أخبار سريعة
الخميس 04 مارس 2021

مقالات » إحياء التراث تفقد أحد دعاتها في أندونيسيا - يوسف أحمد زواوي في ذمة الله

للكاتب: المحرر المحلي

نسخة للطباعة

إحياء التراث تفقد أحد دعاتها في أندونيسيا - يوسف أحمد زواوي في ذمة الله

فقدت جمعية إحياء التراث الإسلامي (لجنة جنوب شرق آسيا) أحد دعاتها المتميزين في أندونيسيا، وهو الداعية يوسف بن أحمد زواوي بن نواوي، والده الشيخ أحمد زواوي بن نواوي مشرف مؤسسة اللجنة الخيرية المشتركة.

مساهماته العلمية

     كان الفقيد -فضلا عن نشاطه التعليمي في معهد ابن تيمية- خطيبا في بعض المساجد في مدينة بوغور والعاصمة جاكرتا، ومحاضرا في بعض المجالس العلمية فيهما، وقد كان معروفا بخفة روحه، حبيبا إلى الكبار، قريبا من الصغار، لا يرى إلا مبتسما، توفي -رحمه الله- وترك زوجة، وثلاثة أبناء، وبنتا واحدة، هم عمر، وحمزة، وخالد، ونسيبة حفظهم الله ورعاهم. وكان نشاطه الآخر استبقال الضيوف الزائرين للمعهد وخدمتهم، سواء كانوا من الكويت، أم من السعودية، أم من البلاد الأخرى، فلا يكادون ينسونه؛ ذلك لأنه يحب إكرام الضيوف أولا، ولأن بيته مجاور لغرفة الضيوف التي جهزها المعهد ثانيا.

طلبه للعلم

      درس -رحمه الله- المرحلة الابتدائية بالمدرسة المحمدية (بروا مانجون في جاكرتا الشرقية)، وتخرج فيها عام 1995 م، وأما المرحلة المتوسطة فكانت في معهد الإرشاد الإسلامي (بسيمارانج في جاوى الوسطى) وتخرج فيه عام 1998 م، ثم المرحلة الثانوية (إعداد المعلمين) بمعهد الإرشاد الإسلامي بسيمارانج - جاوى الوسطى، وتخرج فيه عام 2001 م، ثم المرحلة الجامعية، كلية الحديث بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، وتخرج فيها عام 2007 م، ثم مرحلة الماجستير في جامعة المحمدية (بسوراكرتا في جاوى الوسطى)، وتوفي في أثناء كتابة الرسالة ولم يكملها بعد.

قالوا عنه

      قال عنه مدير معهد ابن تيمية (بوغور في جاوى الغربية) د. (هاریانتو عبد الهادي أبو فؤاد): الأخ يوسف بن أحمد زواوي -رحمه الله رحمة واسعة وغفر الله له وعفاه- من الدعاة النشيطين، متمسكا بسنة رسول الله، كثير الترحال لنشر الدعوة إلى الله، يلقي الدروس وخطب الجمعة في كثير من المساجد حول مدينة بوغور وجاكرتا، وكان رجلا مبتسما بسيطا سهلا، وتوظيفه في معهد ابن تيمية في بوغور: رئيس قسم شؤون الطلاب، فضلا عن تدريسه مادة مصطلح الحديث وأصول التربية الإسلامية، وكان أمينا مهما عظمت المسؤولية، يحب العلم وأهله، ويحب الطلبة الأيتام منهم وغير الأيتام، نصوحا لهم بالخير، رحيما بهم؛ حيث إنه لا يعاقب المخالفين منهم، بل يتيح لهم فرصة ثانية لإصلاح ما لم يكن لائقا مناسبا لطلبة العلم، وكان خدوما؛ إذ كان يخدم كل أحد يأتيه يحتاج إلى مساعدته، ولا سيما الضيوف الكرام من المشايخ والعلماء زائري المعهد من السعودية والكويت وغيرها من البلاد، ويعاملهم معاملة حارة حتى يشعروا بأنهم في بيوتهم بين يدي إخوانهم ومحبيهم، فاللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده، واغفر لنا وله.

من الأتقياء الفضلاء

       كذلك قال عنه مدير معهد الإرشاد الإسلامي بسيمارانج- جاوی الوسطى، عمیر سهارلان: الأستاذ يوسف أحمد زوازي، لا أزكي على الله أحدا، من الأتقياء الفضلاء، وسار في سبيل الدعوة إلى الله سیر الصالحين المخلصين، وبذل أقصى جهده في الدعوة والتعليم، لا تفارق وجهه البشاشة والابتسامة، ويحب الخير للآخرين دائما، نسأل الله -تعالى- أن يدخله الفردوس الأعلى.

له الجهد في الدعوة والتعليم

     أما مشرف موسسة الفرقان الإسلامية (ماجيلانج في جاوی الوسطى) أبو عمار محمد وجود أربعین، قال: كلامي ومعرفتي حول الأخ الحبيب الغالي يوسف أحمد زواوى، أنه من الدعاة الذين لهم جهد في الدعوة والتعليم، ولست ممن تعايش معه يوميا، لكن الإخوة الذين تعايشوا معه يشهدون بأنه من الأتقياء والمبتسم دائما، والله حسيبه، نسأل الله ان يدخله الفردوس الأعلى آمين.

معروف بصحة المعتقد وسلامة المنهج

      وعنه قال مدير معهد الحميراء لتحفيظ القرآن، عارف شريف الدين: أخونا يوسف بن أحمد زواوي أحد الدعاة المعروفين لدي بصحة المعتقد وسلامة المنهج، له جهود مشكورة في سبيل الدعوة إلى الله وتعليم الناس كبارا وصغارا، وكان رجلا طيبا لطيفا مبتسما ذا سمت حسن، رحمه الله رحمة واسعة، وأدخله فسيح جناته.

 

د.خالد السلطان: شاب مبارك خدوم بمعنى الكلمة

 

     أما مدير إدارة الكلمة الطيبة د. خالد سلطان السلطان فقال عنه: هذه كلمة في حق أخي طالب العلم، والداعي إلى الله والخطيب في اندونيسيا، فضيلة المكرم الشيخ يوسف بن أحمد الزواوي النواوي رحمه الله رحمة واسعه، الذي التقيته في أول لقاء في اندونيسيا، وكنت في صحبة أخي الشيخ الكبير والداعي إلى الله -سبحانه وتعالى- صاحب المنهج الرباني الشيخ عبد الرحمن بن عيسى السليم أبو فهد -رحمه الله تعالى رحمة واسعة.

     التقينا في معهد ابن تيمية بهذا الشاب المبارك الذي يدخل في الحقيقة إلى القلب لمجرد رؤيته، صاحب ابتسامة مشرقة، وصاحب لسان طيب، ويظهر لك ما في قلبه من مشاعر المحبة والمودة، شاب خدوم بكل ما تعنيه الكلمة، ويحب أن يوصل النفع للجميع، رأيت الأيتام يلتفون حوله.

يحمل هم الدعوة

     ورأيت طلاب العلم يطلبون منه التوجيه والإرشاد، واجتماعات مستمرة من أجل الدعوة والتعليم في اندونيسيا، يعمل من الصباح الباكر إلى منتصف الليل، عنده استعداد لأن يرتحل من جزيرة إلى جزيرة ومن منطقة إلى منطقة ومن مدينة إلى مدينة من غير تعب ولا كلل ولا ملل، يحمل هم الدعوة إلى الله -سبحانه وتعالى- بكل معانيها، وقد وفقه الله -سبحانه وتعالى- إلى إنشاء كثير من الأعمال الخاصة بالأيتام، والأعمال الخاصة في التعليم، وكان حازما في العمل في التعليم في قسم البنات لسنوات طوال.

     وفي الحقيقة يعد رجلا ذا خبرة، وأنا أسميه رجلا من الطراز الأول في الدعوة إلى الله -سبحانه وتعالى-، وأيضا رجل من الطراز الأول في الهمة العالية، وأظنه قد اقتبس هذا الشيء من والده -حفظه الله ورعاه- فضيلة الشيخ أحمد الزواوي النواوي (رئيس مجلس جمعية إحياء التراث الإسلامي في اندونيسيا)، وهو في الحقيقة يعد مثالا يقتدى به ليس في اندونيسيا فقط بل قدوة لجميع الدعاة إلى الله -سبحانه وتعالى-، عنده همة وروح الشباب، مع أنه رجل كبير في السن، أسأل الله -عز وجل- أن يطيل في عمره وفي طاعته، وأن ينفع الله به أهله وأهل ولده -رحمه الله-، وأن ينفع الله به الدعوة إليه -سبحانه-، وإنه لتعجز كلماتي عن الثناء والدعاء لأخي يوسف.

الدعوة فقدت رجلا مثله

     وفي الحقيقة أقول: الدعوة فقدت رجلا مثله، فأسال الله -عز وجل- أن يعوضه الجنة، مات شبابا -رحمه الله- وأسأل الله أن يبارك في زوجته وفي ذريته، وأن يصبر أهله، وأن يخلف للدعوة السلفية خيرا لرحيله رحمه الله -تعالى، وكان لقائي الأخير معه في صيف 2019 قبل أحداث كرونا، علما بأني قد رتبت معه لزيارة في عام 2020، ولكن قدر الله -عز وجل- أن العالم كله قد تعطل بسبب جائحة كرونا، وكنت أتواصل معه خلال هذه الأزمة الماضية في إيصال بعض المنافع للإخوة والأخوات هناك، ولم تنقطع النصائح الدعوية والرسائل بيننا، أسال الله أن يجمعنا معه في مجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنة.

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة