أخبار سريعة
الأربعاء 02 ديسمبر 2020

مقالات » الأمنُ الفكريّ وآثارُه في دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

للكاتب: الفرقان

نسخة للطباعة

الأمنُ الفكريّ وآثارُه في دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله


الكتاب في أصله رسالة علمية، تقدم بها الباحث (عايد بن مسفر العقيلي) للحصول على درجة الدكتوراه من جامعة الملك سعود، وقد حصل بها على درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز، وقد أوضح المؤلف في مصطلحات البحث المعنى المراد بـ (مصطلح الأمن الفكري)، بعد أن بيَّن أنه مصطلح حادث خلت منه معاجم اللغة، وإن كان معناه معروفًا؛ فقال: «والمراد به: حفظ فكر المسلم وضبطه وتحصينه من الزيغ والانحراف والفجور، الذي يؤول به إلى الكفر والغلو والعلمنة».

استهل المؤلف الكتاب الذي يقع في 588 صفحة، بمقدمة أوضح فيها: مشكلة البحث، وحدوده، ومعنى مصطلح الأمن الفكري، ومن جملة ما تعرض له في المقدمة:

أهمية البحث وأسباب اختياره

من أبرز ما ذكره المؤلف تحت أهمية البحث: التعرف على الجهد الذي بذله الإمام -رحمه الله- في سبيل تعزيز الأمن الفكري.

بيان الأسس والركائز التي قامت عليها دعوة الإمام، وأثرها في تعزيز الأمن الفكري.

إبراز موقف الإمام من بعض القضايا المعاصرة؛ ليتبين للطاعنين في الشريعة والمنهج السلفي الذي يمثل الإمام أحد رموزه، وعظم الدور الذي قام به.

خطة البحث

قسم المؤلف بحثه إلى: تمهيد، وثلاثة أبواب (هي موضوع الرسالة)، وخاتمة:

أما التمهيد؛ فقد قدم فيه بترجمة موجزة عن الإمام محمد بن عبد الوهاب، ثم قام بتعريف مختصر لمفهوم الأمن الفكري بكونه مصطلحا جديدا.

ثم انتقل المؤلف إلى صلب الرسالة، وقسمها إجمالًا ثلاثة أقسام فيما يتعلق بالأمن الفكري، ابتدأ الأول منها ببيان المعوقات، ثم انتقل إلى الثاني وفيه بيان المقومات، ثم إلى الثالث وفيه الآثار والنتائج لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله.

الباب الأول

وعنون الباب الأول: (معوقات الأمن الفكري، وجهود الإمام محمد بن عبدالوهاب في مواجهتها في عصره)، وقسمه إلى ثلاثة فصول:

تناول في الأول منها: المعوقات العقدية للأمن الفكري، وتحته مبحثان: معوقات تخرج من الملة، والثاني: معوقات لا تخرج من الملة.

وفي الثاني: المعوقات الفكرية، وتحته الكلام عن ثلاثة أمور رئيسة، كل واحد منها في مبحث مستقل: التعصب والتقليد، ثم اتباع الهوى والحسد، ثم الخصوم من أصحاب الزعامات والمنتسبين للعلم.

وفي الفصل الثالث، تناول المعوقات العامة للاجتماع والائتلاف، وأرجعها إلى ثلاثة أمور: تفرق كلمة أهل الحل والعقد، واختلال الأمن واستحلال الدماء والأموال، واتهام الإمام بالشدة في التكفير بالعموم.

وبانتهاء الفصل الثالث أنهى المؤلف الكلام عن معوقات الأمن الفكري.

الباب الثاني

ثم انتقل المؤلف إلى الباب الثاني، وعنونه بـ: (مقومات الأمن الفكري ووسائله في دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب)، وقسمه إلى خمسة فصول:

تناول في الفصل الأول:  مقومات منهج الإمام في التلقي والاستدلال، وجعله في ثلاثة مباحث رئيسة:

- الأول: الرد إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ثم الثاني: الرجوع لفهم السلف، وختم بالثالث: البعد عن المصطلحات المبتدعة، والتزام الألفاظ الشرعية. ثم انتقل إلى الفصل الثاني: التزام عقيدة أهل السنة والجماعة وبيانها، وأوضح هذا في مبحثين:

- الأول: بيان الإمام لعقيدة أهل السنة والجماعة ونشرها.

- والثاني: بيان وسطية أهل السنة والجماعة.

     ثم انتقل إلى الفصل الثالث، وفيه توصيف لواقع الدعوة، وعنونه بـ: (تطبيق الشريعة وإقامة السنن وإظهارها)، وجعل مظاهره في ثلاثة مباحث: الأول: إقامة القضاء الشرعي. والثاني: إقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ثم الثالث: إظهاره للسنة في حياة الناس اليومية. وفي الفصل الرابع تناول جهود الإمام، وجعله بعنوان: (عناية الإمام بجمع الكلمة)، وذكر مظاهر هذه العناية في أربعة مباحث: المبحث الأول: اهتمامه بالجماعة. والمبحث الثاني: تعامله مع الولاة. والمبحث الثالث: موقفه من العلماء. والمبحث الرابع: منهجه في التعامل مع المخالفين. وفي الفصل الخامس تناول الطرائق والوسائل، وجعله بعنوان: (وسائل الإمام في حفظ الأمن الفكري)، وتحته خمسة مباحث:

- المبحث الأول: الإقناع الشرعي والعقلي والحجة العلمية.

- المبحث الثاني: الدعوة إلى الله.

- المبحث الثالث: التعليم.

- المبحث الرابع: الحوار.

- المبحث الخامس: المناظرة.

الباب الثالث

وفي الباب الثالث تناول المؤلف: آثار دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب في تحقيق الأمن الفكري، وجعله في ثلاثة فصول مترابطة:

- الفصل الأول: الآثار العلمية لدعوة الإمام في تحقيق الأمن الفكري، وتحته ثلاثة مباحث:

- الأول منها: الرجوع بالناس إلى منهج السلف.

- والثاني: إظهار السنن وانحسار البدع والخرافات.

- وفي الثالث: الإسهام في النهضة العلمية.

ثم انتقل إلى الفصل الثاني: آثار دعوة الشيخ السياسية، وفيه ثلاثة مباحث:

- المبحث الأول: تحكيم الشريعة.

- والثاني: جمع الكلمة على إمام واحد.

- وفي الثالث: الاستقرار والأمن.

وتناول في الفصل الثالث: آثار دعوة الإمام الاقتصادية والاجتماعية، وفيه أربعة مباحث: الأول: الإصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد. والثاني: توفر الموارد. والثالث: إعادة بناء القيم. والرابع: أثرها في الفرد والمجتمع.

الخاتمة

الخاتمة: وقد ضمنها المؤلف النتائج والتوصيات، ونذكر أهمها:

- أولًا: أهم النتائج

إبراز التلازم بين العقيدة الصحيحة وسلامة الفكر وأمنه التام.

أهمية الأمن الفكري المستمد من عقيدة صحيحة في تطهير المجتمع.

دفع الشبهات المثارة حول الإمام -رحمه الله- التي من أهدافها التشويش وإعاقة الدعوة؛ فلا مستند لها من علم ولا شرع.

محاربة الأمن الفكري القائم على عقيدة صحيحة للغلو بجميع أنواعه وصوره.

- ثانيًا: أهم التوصيات التي خرجت بها الدراسة

إعطاء الأمن الفكري مزيدًا من الاهتمام، سواء في وسائل الإعلام، أو مناهج التعليم.

تحصين الأمة بالثوابت الشرعية، لصد الهجمات الفكرية التي تتعرض لها الأمة من أعدائها.

من المسائل التي عالجها الكتاب:

رصد المؤلف معوقات الأمن الفكري، وشبهات المخالفين؛ وفند شبهة أن دعاء الصالحين ليس شركًا، ورد عليها بالأدلة الشرعية، مع بيان أقوال المخالفين والجواب عن أدلتهم.

في معرض بيانه لمعوقات الاجتماع والائتلاف، توسع المؤلف في بيان معوق تفرق كلمة أهل الحل والعقد، وسعي المخالفين فيه، وجهود الإمام في رأب الصدع وجمع الكلمة.

توسع المؤلف في بيان آثار دعوة الإمام في تحقيق الاستقرار والأمن للدولة السعودية.

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة