أخبار سريعة
الأحد 26 سبتمبر 2021

مقالات » تحت العشرين - عقل مع إيقاف التنفيذ

للكاتب: مصطفى دياب

نسخة للطباعة

تحت العشرين - عقل مع إيقاف التنفيذ

 عقل مع إيقاف التنفيذ

     أخبر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن أُناسٍ مِن أُمته يُنكرون السُنَّة النبوية؛ فقال: «أَلاَ إِنِّى أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ (يعني السُّنة)، أَلاَ يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ؛ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلاَلٍ فَأَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ». وفي رواية: «أَلاَ وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ مِثْل مَا حَرَّمَ اللَّهُ».

ونسأل هؤلاء السؤال التالي: مَن سمع الكلام من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مباشرة فهل يمكن أن يردَّه ولا يقبله؟

فإن قالوا نعم فقد نقضوا شهادة أنَّ محمدًا رسول الله، وردُّوا أمْر الله الذي يقول: {وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}.

وإن قالوا لا؛ فيكونوا بذلك قد أقرُّوا بوجوب اتباع السُّنة والعمل بها وأنها حُجَّة إذا جاءت إلينا صحيحة عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

 

علمني شيخي

     علمني شيخي أن الصلاة أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، وهي عمود دين الإسلام، وأكثر العبادات ذكراً في القرآن، وآخر وصايا الرسول - صلى الله عليه وسلم - العدنان، وقد سماها الله -تعالى- إيماناً، وقد فُرضت على الأنبياء والمرسلين وأتباعهم، فهي أم العبادات.

 

حسن الخلق

      عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ: سُئِلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أكثرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: «تَقْوَى اللهِ وَحُسنُ الخُلُقِ»، قال ابن القيم: جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين تقوي الله وحسن الخلق؛ لأن تقوى الله يصلح ما بين العبد وبين ربه، وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه، فتقوى الله توجب له محبة الله، وحسن الخلق يدعو الناس الي محبته، وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَا مِنْ شَيْءٍ يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ، وَإِنَّ صَاحِبَ حُسْنِ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ بِهِ دَرَجَةَ صَاحِبِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ»، وعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا».

 

من روائع حضارتنا

     من روائع حضارتنا وآثارها في الأندلس على أوروبا: أن أول من أخذ بالأرقام العربية من الأوروبيين (جربرت)، الذي عرف فيما بعد بـ(البابا سلفستر الثاني)، الذي درس في الأندلس، وبعدها ألف كتابًا شرح فيه كيفية استخدام الأرقام العربية، إلا أن أوروبا لم تُلق بالاً إلى هذا النظام الجديد في البداية، وبعد فترة من الزمن تبنَّت أوروبا الأرقام العربية نتيجة أعمال (ليوناردو دي بيزا)، الذي درس الرياضيات على يد معلم عربي.

 

حق المعلم

     احترام المعلم هو حقّ من حقوقه الأخلاقية التي يتوجّب على الطالب أن يتعلّمها منذ صغره من خلال أهله؛ وإلاّ ستتخلخل وتهتزّ صورة المعلم في نظر طالبه، فينشأ ويتربّى على عدم تقدير الأشخاص عموما، فكيف لطالب أن ينهل من علم ومعرفة معلمه إذا كان لا يحترمه ولا يُقدر مكانته. فعلى الأهل احترام المعلم وتقديره أمام أولادهم؛ لأنّ الطلاب يقلّدون أهلهم في العادة، وإذا حصل موقف ما، يعالج بطريقة ذكية ليس بالضروري أمام الطالب. وهناك أمور عدة يجب أن يُراعيها كل طالب مع معلمه منها: الاستماع إلى المعلم، وعدم مقاطعته، والتحاور معه بأسلوب راقٍ، وبصوت منخفض، وعدم مجادلته، وأن ينظر إليه بوجهه.

 

لماذا نخاف من التخطيط؟

هناك أسباب عديدة تجعلنا نبتعد عن التخطيط من أهمها ما يلي:

1ـ الخوف من الفشل نتيجة تجربة سابقة.

2ـ النظرة المشوشة للذات؛ فثق بنفسك.

3ـ التأجيل والتسويف وهو من أسوأ العادات التي تضيع الوقت فتجنبها.

4ـ عدم الإيمان بأهمية الأهداف.

 

 

من السنن المهجورة (صلاة التوبة)

 قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ إِلَّا غَفَرَ لَهُ»، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ}. (صححه الألباني).

 معلومة في سطور

     اشتهر المعتصم العباسي باسم (المثمن)؛ لأن الرقم 8 لعب دورًا مهما في حياته، فهو ثامن الخلفاء العباسيين، ودامت خلافته ثماني سنوات، وثمانية أشهر، وشهد عهده ثمانية فتوحات عسكرية، وترك من الأبناء 8 أولاد و 8 بنات، وكانت ولادته عام 108 هـ في الشهر الثامن من السنة (شعبان)، وتوفي وله من العمر 48 سنة.

 

صُوَر من حياة الصحابة

     قال أنس بن مالك: كُنْتُ سَاقِيَ القَوْمِ فِي مَنْزِلِ أَبِي طَلْحَةَ، فَنَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتُ، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ: هَذَا مُنَادٍ يُنَادِي: أَلاَ إِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ لِي: اذْهَبْ فَأَهْرِقْهَا، قَالَ: فَجَرَتْ فِي سِكَكِ المَدِينَةِ. رواه البخاري ومسلم.

 

أنت حر أم عبد؟

أنت حُرٌّ..، ولكن ليس معنى ذلك أن تفعل ما تريد دون ضوابط، فهذه ليست حرية بل هي عبادة للهوى والشيطان، قال -تعالى-: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ}، وقال: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ}.

     أمَّا الحرية الحقيقية فهي أن تتحرَّر من عبادة الهوى والشيطان لتدخُل في عُبودية الله -عز وجل-، كما قال رِبعي: «نحن قومٌ ابتعثنا الله لنُخرِج العباد مِن عبادةِ العبادِ إلى عبادةِ ربِّ العباد»؛ فهذه هي الغاية التي مِن أجلِها خَلقَنَا الله: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ}. 

 

أدب الطالب مع معلمه

      فليكن مُعلِمُك مَحِّل إجلالٍ منك وإكرامٍ وتَقديرٍ: في جلوسِكَ معه، والتحدُّثِ إليه، وحُسنِ السؤال والاستماع، وحُسن الأدب في تصفُّح الكتاب أمامه، وترك التطاولِ والمُمَاراةِ أمامه، وعدم التقدُّم عليه بكلامٍ أو مَسِيرٍ، أو إكثارُ الكلامِ عنده، أو مُداخلتُهُ في حديثهِ ودرسهِ بكلامٍ مِنك، أو الإلحاحِ عليه في جوابٍ، متجنباً الإكثار من السؤال، فإنَّ هذا يُوجِبُ لك الغرور وله المَلل.

 

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة