أخبار سريعة
الثلاثاء 29 سبتمبر 2020

مقالات » عبودية الصمت

نسخة للطباعة

 

     قال النبي صلى الله عليه وسلم :" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت»، في هذا الحديث فوائد علمية وتربوية وأصولية عديدة نذكرها فيما يلي:

- الأولى: أن السكوت المذكور في الحديث يعدّ عملا صالحا، على قاعدة الترك بقصد الامتثال فيكون طاعة.

- الثانية: السكوت النافع، لا يكون إلا من إيمان صحيح ويقين تام.

- الثالثة: أن السكوت لمصلحة خير من الكلام بلا منفعة .

- الرابعة: يقوم السكوت مقام الكلام بالخير عند تعذر الأخير؛ فالسكوت عند تعذر الكلام بالخير، ليس مرتبة نازلة، أو رخصة متوهمة، وإنما هو طاعة ثابتة، وحكمة ظاهرة .

- الخامسة: أن العدول من القول الذي لا منفعة فيه إلى السكوت، يحتاج إلى نوع مجاهدة وتمرن على سبيل المصابرة .

- السادسة: أن المأمور به أمر واجب، أو أمر مستحب هو قول الخير، أو الصمت، وما سواهما منهي عنه إما نهي تحريم أو نهي كراهة ؛ وهذا يعلم بمفهوم المخالفة .

- السابعة: لا يهتدي إلى السكوت الراجح، إلا من علم الفرق بين الكلام الضار والكلام النافع .

- الثامنة: أن الترك لمصلحة قد يكون طريقا لدفع مفسدة واقعة أو متوقعة.

- التاسعة: أن الكلام في شريعتنا موضوع أصالةً لجلب مصلحة أو لدفع مفسدة.

- العاشرة: ما ذكره شيخ الإسلام -رحمه الله- في كلامٍ جامعٍ في (المجموع ٢٢/ ٣١٥)؛ فقال: «فالتكلُّم بالخير خير من السكوت عنه، والسكوت عن الشر خير من التكلُّم به» .

فهذه عشرة كاملة من مقاصد عبودية الصمت التي من فارقها؛ فقد فارقها إلى ثرثرة فارغة، أو مفسدة ظاهرة .

 

 

 

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة