أخبار سريعة
الثلاثاء 14 يوليو 2020

مقالات » الإيمان والسعادة

للكاتب: علا أرناؤوط

نسخة للطباعة

الإيمان والسعادة

 

يعيش المرء في حالة من تقلب المزاج؛ بسبب الأزمات وضغوطات الحياة ومصاعبها، ويعتريه شعور آخر ينكد عليه حياته، إلى أن يصير في حلقة مفرغة يدور فيها ولا يعرف الشبوب عن طوقها.

     هذا الشخص تهرب منه السكينة، ويبتعد الهدوء عن حياته وأيامه ولياليه، والبعيد عن الله -جل في عُلاه- هكذا حاله، بعكس المؤمن فهو تواق للحياة بتفاصيلها وحالاتها، وعلى علم ويقين بأن الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة، فلم يأخذها مأخذ الجد، ولم يبالِ لصعوباتها، التي يحاول جاهداً أن يتخطاها بما يملك من روح مؤمنة وثابة، وتراه لم يكلف الأمور فوق طاقتها، فهو مطمئن والسكينة تملأ قلبه، والأمل والتفاؤل يغرق حياته؛ لأنه متشبث بسلاح الإيمان في داخله الذي هو منجاته في هذه الحياة.

وها هو ذا يؤدي صلاته مستحضراً قوله -تعالى-: {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ} (البقرة، 45)، وموكلاً أمره إلى رب العباد الذي يقول في كتابه العزيز: {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (التوبة،51).

الله -سبحانه تعالى- هو الذي أنعم علينا بنعمة الإيمان أفلا نحافظ عليها، ونعظمها في أرواحنا، بتمسكنا بمبادئ الإسلام، والعمل والسير على سنة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم ؟!

     أمام الأزمات ما عليك إلا بتقوية إيمانك، ليكون درعاً يحميك، والمؤمن الحقيقي لا يهمه القيل والقال، ومهما كثرت الأراجيف والأزمات من حوله، وتغالى العالم في إطلاق الشائعات هو لا يبالي، قوي أمام كل ما يحدث لشدة يقينه بأن هناك ربا جبارا في أعالي السماء، وهو القهار والوهاب وبيده ملكوت كل شيء.

هذا المؤمن القوي يواجه ما عظم من الأمور بابتسامة رضا وسعادة، ويحمد الله بأن له الثواب.

وهؤلاء الناس الذين لا همّ لهم إلا الأذية، اعلموا بأنهم يؤذون كل شخص له نجمه في الحياة، وكلما سطعت شمس تألقك، ظهر أناس يريدون أن يعلنوا الظلام عليها.

سر في الحياة بحمد الله، وبقوة الإيمان لتصل إلى قمة السعادة الحقيقية.

وهذه الدنيا زائلة، والهوان والخذلان هما سمة الكافر الذي ملأت الدنيا وصغائرها نفسه، فعاش نكداً، مهموماً ومؤذياً وجاحداً، غير راض بما لديه وعينيه تتطلع إلى ما عند غيره.

واعلموا أن السعادة الدائمة هي رضا الرحمن عليكم، وطلب غفرانه, وليست السعادة معلقة بشيء زائل، فاطلبوا من الله أن يبارك في أعمارنا بالصحة والعافية وصلاح الأحوال.

 

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة