أخبار سريعة
الأحد 17 يناير 2021

مكتبة الفتاوى » حكم تلاوة الحائض دون مس المصحف

نسخة للطباعة

 

 

- في هذه المسألة خلافٌ بين أهل العلم كثير، وحكى بعضُهم قول الجمهور أنه لا يجوز لها أن تقرأ وهي حائض أو نُفساء، وذهب جمعٌ من أهل العلم إلى جواز ذلك من دون مسِّ المصحف، وهذا هو القول الأرجح؛ لأنها ليست مثل الجنب، الجنب بإمكانه أن يغتسل ويقرأ في الحال، والجنب ممنوعٌ من القراءة كما في الحديث الصحيح: «كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لا يحجزه شيءٌ عن القرآن إلا الجنابة»، أما الحائض والنّفساء فمدّتهما تطول، ليستا مثل الجنب، وليس على منعهما دليلٌ واضحٌ.

     فالصواب أنه يجوز لها أن تقرأ عن ظهر قلبٍ من دون مسّ المصحف، ولو دعت الحاجةُ إلى مسِّه من وراء حائلٍ أو إمساك غيرها للمصحف حتى يردَّ عليها فيما تغلط فيه فلا بأس، أما بيدها من دون حائلٍ فلا يجوز مسّ المصحف حتى تتطهر، لكن عن ظهر قلبٍ لا حرج في ذلك.

     وأما حديث أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يقرأ الجنبُ والحائضُ شيئًا من القرآن» خرجه أبو داود، فهذا حديثٌ عند أهل العلم ضعيفٌ. فلا مانع من قراءة الحائض القرآن عن ظهر قلبٍ: كالمُدرسة، والطالبة في الامتحان، أو في غير ذلك، لكن من دون مسِّ المصحف، فإن دعت الحاجةُ إلى مسِّ مصحفٍ من وراء حائلٍ، كالقفازين، أو فوطة، أو منديل صفيق، أو ما أشبه ذلك عند الحاجة، فالأقرب جواز ذلك.

 

©2015 جميع الحقوق محفوظة