أخبار سريعة
الثلاثاء 11 اغسطس 2020

مقالات » حوارات حول .. السِّتْرِ

للكاتب: سالم الناشي

نسخة للطباعة

حوارات حول .. السِّتْرِ

 

الحوار الأول

• عن عائشةَ قالت: كُنْتُ أدخُلُ بيتي الَّذي فيه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأبي فأضَعُ ثوبي.

 فأقولُ: إنَّما هو زوجي وأبي، فلمَّا دُفِن عمرُ معهم؛ فو اللهِ ما دخَلْتُه إلَّا وأنا مشدودةٌ عليَّ ثيابي حياءً من عمرَ رضي الله عنه .

• الشاهد من الحوار: أن الحياء بلغ بأم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- مبلغا جعلها تشد عليها ثيابها في حجرتها بعد أن دفن عمر رضي الله عنه بجوار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر الصديق رضي الله عنه ؛ مما يؤكد حرصها -رضي الله عنها- على التستر عن أعين الرجال حتى بعد موتهم . 

الحوار الثاني

     فاطمةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يا أسماءُ إنِّي قدِ استقبحتُ ما يُصْنَعُ بالنساءِ أنْ يُطْرَحَ على المرأةِ الثوبُ فيصفها!

أسماء: ألا أُرِيكِ شيئًا رأيتُهُ بالحبشة؟ِ فدعَتْ بجرائدَ رطبٍ، فحنَّتْهَا ثمَّ طرحَتْ عليها ثوبًا.

 فاطمةُ: ما أحسنَ هذا وأجملَهُ! فإذا أنا مُتُّ فاغسِلينِي أنتِ وعليٌّ ولا يدخلُ عليَّ أحدٌ.

الشاهد من الحوار: حرص فاطمة -رضي الله عنها-  الفطري على ستر جسدها بعد وفاتها ما جعلها تستحسن هذا الفعل، فكان لها الفضل في سن هذه السنة الطيبة التي ظلت متبعة إلى يومنا هذا في ستر جسد المرأة بعد وفاتها.

الحوار الثالث

الرسول صلى الله عليه وسلم : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة.

أم سلمة -رضي الله عنها-: فكيف يصنعن النساء بذيولهن؟

النبي صلى الله عليه وسلم : يرخين شبرا..

أم سلمة -رضي الله عنها-: إذا تنكشف أقدامهن!

النبي صلى الله عليه وسلم : فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه..

الشاهد من الحوار: حِرْصُ السيدة أم سلمة على المبالغة في استتار المرأة؛ إذ لم تكتف بالإرخاء شبرا حتى جعله النبي صلى الله عليه وسلم ذراعا.

 

• وقد حذرنا ربنا – جل وعلا – إغواء الشيطان في اللباس والستر؛ فقال –عز من قائل-: {يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا} ( الأعراف: 27).

     فمنذ أن خلق الله آدم وزوجه حواء ستر عورتهما بلباس، ولما كانت العورة هي كل ما يستحيا منه سارع آدم وحواء إلى ستر عورتهما حين انكشفت؛ فقال -تعالى-: {فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ... }(الأعراف: 21).

     وبهذا أصبح اللباس سترا يواري عورة الإنسان ويعبر عن احتشامه، بل كان آدم وحواء يستتران من بعضهما بهذا الورق المخصوف من الجنة، وقد جعل الله اللباس زينة وعنوانا للجمال؛ فقال -تعالى-: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ...}(الأعراف: 31). قال ابن عباس: «كانوا يطوفون عراة، الرجال بالنهار ، والنساء بالليل؛ فنزلت {خذوا زينتكم...}.

•ومن أعظم مقاصد اللباس الشرعي للمرأة، سترها عن أعين الرجال، بل أمرهن الله بستر الزينة؛ فقال: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}، وكانت نساء السلف - رضي الله عنهن - يلبسن الثياب الصفيقة (السميكة) .

•فعن عائشة -رضي الله عنها - قالت: يرحم الله نساء المهاجرات الأُوَل؛ لما أنزل الله {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} شققن مروطهن فاختمرن بها .

 

 

16/3/2020م


أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة