أخبار سريعة
الأحد 27 سبتمبر 2020

مقالات » ستة أعوام على تكريم سمو الأمير -حفظه الله- قائدًا للعمل الإنساني

للكاتب: المحرر المحلي

نسخة للطباعة

ستة أعوام على تكريم سمو الأمير -حفظه الله- قائدًا للعمل الإنساني


ستة أعوام على تكريم سمو الأمير بوصفه (قائدًا للعمل الإنساني)؛ حيث شهد التاسع من سبتمبر عام 2014 محطة تاريخية فيما يمكن أن نسميه مفهومًا دبلوماسيًّا جديدًا أطلقته دولة الكويت، هو (الدبلوماسية الإنسانية)، وهو اليوم الذي كرمت فيه الأمم المتحدة سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد؛ حيث لقبته قائدًا للعمل الإنساني والكويت مركزًا للعمل الإنساني، وأصبح سموه موضع اهتمام دولي كبير بصفته أميرًا للإنسانية.

عهد الإنسانية

ولا شك أن الجهود التي بذلها ويبذلها سمو الأمير في تعزيز العمل الإنساني التي تُوِّجت بتسمية دولة الكويت عاصمة للإنسانية تعكس الصورة المشرفة للكويت، وتشكل إضافة جديدة ناصعة لصورة الكويت الحضارية الحافلة بالمبادرات الإنسانية.

قائد العمل الإنساني

     ولم يكن تتويج سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح -حفظه الله- من فوق منبر الأمم المتحدة قائدًا للعمل الإنساني، والكويت مركزًا للعمل الإنساني من فراغ، بل هو انعكاس لما قدمه صاحب السمو من مبادرات خلاقة، ومكرمات إنسانية وخيرية عبرت حدود القارات، ومن أبرز مبادرات سموه ما يلي:

مشروع رحلة الأمل

     قام صاحب السمو أمير البلاد بالتبرع بمبلغ مليون دينار كويتي لمشروع رحلة الأمل باسم سموه واسم آل الصباح الكرام؛ حيث انطلقت الرحلة من الكويت إلى مقر الأمم المتحدة بنيويورك؛ حيث مقر الأولمبياد الدولي لذوي الإعاقات الذهنية في واشنطن ثم العودة إلى الكويت.

مكافحة التلوث والتغير المناخي

     أعلن سموه في كلمته السامية في القمة الثالثة لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) التي عقدت في العاصمة السعودية الرياض في الفترة من 17 إلى 18 نوفمبر 2007، عن تبرع دولة الكويت بمبلغ 150 مليون دولار لدعم برنامج يمول البحوث العلمية المتصلة بالطاقة والبيئة والتغير المناخي.

صندوق الغذاء للدول الأقل نموًّا

     أنشأت دولة الكويت صندوق الحياة الكريمة، وساهمت بمبلغ قدره 100 مليون دولار برأسمال هذا الصندوق لمواجهة الانعكاسات السلبية لأزمة الغذاء العالمية على الدول الأقل نموًّا، وأطلقت المبادرة خلال المنتدى الاقتصادي الإسلامي الرابع الذي عقد بالكويت خلال الفترة من 29 أبريل إلى 1 مايو 2008.

المشروعات الصغيرة والمتوسطة

     أطلق سموه خلال مؤتمر القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية الذي عقد في الكويت خلال الفترة من 19 - 20 يناير 2009 مبادرة دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتشجيعها، وأمر سموه بتقديم مبلغ 500 مليون دولار لتفعيل انطلاقة هذه المبادرة التنموية.

جائزة مالية باسم السميط

كما أعلن سموه عزم دولة الكويت تخصيص جائزة مالية سنوية بمبلغ مليون دولار باسم المرحوم د.عبدالرحمن السميط، تختص في الأبحاث التنموية في أفريقيا، وتشرف عليها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.

قمة إسطنبول الإنسانية

في 23 مايو 2016، ألقى سموه كلمة في القمة العالمية للعمل الإنساني التي عقدت في مدينة إسطنبول التركية، أكد فيها أن إجمالي مساهمات الكويت في المجال الإنساني خلال السنوات الخمس الماضية تخطى الملياري دولار أمريكي.

جهود الكويت لإغاثة الأشقاء

     ولم تقتصر جهود الكويت على دعم الشعب السوري فحسب، بل عملت على التخفيف من معاناة الشعوب المتضررة من خلال تقديم المساعدات للبلدان المحتاجة، وفي مقدمتها الدول العربية، كالعراق وفلسطين واليمن والسودان وغيرها، كما امتدت إلى دول آسيوية وإفريقية وعالمية أصابتها كوارث طبيعية.

سوريا.. مؤتمر المانحين

     استنادًا إلى مساعي سموه الدائمة في التعامل مع القضايا الإنسانية، استضافت الكويت 3 مؤتمرات للمانحين لإغاثة الشعب السوري، عقد آخرها في أواخر مارس 2015، بحضور أكثر من 120 دولة ومنظمة إنسانية، وبلغ إجمالي التعهدات الدولية خلال المؤتمرات الثلاثة ما يقارب 8 مليارات دولار، ومهدت تلك المؤتمرات الثلاث، الطريق أمام مؤتمر المانحين الرابع لدعم الوضع الإنساني في سوريا الذي أقيم في العاصمة البريطانية لندن في 4 فبراير 2016، وتخطى إجمالي ما قدمته الكويت من مساهمات في المجال الإنساني خلال السنوات الخمس الماضية أكثر من ملياري دولار أمريكي، تبوأت معها المرتبة الأولى عالميًّا في تقديم المساعدات بالنسبة لإجمالي الدخل القومي.

العراق

     وفي العراق حرصت دولة الكويت على مد العون والإغاثة للنازحين واللاجئين العراقيين، حتى أصبحت من أكبر المانحين، ما دفع بالحكومة العراقية إلى الإشادة بالجهود الإنسانية الكويتية الهادفة إلى تخفيف المعاناة الإنسانية للشعب العراقي، وشاركت الكويت في مؤتمر المانحين؛ لدعم العراق الذي استضافته واشنطن في يوليو 2016، وتعهدت بتقديم مساعدات إنسانية إلى العراق بقيمة 176 مليون دولار، بينما وزعت الجمعيات الخيرية الكويتية أكثر من 12 ألف سلة غذائية على الأسر النازحة في إقليم كردستان، وكانت الكويت قد تبرعت في عام 2015 بمبلغ 200 مليون دولار لإغاثة النازحين في العراق، كما وزعت نحو 40 ألف سلة غذائية من قبل الهلال الأحمر الكويتي على العائلات النازحة في إقليم كردستان العراق.

فلسطين

     وفي يناير 2009 أعلن سمو الأمير تبرع دولة الكويت بمبلغ 34 مليون دولار لتغطية احتياجات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، كما قدمت الكويت إلى الوكالة مبلغ 15 مليون دولار أمريكي في عام 2013، وفي يوليو 2014 أطلقت الكويت حملات لإغاثة أهالي قطاع غزة المنكوبين جراء العدوان الإسرائيلي على القطاع، كما عقدت الكويت مؤتمر الطفل الفلسطيني بالكويت الذي أوصى بضرورة الدفاع عن حقوق أطفال فلسطين في ظل انتهاكات الاحتلال اليهودي، وأكد المشاركون في المؤتمر الذي كان برعاية سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وحضوره، والرئيس الفلسطيني محمود عباس أكدا ضرورة تضافر الجهود الدولية للعمل على عدم إفلات المسؤولين (الإسرائيليين) عن انتهاكات حقوق الطفل من العقاب.

السودان

     وخلال مؤتمر المانحين لإعمار شرق السودان الذي عقد بدولة الكويت خلال الفترة من 1 - 2 ديسمبر 2010 تحت رعاية كريمة من حضرة صاحب السمو أمير البلاد أُعلن عن مساهمة دولة الكويت بمبلغ قدره 500 مليون دولار أميركي لمنطقة شرق السودان لتنفيذ مشروعات بنى تحتية وخدمات، وقدم المبلغ من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.

اليمن

أعلنت دولة الكويت عام 2015 تبرعها بمبلغ 100 مليون دولار للتخفيف من المعاناة الإنسانية للشعب اليمني، كما قامت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وجمعية الهلال الأحمر الكويتي بإطلاق العديد من الحملات الإنسانية لإغاثة المنكوبين اليمنيين.

الصومال

     في يوليو عام 2011 أرسلت الكويت مساعدات إلى الصومال بقيمة 10 ملايين دولار للمساعدة في التخفيف من آثار الجفاف والمجاعة هناك. وفي عام 2012 قام بيت الزكاة الكويتي وجمعية العون المباشر بتبني مشروع لإعادة توطين النازحين الصوماليين جراء موجة الجفاف بتكلفة إجمالية قدرها 508.6 آلاف دينار.

على الصعيد الدولي

- في عام 2007 تبرعت دولة الكويت بمبلغ 10 ملايين دولار لبنغلاديش لإغاثة المنكوبين من إعصار (سيدر) الذي خلف آلاف القتلى والجرحى.

- في عام 2011 وجه سمو الأمير بتبرع الكويت بخمسة ملايين برميل من النفط الخام أي ما يعادل نحو 500 مليون دولار لليابان جراء زلزال عنيف وتسونامي خلفا أضراراً مادية كبيرة.

- في عام 2012 قدمت الكويت تبرعا بقيمة 250 ألف دولار لإغاثة المتضررين في تركيا عقب زلزال (فان).

- أعلن سمو الأمير في كلمته السامية بمؤتمر قمة الاتحاد الإفريقي عن تبرع دولة الكويت بتكاليف تجهيز المقر الجديد للمفوضية العامة للاتحاد الأفريقي بمستلزماته كافة في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا.

- أعلن سمو الأمير في افتتاح القمة الأولى لمؤتمر حوار التعاون الآسيوي التي استضافتها الكويت في الفترة من 15-17 أكتوبر 2012، عن تبرع دولة الكويت بمبلغ 300 مليون دولار في برنامج يستهدف تمويل مشاريع إنمائية في الدول الآسيوية غير العربية.

- في عام 2014 تبرعت الكويت بمبلغ 10 ملايين دولار لمساعدة الشعب الفلبيني المتضرر من إعصار (هايان).

- في عام 2014 تبرعت الكويت بمبلغ خمسة ملايين دولار لتمكين منظمة الصحة العالمية من مواجهة أزمة انتشار فيروس (إيبولا) عالميًّا.

- أعلن سمو الأمير في كلمته السامية في القمة العربية الأفريقية الثالثة عن توجيه المسؤولين في الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية بتقديم قروض ميسرة للدول الإفريقية بمبلغ مليار دولار على مدى خمس سنوات مقبلة.

 

الشيخ: بصمات دبلوماسية وإنسانية كبيرة لصاحب السمو

      من جهته أكد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة المنسق المقيم لدى الكويت د.طارق الشيخ: أن لصاحب السمو بصمات دبلوماسية وإنسانية كبيرة، تتبنى السلام خيارًا استراتيجيًا للكويت في عملها داخليًا وخارجيًا، سواء في المجال الديبلوماسي أم التنموي أم الإنساني، بل وفي شتى المجالات، وأشاد بهذا النهج المستمر والعمل الإنساني الكبير الذي تقوم به الكويت داخليًا وخارجيًا، ويتوسع الأمر من خلال تعاونها وشراكتها الاستراتيجية الكبيرة مع الأمم المتحدة ومؤسساتها وبرامجها، وعبر عن أطيب التمنيات والدعاء لسمو الأمير بالعمر المديد وتمام العافية في مسيرة قيادة العمل الإنساني في شتى المحافل المحلية والإقليمية والدولية.

     ولفت الشيخ إلى المسيرة الإنسانية للكويت التي كانت من أوائل الدول مع بدء جائحة كورونا التي بادرت بتوفير التمويل لمنظمة الصحة العالمية، كي تستطيع الاستجابة على المستوى الدولي؛ تلبية لنداء الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريس)، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للدعم الإنساني للمناطق المنكوبة في العالم، بالفعل كانت الكويت سباقة، وقامت بتوفير تمويل إضافي لهذا الطلب الإنساني.

 

 

العيسى: الكويت بلد الخير والإنسانية

 

من جانبه أكد رئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي م. طارق العيسى: أن هذه الذكرى ستظل شهادة على أن الكويت بلد الخير والإنسانية، وأنها مركز عربي إسلامي للعمل الخيري والإنساني، وأن اختيار صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قائدًا إنسانيًا سيظل مفخرة وقدوة للكويت وشعبها، هذا الشعب الذي عُرف عنه حبه لعمل الخير والمبادرة إليه، وقد كان لهذه الخاصية، ولهذا الخلق الكريم لدى أبناء الشعب أثره الكبير في التفاف دول العالم وشعوبها أجمع حول الكويت وتأييدها في قضاياها المحلية والعالمية.

وأضاف العيسى أن هذا التكريم للكويت ولشخص صاحب السمو الأمير -حفظه الله- شهادة وتشجيع لأبنائه العاملين في العمل الخيري الذين حملوا اسم الكويت معهم أينما حلوا، ويعرف القاصي والداني ذلك التشجيع والدعم الكبير الذي يحظى به العمل الخيري في الكويت على المستويين الحكومي والشعبي.

وفي ختام تصريحه قال العيسى: إننا إذ نهنئ صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بتجدد هذه الذكرى المباركة وبلادنا الحبيبة على هذا التكريم، ندعو الله -تبارك وتعالى- أن يتم عليه الشفاء العاجل، وأن يلبسه ثوب الصحة والعافية، وأن يعيده إلينا سالمًا غانًما معافى من كل مكروه وسوء، سائلين الله -عز وجل- أن يحفظ الكويت وأهلها من كل مكروه، وأن يديم عليها الأمن والرخاء لتبقى على الدوام مركزا للخير والعطاء والإحسان.

 

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة