أخبار سريعة
الأحد 18 ابريل 2021

مكتبة الفتاوى » الاختلاف في مسائل الأسماء والصفات

نسخة للطباعة

 

 

- أولا: اقرأ كتب السلف في توحيد الأسماء والصفات، لتعرف منها أسماء الله وصفاته، وكل ما يجب اعتقاده من أمور التوحيد مثل (مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة)، وكتاب (اجتماع الجيوش الإسلامية) كلاهما لابن القيم، وكتاب (العقيدة الواسطية)، وكتاب (السنة) لعبد الله ابن الإمام أحمد بن حنبل، فإن السلف أعلم بالدين ممن بعدهم، وأقوى دليلا، وأهدى سبيلا، مع وضوح العبارة والبعد عن تحريف الكلم عن مواضعه.

- ثانيا: الخلاف في مسائل الأسماء والصفات بين السلف ومن تبعهم في قولهم وبين الخلف، فالسلف ومن تبعهم لا يؤولون نصوص الكتاب والسنة الدالة على أسماء الله ولا يصرفونها عن حقيقتها اللائقة بجلال الله -سبحانه وتعالى-، بل يثبتون لله ما دلت عليه حقيقة، من غير تكييف ولا تشبيه له -تعالى- بخلقه، ومن غير تأويل ولا تعطيل، أما الخلف فإنهم يؤولون نصوص الكتاب والسنة المتعلقة بأسماء الله وصفاته أو يؤولون بعضها، فمثلا قوله -تعالى-: {الرحمن على العرش استوى} يفسره السلف بأن الله -تعالى- ارتفع وعلا بنفسه فهو فوق العرش على ما يليق بجلاله -تعالى-، ويفوضون في كيفية استوائه عليه، أما الخلف فيؤولون الاستواء بالاستيلاء على العرش وما يحويه، والتسلط على ذلك، وينفون علوه على العرش حقيقة فليس الله -تعالى في رأيهم- فوق العالم ولا تحته ولا في أي جهة من جهات العالم، بل هو في زعمهم في كل مكان، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، وكذلك قوله -تعالى-: {بل يداه مبسوطتان} يثبت بها السلف أن لله يدين حقيقة على ما يليق به، ويثبتون كمال الكرم والسخاء من الخبر عنهما بأنهما مبسوطتان، ويقول الخلف إن المراد بهما الكرم والسخاء والإنعام والإعطاء فليس لله يدان - في زعمهم - ولا شك أن الحق مع السلف ومن تبعهم في إثبات معاني النصوص حقيقة من غير تكييف ولا تمثيل له بخلقه ولا تأويل ولا تعطيل؛ لأن الأصل الحقيقة ولا دليل على العدول عنها، فكان السلف بذلك أسعد بالدليل.

©2015 جميع الحقوق محفوظة