أخبار سريعة
الأربعاء 02 ديسمبر 2020

مكتبة الفتاوى » حكم الصلاة على الأنبياء غير النبي محمد - صلى الله عليه وسلم .

نسخة للطباعة

 

 

- نعم، تجوز الصلاة على الأنبياء السابقين -عليهم الصلاة والسلام-، بل تجوز الصلاة أيضاً على غير الأنبياء من المؤمنين، إن كانت تبعاً، فبالنص والإجماع كما في قوله - صلى الله عليه وسلم - حين سُئل: كيف نصلي عليك؟ قال: «قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمدٍ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد». وآل النبي - صلى الله عليه وسلم - هم في هذه الجملة المتبعون لشريعته من قرابته وغيرهم، هذا هو القول الراجح، وإن كان أول وأولى من يدخل في هذه -أي: من آل محمد- هم المؤمنون من قرابة النبي - صلى الله عليه وسلم -، لكن مع ذلك هي شاملة لكل من تبعه وآمن به؛ لأنهم من آله وشيعته.

- فالصلاة على الأنبياء تبعاً جائزة بالنص والإجماع، لكن الصلاة على غير الأنبياء استقلالاً لا تبعاً هذه موضع خلاف بين أهل العلم: هل تجوز أو لا؟

- والصحيح جوازها، أنه يجوز لشخص أن تقول لشخص مؤمن صلى الله عليه، وقد قال الله -تبارك وتعالى- للنبي - صلى الله عليه وسلم -: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ}. فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي على من أتى بزكاته، وقال: «اللهم صلِّ على آل أبي أوفى» حينما جاؤوا إليه بصدقاتهم، إلا إذا اتخذت شعاراً لشخص معين، كلما ذُكر قيل: صلى الله عليه، فهذا لا يجوز لغير الأنبياء، مثل: لو كنا كلما ذكرنا أبا بكر قلنا: صلى الله عليه، أو قلنا كلما ذكرنا عمر قلنا: صلى الله عليه، أو كلما ذكرنا عثمان قلنا: صلى الله عليه، أو كلما ذكرنا علياً قلنا: صلى الله عليه، فهذا لا يجوز أن يتخذ شعاراً لشخص معين.

( سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله).‏

©2015 جميع الحقوق محفوظة