أخبار سريعة
الأربعاء 03 مارس 2021

مكتبة الفتاوى » العبودية الحقيقية

نسخة للطباعة

  

- العبودية أنواع:

1- عبودية حقيقية عامة لجميع الخلق في كل زمان، وهذه ليست لأحد إلا لله وحده، كما في قوله -تعالى-: {إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا} وكما في الحديث القدسي الذي رواه مسلم عن أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «قال الله -تعالى-: يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا»... الحديث. فهذه عبودية كونية قدرية حقيقية عامة، مقتضاها تصرف الله في خلقه كيف يشاء وانقيادهم له طوعا وكرها لا معقب لحكمه وهو اللطيف الخبير، لا شريك له في شيء من ذلك.

2 - عبودية تشريف وتكريم لأصفيائه وأوليائه من أنبيائه وملائكته وسائر الصالحين من عباده، كما في قوله -تعالى-: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ}، وقوله -تعالى- في الملائكة: {بل عباد مكرمون}، وهذه عبودية حقيقية خاصة اختص الله -تعالى- بها الصالحين الأخيار من عباده؛ تشريفا لهم وتكريما.

3- عبودية بين مخلوق ومخلوق وهذه عبودية خاصة محدودة مؤقتة، وهي إما شرعية إن كانت عن حرب إسلامية للكفار، خولها الله للغانمين ولمن اشترى منهم وجعل لها حقوقا، وإما غير شرعية وهي التي تكون عن سرقة أحرار أو التسلط عليهم ظلما وعدوانا، أو تكون بشراء من هؤلاء؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يقول الله -تعالى-: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره» متفق عليه.

 

©2015 جميع الحقوق محفوظة