أخبار سريعة
الأربعاء 02 ديسمبر 2020

مكتبة الفتاوى » الدواء الناجع للعالم الإسلامي للخروج به من الدوامة التي يوجد فيها

نسخة للطباعة

 

- إن الخروج بالعالم الإسلامي من الدوامة التي هو فيها، من مختلف المذاهب والتيارات العقائدية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، إنما يتحقق بالتزامهم بالإسلام، وتحكيمهم شريعة الله في كل شيء وبذلك تلتئم الصفوف وتتوحد القلوب.

     وهذا هو الدواء الناجح للعالم الإسلامي، بل للعالم كله، مما هو فيه من اضطراب واختلاف، وقلق وفساد وإفساد، كما قال الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (محمد:7) وقال -عز وجل-: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} (الحج:40-41) وقال -سبحانه-: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} (النور:55) الآية وقال -سبحانه-: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} (آل عمران:103) والآيات في هذا المعنى كثيرة.

     ولكن ما دام أن القادة -إلا من شاء الله منهم- يطلبون الهدى والتوجيه من غير كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ويحكمون غير شريعته، ويتحاكمون إلى ما وضعه أعداؤهم لهم، فإنهم لن يجدوا طريقاً للخروج مما هم فيه من التخلف والتناحر فيما بينهم، واحتقار أعدائهم لهم، وعدم إعطائهم حقوقهم {وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} (آل عمران:117). فنسأل الله أن يجمعهم على الهدى، وأن يصلح قلوبهم وأعمالهم، وأن يمن عليهم بتحكيم شريعته والثبات عليها.

( سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز -رحمه الله).‏

©2015 جميع الحقوق محفوظة