَصَّر)؛ فَدَمَّرَ المدينة المُقَدَّسَة كُلَّها، وهو الذي يعرف بـ (سَبْيِ بَابِل)، والقرآن والسُّنَّةُ يَدُلّان على أن مُلك يوسف -عليه السلام- لمصر والجدب الذي حدث في صحراء الشام في تلك الأيام، كان سبب هجرة يعقوب وذُرِّيَّتِه إلى مصر، قال -تعالى- عن يوسف: {وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} (يوسف: 93) إلى قوله -تعالى-: {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} (يوسف:99).

محنة بني إسرائيل

      وظل بنو إسرائيل في مصر إلى أن وَقَعَت لهم المِحْنة على يَدِ فرعون، ونَجَّاهُم اللهُ منه مع موسى وهارون -عليهما السلام-، وأَهْلَكَ فرعون وجُنْدَه، وبنو إسرائيل إذ ذاك مسلمون مؤمنون، قال -تعالى-: {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا} (يونس:84-85).

هَلاك فرعون

      وبعد هَلاكِ فرعون اتجه موسى ببني إسرائيل إلى الأرض المُقَدَّسة، وأَمَرَهُم بالقِتَالِ لِدُخولِها، ووعَدَهم أنها لهم: {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قَالُوا يَامُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} (المائدة:21-24)؛ فعند ذلك كَتَبَ اللهُ عليهم التِّيْهَ، عُقوبَةً لهم على مُخالَفَة نَبيِّهِم صلى الله عليه وسلم ، وتَرْكِهِم الجِهادَ الذي أُمِرُو به.

فترة التِّيْهِ

     ومات هارون ثم موسى -عليهما السلام- في فترة التِّيْهِ، ولم يدخل الأرض المقدسة، بل لما أتاه الموتُ سَأل اللهَ أن يُدنِيه مِن الأرض المقدسة رميةً بحَجَرٍ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : «فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ، تَحْتَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ» (متفق عليه)، ثم كان يُوشَع بن نون -فَتَى مُوسَى- هو الذي نبَّأَهُ اللهُ بعد مُوسَى، وقاد بني إسرائيل إلى (بيت المقدس)، وهو النبيُّ الذي حُبِسَت له الشمسُ عَصْر الجُمعة لكي يُقاتِل قَبل دُخولِ لَيلةِ السَّبْتِ؛ فَقَاتَل حتى فَتَحَ اللهُ عَلَيهِ (بيت المقدس).

سَكَنَها المُسْلِمون المُوَحِّدُون

      وسَكَنَها المُؤْمِنون المُسْلِمون المُوَحِّدُون من بني إسرائيل مُدَّةً من الزمن، إلى أن وَقَعَ ما أَخْبَرَ اللهُ عنهم من الفَسادِ والعُلُوِّ: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا} (الإسراء:4-6)، وكان الفسادُ الذي وَقَعَ منهم فَسادُ الاعتقادِ والعَمل، من الشِّرْك والكُفْرِ، مِن تكذيب الأنبياء وقَتْلِهِم بغير حَقٍّ، وأنواع الفساد والطغيان والبَغْي، وظَاهِرُ القرآنِ أن هذا بعد نزول (التَّوْرَاة)؛ لأنه قال: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ) وهو التوراة.

الفساد الأول

      فكانت المَرَّة الأُولى مِن الفسادين هي التي جاء وعد العقوبة عليها على يَدَي (بُختُنَصَّر) -على المَشهورِ عندهم-، قال سعيد بن المُسَيِّب -رحمه الله-: «ظَهَرَ بُختُنَصَّر على الشام؛ فَخَرَّبَ بيت المقدس»، قال ابن كثير -رحمه الله-: «وهذا هو المشهور، وأنه قَتَل أَشرافَهم وعُلَماءَهُم، حتى إنه لم يبق من يَحْفَظُ (التَّوْرَاة)، وأَخَذ مَعَه منهم خَلْقًا كَثيرًا أَسْرَى، من أبناء الأنبياء وغيرهم». (انتهى)، وظَاهِرُ القرآن يَدُلُّ على أنه دَمَّرَ المسجد تدميرًا، لقوله -تعالى-: {وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا} أي: يُدَمِّروا ما عَلَوا عليه -أي: ظَهَرُوا عليه- مِن البلد تدميرًا؛ فدَلَّ على أن المَرَّةَ الأولى كان فيها تدمير شامل، وقد كان (بُختُنَصَّر) مُشْرِكًا كافرًا، لكن سَلَّطَهُ اللهُ على بني إسرائيل؛ لإساءَتِهم وكِبْرِهم وإفسادِهِم؛ لِنَعْلَم سُنَّةَ اللهِ في خَلْقِه، أنه قد يُسَلِّطُ الكُفَّارَ على المسلمين إذا ظَهَرت فيهم البِدَع والشرك والظلم والفساد.

قَتَلُ دَاوُد لجَالُوت

     ثم إن الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- وَفَّقَ بني إسرائيل بعد مُدَّةٍ -بِدَعْوَةٍ مِن نَبِيٍّ لَهُم- للطاعة والإيمان والرَّغْبَة في الجهاد، ورَدَّ اللهُ لهم الكَرَّةَ عَلَيهم، وأمَدَّهم بأموالٍ وبَنِين، وجَعَلَهُم أَكْثَرَ نَفيرًا -أي: عَسْكَرًا- مما كانوا عليه من قبل؛ فنَصَرَهم الله مع (طَالُوت) -مَلِكهم الذي بعثه الله لهم على لسان نَبِيِّهِم-؛ فدخلوا (بيت المقدس)، وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ، وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ بعد طَالُوت، وجَعَلَهُ نَبِيَّاً مَلِكًا، وآتاه (الزَّبُور)، وكان مُجاهِدًا في سبيل الله، صَائِمًا قَائِمًا عَابِدًا، تَالِيًا لكتاب الله.

بناء سليمان -عليه السلام

     ووَرِثَه سُليمان -عليه السلام-، وهو الذي بنى (بيت المقدس)، وفي الحديث الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَمَّا فَرَغَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مِنْ بِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، سَأَلَ اللَّهَ ثَلَاثًا: حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ، وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي لَأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَلَّا يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ أَحَدٌ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ، إِلَّا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»؛ فَقَالَ النَّبِيُ صلى الله عليه وسلم : «أَمَّا اثْنَتَانِ فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ»  (رواه أحمد، والنسائي، وابن ماجه، وصححه الألباني).

التوحيد والإيمان

     فالمسجد الأقصى بُنِيَ على التوحيد والإيمان والإسلام واتِّبَاعِ الأنبياء، ولم يُبْنَ على الكفر والتكذيب قَطّ؛ فإذا ضَيَّعَتْهُ الأُمَّةُ المُسْلِمة بتفريطها وإساءَتِها نَزَعَهُ اللهُ -عزَّ وَجَلَّ- منهم، وفي أخبار أهل الكتاب أن الرومان هم الذين هدموا (المسجد الأقصى) المرة الثانية، بعد أن سَلَّطَهُم اللهُ عليهم -بإفسادِهِم وكِبْرِهِم- ودَمَّرُوا البَلَدَ تَدمِيرًا، قال -تعالى-: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ} أي المرة الآخرة مِن الفسادين جاء وقت العقوبة عليها {لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا} (الإسراء:7)، وبُعِثَ يحي وعيسى -عليهما السلام- والمسجدُ مهدوم، وظَلَّ مَهدُومًا إلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم .

 

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة