أخبار سريعة
الإثنين 06 ديسمبر 2021

مقالات » خطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الرياء وخطورته على الأعمال

للكاتب: المحرر الشرعي

نسخة للطباعة

خطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الرياء وخطورته على الأعمال

 خطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الرياء وخطورته على الأعمالذ

جاءت خطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لهذا الأسبوع 23 من ربيع الأول 1443هـ - الموافق 9/10/2021م محذرة من خطر الرياء وخطورته على الأعمال؛ حيث بينت الخطبة أن الله -تعالى- أَمَرَنَا بِإِفْرَادِهِ بِالْعِبَادَةِ، وَبَيَّنَ لَنَا أَنَّ التَّوْحِيدَ هُوَ الْحِكْمَةُ مِنَ الْخَلْقِ وَالْغَايَةُ؛ فَإِفْرَادُهُ بِالتَّوْحِيدِ وَالْبُعْدُ عَنِ الشِّرْكِ وَالتَّنْدِيدِ فِي رُبُوبِيَّتِهِ وَأُلُوهِيَّتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ: أَعْلَى الْحَسَنَاتِ، وَالشِّرْكُ بِاللهِ أَعْظَمُ السَّيِّئَاتِ، وَلَا تَكُونُ الْعِبَادَةُ عِبَادَةً صَحِيحَةً مَقْبُولَةً إِلَّا إِذَا كَانَ الْعَبْدُ فِيهَا مُخْلِصًا لِمَوْلَاهُ، لَا يَرْجُو بِعِبَادَتِهِ إِلَّا وَجْهَ اللهِ، وَأَنْ تَكُونَ عِبَادَتُهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَشَرَعَ، لَا بِالْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ؛ قَالَ -تعالى-: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (الكهف:110).

     وينت الخطبة أنَّ اللهُ -سُبْحَانَهُ وتعالى- يَبْتَلِي فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عِبَادَهُ، أَيُّهُمْ أَخْلَصُ لِلَّهِ وَأَتْبَعُ لِرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -، {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} (الملك:2)، قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ -رَحِمَهُ اللهُ- فِي مَعْنَى الْآيَةِ: «أَخْلَصُهُ وَأَصْوَبُهُ؛ إِنَّ الْعَمَلَ إِذَا كَانَ خَالِصًا، وَلَمْ يَكُنْ صَوَابًا لَمْ يُقْبَلْ، وَإِذَا كَانَ صَوَابًا، وَلَمْ يَكُنْ خَالِصًا لَمْ يُقْبَلْ، حَتَّى يَكُونَ خَالِصًا وَصَوَابًا، وَالْخَالِصُ إِذَا كَانَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالصَّوَابُ إِذَا كَانَ عَلَى السُّنَّةِ».

أَعْظَم مَا يُنَاقِضُ الْإِخْلَاصَ

     ثم أشارت الخطبة إلى أنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا يُنَاقِضُ الْإِخْلَاصَ وَيُفْسِدُهُ، وَيُذْهِبُ أَجْرَ الْعَمَلِ الَّذِي خَالَطَهُ وَيُحْبِطُهُ: الشِّرْكَ الْأَصْغَرَ وَمِنْهُ الرِّيَاءُ، وَلِذَلِكَ خَافَ سَيِّدُ الْأَنَامِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَصْحَابِهِ الْكِرَامِ مِنَ الْوُقُوعِ فِيهِ، وَحَذَّرَهُمْ مِنْهُ أَشَدَّ التَّحْذِيرِ؛ لِشِدَّةِ خَفَائِهِ وَكَثْرَةِ دُخُولِهِ فِي الأَعْمَالِ؛ فَهُوَ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلَةِ السَّوْدَاءِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ عَلَى الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ؛ فَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ؟». قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، فَقَالَ: «الشِّرْكُ الْخَفِيُّ، أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ يُصَلِّي فَيُزَيِّنُ صَلَاتَهُ لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ» (رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ)، فَيَعْمَلُ الْعَبْدُ الْعَمَلَ لِيَرَاهُ النَّاسُ، وَيَطْلُبُ مَدْحَهُمْ وَثَنَاءَهُمْ، وَهَذَا مُحْبِطٌ لِأَجْرِ مَا خَالَطَهُ مِنَ الْأَعْمَالِ، مُوقِعٌ لِلْعَبْدِ فِي الْخِزْيِ وَالْوَبَالِ.

مَنْ أَرَادَ بِعَمَلِهِ غَيْرَ رَبِّ الْعِبَادِ

     وَمَنْ أَرَادَ بِعَمَلِهِ غَيْرَ رَبِّ الْعِبَادِ، عَاقَبَهُ اللهُ فِي الْآخِرَةِ بِأَنْ يَفْضَحَهُ عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ؛ فَعَنْ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّهُ بِهِ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)؛ بَلْ يُوكِلُ اللهُ -تعالى- الْمُرَائِينَ إِلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ كَانُوا يُرَاءؤونَهُمْ، وَمَنْ وَكَلَهُ اللهُ إِلَى غَيْرِهِ خَابَ وَخَسِرَ؛ فَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ»، قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الرِّيَاءُ، يَقُولُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ -إِذَا جُزِيَ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ - اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءؤونَ فِي الدُّنْيَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً؟» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَجَوَّدَ إِسْنَادَهُ الْمُنْذِرِيُّ)، فَاللَّهُ -سُبْحَانَهُ- لَا يَقْبَلُ مِنَ الْأَعْمَالِ إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُهُ، وَمَنْ عَمِلَ لِغَيْرِ اللهِ فَاللهُ غَنِيٌّ عَنْهُ وَعَنْ عَمَلِهِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «قَالَ اللَّهُ -تَبَارَكَ وَتعالى-: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي؛ تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ » (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

خُطُورَة الرِّيَاءِ وَسُوءِ عَاقِبَتِهِ

     وعن خطورة الرياء وسوء عاقبته ذكرت الخطبة أن اللهُ -تعالى- أَخْبَـرَ أَنَّ الرياء مِنْ صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ وَتَوَعَّدَ المُرَائِينَ بِالْعَذَابِ الْمُهِينِ، فَقَالَ -تعالى-: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} (الماعون:4-7)، وَالْمُرَاؤُونَ مِنْ أَوَّلِ مَنْ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَاسْتَمِعْ مَعِي إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُورِثُ الْخَوْفَ الشَّدِيدَ وَالْوَجَلَ، مِنْ دُخُولِ الرِّيَاءِ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ: رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ. قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِأَنْ يُقَالَ: جَرِيءٌ. فَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ. قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ: عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ. فَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَوَادٌ. فَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

معالجة الرياء وَالْحَذَرُ مِنْهُ

     وأضافت، لَمَّا كَانَ الرِّيَاءُ مِنْ أَخْطَرِ مَدَاخِلِ الشَّيْطَانِ عَلَى الْعِبَادِ، وَهُوَ مُفْسِدٌ لِلْعَمَلِ أَيَّمَا إِفْسَادٍ، وَجَبَ عَلَى الْعَبْدِ مُعَالَجَتُهُ، وَالْحَذَرُ مِنْهُ، وَمُجَاهَدَتُهُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بِتَحْقِيقِ الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ، وَمُجَاهِدَةِ الْقَلْبِ فِي التَّوَجُّهِ فِي جَمِيعِ الْأَعْمَالِ لِلَّهِ؛ فَحِينَ يَعْلَمُ الْعَبْدُ أَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ لَيْسَتْ بَأَيْدِي النَّاسِ، وَإِنَّمَا هِيَ لِإِلَهِ النَّاسِ، مَا اشْتَغَلَ بِالْبَحْثِ عَنْ ثَنَائِهِمْ، وَلَا الْتَفَتَ إِلَى سَخَطِهِمْ، مَا دَامَ أَمْرُهُ وَعِبَادَتُهُ لِلَّهِ، وَقَلْبُهُ مُتَوَجِّهٌ لِرَضَى الْإِلَهِ.

إِخْفَاء الطَّاعَاتِ

     وَعَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي إِخْفَاءِ الطَّاعَاتِ، وَيَبْتَعِدَ عَنْ إِظْهَارِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، إِلَّا لِمَصْلَحَةٍ شَرْعِيَّةٍ تَدْعُو إِلَى إِظْهَارِهَا لِحَثِّ النَّاسِ عَلَيْهَا، وَإِلَّا فَالْأَصْلُ هُوَ إِخْفَاءُ الْعَمَلِ بُعْدًا عَنِ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ، وَتَدَبَّرْ كَيْفَ يُظِلُّ اللهُ الْعَبْدَ الْمُتَصَدِّقَ حِينَ أَخْفَى صَدَقَتَهُ، وَالْخَاشِعَ حِينَ أَخْفَى بُكَاءَهُ، «وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه ). وَإِنَّ مِنَ الْبَلَاءِ أَنْ تَجِدَ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ الْحَسَنَةَ أَوْ فَعَلَ الطَّاعَةَ: كَصَدَقَةٍ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ صِيَامٍ، لَا يُبَالِي بِنَشْرِ عَمَلِهِ بَيْنَ النَّاسِ، وَخُصُوصًا مَعَ تَيَسُّرِ ذَلِكَ بِالْوَسَائِلِ الْحَدِيثَةِ، وَهَذَا مِمَّا يُدْخِلُ عَلَى الْعَبْدِ الرِّيَاءَ، فَيُذْهِبُ عَلَيْهِ أَجْرَ عَمَلِهِ، وَيُحْرِقُ عَلَيْهِ حَسَنَاتِهِ، فَالْحَذَرَ كُلَّ الْحَذَرِ مِمَّا يُكَدِّرُ صَفْوَ الْإِخْلَاصِ، وَيُدْخِلُ الْعَبْدَ فِي ظُلُمَاتِ الْإِشْرَاكِ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ.

دُعَاء عَظِيم

     لَقَدْ أَرْشَدَنَا نَبِيُّنَا - صلى الله عليه وسلم - إِلَى دُعَاءٍ عَظِيمٍ يَنْبَغِي عَلَيْنَا مُلَازَمَتُهُ؛ فَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ التَّخَلُّصِ مِنَ الشِّرْكِ الْأَصْغَرِ؛ فَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ - رضي الله عنه - قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي بِكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، لَلشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ». فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَلِ الشِّرْكُ إِلَّا مَنْ جَعَلَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَلشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ إِذَا قُلْتَهُ ذَهَبَ عَنْكَ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ؟». قَالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ).

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة