أخبار سريعة
الثلاثاء 26 مايو 2020

مقالات » العيسى: نعمل في أربعة محاور - الإغاثة العاجلة ومساندة الأجهزة الحكومية والحملات التوعوية والمحور الثقافي

للكاتب: المحرر المحلي

نسخة للطباعة

العيسى: نعمل في أربعة محاور - الإغاثة العاجلة ومساندة الأجهزة الحكومية والحملات التوعوية والمحور الثقافي

 


قال الشيخ طارق العيسى (رئيس مجلس الإدارة بجمعية إحياء التراث الإسلامي): إن الجمعية -منذ بداية أزمة (فيروس كورونا)- كانت من أوائل الجمعيات الخيرية التي تفاعلت مع هذا الأمر، وعلى المستويات كافة، وأوضح أن الكويت ستتجاوز هذه المحنة إن شاء الله؛ بما حبا به الله -عز وجل- هذه البلاد الطيبة من أعمال خيرية، بلغت أقاصي الدنيا، كما بيّن أن الجمعية ستستمر بحملاتها المختلفة؛ للتصدي لهذه الأزمة وآثارها على المستويات كافة.

وبين العيسى أن فريق إدارة الأزمات يقوم بتنسيق العمل والمشاريع والحملات المختلفة مع قطاعات الجمعية وفروعها، وعلى مستوى دولة الكويت، كما أننا أصدرنا بيانا،ً نحث فيه شرائح المجتمع كافة على الوقوف صفاً واحداً خلف القيادة الحكيمة لبلدنا، والامتثال للتعليمات التي تصدرها الجهات الرسمية.

وقال رئيس الجمعية: لقد توجهت جهود الجمعية للأسر المحتاجة والمتعففة داخل الكويت، وأسر ذوي الاحتياجات الخاصة، ولمساعدة المرضى وأسرهم، وتبني مشروع (أم الأيتام)؛ لرعاية أسر الأرامل والأيتام.

     وشدد العيسى على أهمية النشاط الثقافي في الجمعية، كجهود الإرشاد والتوعية بهذه الأزمة، ضمن سلسلة توجيهات شرعية للعديد من المشايخ والعلماء على شكل مقاطع فيديو مركزة ومختصرة، عُمِّمَت على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي. فضلا عن تبني عدد من الحملات، كحملة: (خلك واعي)، وحملة: (همتي في بيتي)، ودعا العيسى أيضا إلى استمرارية الدروس والدورات العلمية وحلقات تحفيظ القرآن الكريم.

وعن أهمية المشاريع الخيرية خارج الكويت، أوضح العيسى أن حملة (دفعة بلاء) التي انطلقت مع بداية الأزمة خُصِّصَ فيها عدد من المشاريع خارج الكويت.

- ما أبرز جهود جمعية إحياء التراث الإسلامي في المساهمة لمواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد؟

- الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد، فإن جمعية إحياء التراث الإسلامي منذ العام 2019م أنشأت فريقاً لإدارة الأزمات، يرأسه أحد أعضاء مجلس الإدارة، ويقوم بتنسيق العمل والمشاريع والحملات المختلفة مع قطاعات الجمعية وفروعها، وعلى مستوى دولة الكويت، وقد كانت تجربتنا الأولى في هذا الصدد عند مواجهة أزمة الأمطار والسيول التي عصفت بالكويت عام 2018م، وقد برزت الجمعية آنذاك بجهودها في مساعدة الأسر ودعم الأجهزة الحكومية، وها نحن أولاء نعيش الآن أزمة جديدة هي أزمة فيروس كورونا؛ حيث كانت جمعية إحياء التراث الإسلامي ومن خلال فريقها لإدارة الأزمات من أوائل الجمعيات التي بادرت بدور إيجابي في مواجهة هذه الأزمة.

     وقد توزعت جهود الجمعية على محاور عدة؛ حيث كان المحور الأول: توزيع إغاثة ومساعدات عاجلة، والمحور الثاني: كان دعم الأجهزة الحكومية ولا سيما مَنْ كانوا في الصف الأول لمواجهة تداعيات الأزمة، والمحور الثالث: عمل حملات توعية وإرشاد لقطاعات المجتمع كافة، والمحور الرابع: المحور الثقافي، وحرصنا فيه على استمرار الدروس والمحاضرات وحلقات التحفيظ.

- ما حجم التعاون بينكم وبين أجهزة الدولة في جهود مواجهة الأزمة؟

منذ الأيام الأولى للأزمة أصدرت جمعية إحياء التراث الإسلامي بيانا،ً حثت فيه شرائح المجتمع على الوقوف صفاً واحداً خلف القيادة الحكيمة لبلدنا، والامتثال للتعليمات التي تصدرها الجهات الرسمية، وهذا يعد واجباً شرعياً ووطنياً، وأصدرت بعده بيانا لقطع دابر الفتنة بين فئات المجتمع (مواطنين ووافدين)، ودعت للتلاحم والتكاتف في مواجهة الأزمة في أعقاب ما أثير حول أشقائنا من أبناء الجالية المصرية في الكويت، ثم إن ما تقوم به جمعية إحياء التراث الإسلامي ننفذه بالتنسيق مع مختلف الأجهزة الحكومية والوزارات المعنية، وقد كانت أول مساهماتنا دعم جهود وزارة الصحة؛ لتجهيز مقرات الفحص بأرض المعارض والمحاجر في الخيران والجون، وغيرها من الأماكن الأخرى، بتوفير المواد الغذائية والمشروبات والوجبات اليومية، وكذلك توفير أجهزة الكمبيوتر لبعض إدارات وزارة الصحة التي كانت تعمل في الصف الأول لمواجهة الأزمة.

وقد تضمنت الدفعة الأولى منها توفير 28 جهاز كمبيوتر، و15 جهاز لابتوب، و13 طابعة، و28 شاشة.

كذلك من الجهات التي قامت الجمعية بدعمها الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة؛ حيث زُوِّدوا بمواد تنظيف وتعقيم في مقرات الصليبيخات والصباحية، وكذلك العديد من الجهات الأخرى التي ساهمت الجمعية بتزويدها ببعض الاحتياجات سواء الغذائية أم مواد التعقيم.

- ما الدور الذي الإغاثي التي قامت به الجمعية خلال هذه الأزمة؟

- توجهت جهود الجمعية -بفضل الله عز وجل- لعدد من الفئات؛ حيث بدأنا أولا- بتوفير السلال الغذائية والسلال الوقائية للأسر المحتاجة والمتعففة داخل الكويت، وكذلك صرف مساعدات مالية لهذه الأسر ولاسيما لسداد الإيجارات المتأخرة، كما طُرٍحت مبادرة خاصة لمساعدة أسر ذوي الاحتياجات الخاصة وإطعامهم، ومبادرة أخرى لمساعدة المرضى وأسرهم، كما طُرِح مشروع خاص باسم (أم الأيتام)، والهدف منه: رعاية أسر الأرامل والأيتام.

وثاني الجهود في هذا الصدد كانت المساهمة في الفزعة الكويتية لمساعدة العمال الذين انقطعوا عن أعمالهم ولاسيما حراس المدارس والمساجد وغيرهم من العمال؛ حيث زُوِّدوا بسلال غذائية ووقائية في أغلب مناطق دولة الكويت، ولاتزال هذه المشاريع مستمرة حتى الآن.

- هل صحيح أن النشاطات الثقافية توقفت كلياً في جمعية إحياء التراث الإسلامي؟

- بفضل الله -عز وجل- أن النشاط الثقافي في جمعية إحياء التراث الإسلامي سار بخطين، الخط الأول: رُكِّزَ فيه على جهود الإرشاد والتوعية بهذه الأزمة، وتعليم الناس على ما يجب عليهم أخذه من إجراءات واحتياطات عملية وشرعية، وقد تضمن ذلك إصدار سلسلة توجيهات شرعية للعديد من المشايخ والعلماء على شكل مقاطع فيديو مركزة ومختصرة عُمِّمَت على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، وقد تجاوزت 300 مقطع تقريباً، كذلك سلسلة مقاطع فيديو من دروس ضمن مشروع: (كبار العلماء)، فضلا عن كثير من اللوحات الإرشادية التي تتضمن نصائح وتوجيهات وأذكارا شرعية، وصورا للتوعية بما يجب على المسلم عمله تجاه هذه الأزمة، وعددا من الحملات الأخرى كحملة: (خلك واعي) وحملة: (همتي في بيتي)، وغيرها من الحملات الإرشادية والتوجيهية.

- أما الخط الثاني: فكان خط الدروس والدورات العلمية وحلقات التحفيظ، ومن ذلك إقامة الدورة الالكترونية الرابعة في علوم الآلة، الذي أقامه فرع جمعية إحياء التراث الإسلامي بمنطقة الأندلس، وستتضمن هذه الدورة الموسعة أولا- دروسا في الآجرومية في علوم النحو، ثانياً- شرح رسالة لطيفة في أصول الفقه، ثالثاً- شرح البيقونية، رابعاً- خلاصة مقدمة في أصول التفسير، كذلك يقوم فرع الجهراء بإقامة سلسلة دروس علمية للشيخ/ د. فرحان عبيد، عبر البث المباشر، بواقع درس يومياً طوال أيام الأسبوع، وفي مختلف أبواب العلم، ومنها على سبيل المثال شرح الأدب المفرد يوم السبت، وشرح كتاب الصيام من عمدة الأحكام يوم الأحد والثلاثاء، وشرح كتاب الأربعين النووية يوم الأربعاء، وشرح الأصول الثلاثة يوم الخميس، وشرح تفسير السعدي يوم الجمعة، كما أقامت لجنة الدعوة والإرشاد بمنطقة العارضية سلسلة محاضرات تحت عنوان نصائح وتوجيهات.

     كما أعلنت لجنة الجيل الإسلامي التابعة للجمعية بمنطقة القرين عن إقامة عدد من المجالس العلمية، فضلا عن العديد من الدروس والمحاضرات المختلفة، منها على سبيل المثال: الأحكام الفقهية المتعلقة بفيروس الكورونا، للشيخ/ فيصل العتيبي، ومحاضرة حسن الظن بالله، للشيخ/ د. فرحان الشمري، وغير ذلك من المحاضرات، وكل هذه الأنشطة عبر البث المباشر عن طريق الإنترنت، ودون حضور أو اجتماع بأي شكل من الأشكال.

أما على مستوى حلقات تحفيظ القرآن الكريم، فقد أعلنت الحلقات التابعة لجمعية إحياء التراث الإسلامي عن استمرارها في العمل عبر (الواتس آب) أو عبر البث المباشر؛ حيث يقوم المحفظ بتلقين الطلبة والتسميع لهم لضمان التزامهم بحفظ القرآن الكريم.

- ماذا عن المشاريع خارج الكويت؟ وهل لاتزال الجمعية مستمرة فيها؟

- الحمد لله رب العالمين الذي منّ على الكويت بهذه الأعمال الخيرية الكثيرة، التي وصلت لمختلف أنحاء العالم، والجمعية تعمل منذ نشأتها داخل الكويت وخارجها، وستستمر كذلك إن شاء الله، وقد كان من المشاريع التي طرحتها الجمعية في حملتها (دفعة بلاء) التي انطلقت مع بداية الأزمة، وقد خُصِّصَ فيها عدد من المشاريع خارج الكويت، أذكر منها على سبيل المثال مشروع بناء بيوت للأيتام والفقراء، وكفالة الدعاة في جنوب شرق آسيا، وفي أفريقيا وفي دول البلقان، كذلك طرحنا مشروع بناء المساجد، ومشروع: (آبار الحياة) لحفر الآبار في أفريقيا، كما طُرِح مشروع خاص لتوفير إغاثة عاجلة، وتوفير مياه الشرب لإخواننا في اليمن، وقد حققت هذه المشاريع نجاحاً كبيراً، وتحقق الهدف المرجو منها، والحمدلله.

- هل من كلمة أخيرة في مواجهة هذه الأزمة؟

- من أعظم الوسائل التي نرى أنها ستكون ناجحة بإذن الله لمواجهة هذه الأزمة، تقوى الله -عز وجل-، والاعتصام به واللجوء إليه، وتجديد التوبة والإنابة، والحرص على الطاعات والعبادات، وإقامة الفرائض ولا سيما فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لقول الله -عز وجل-: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا}، وقوله -جل وعلا-: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}، وأذكر نفسي وإخواني وأهلي والجميع بأهمية الأذكار؛ فإن أعظم ما يتحصن به المسلم هي الأذكار النبوية الصحيحة؛ إذ هي ضمان وحماية ووقاية ربانية، فعلينا التوجه لله -عز وجل- بالدعاء «ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين».

     ونحن -في جمعية إحياء التراث الإسلامي- ندعو المواطنين والمقيمين للالتزام التام بتعليمات وزارة الصحة؛ لأن هذا الأمر أصبح يحتاج لتضافر الجهود، والتعاون مع الجهات الرسمية، ونحن نرى يوميا وعلى مدار الساعة تعليمات يومية جديدة؛ فعلينا جميعا المتابعة والالتزام، وأن نطيع ولي الأمر فيما يأمرنا به؛ لسلامة الوطن والجميع، وحتى نخرج من هذه الأزمة أو الجائحة بأسرع وقت ممكن، ولنتذكر دائما قول الله -عز وجل-: {قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ}.

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة