أخبار سريعة
الأحد 26 سبتمبر 2021

مكتبة الفتاوى » براءة ذمة المسلم في هذا العصر

نسخة للطباعة

 

- كل من المسلمين بحسبهم، فالعالم يجب عليه ما لا يجب على غير العالم؛ لأن الله -عز وجل- قال: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}، فهو -تبارك وتعالى- في هذه الآية جعل المجتمع الإسلامي قسمين: عالم وغير عالم، وأوجب على كل منهم مالم يوجبه على الآخر، فأوجب على القسم الآخر الذين ليسوا بعلماء أن يسألوا أهل العلم، وأوجب على هؤلاء أن يجيبوهم عما سألوهم عنه، فهناك عالم واجبه أن يعلم، وغير عالم واجبه أن يتعلم؛ فالعالم اليوم عليه أن يدعو إلى دعوة الحق وفي حدود الاستطاعة، وغير العالم عليه أن يسأل عما يهمه فيما يتعلق بنفسه وبمن كان راعيا عليه كزوجة أو ولد أو نحوه، فإذا قام كل مسلم من الفريقين العالم وغير العالم بما يستطيع فالله -عز وجل- يقول: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}. نحن -مع الأسف- نعيش في مأساة ألمت بالمسلمين، لا يعرف التاريخ الإسلامي لها مثيلا، وهو أن الأمم قد تداعت على محاربة المسلمين كما أخبر النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -: «ستداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها قالوا أو من قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: لا أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله الرهبة من صدور عدوكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن، قالوا وما الوهن يا رسول الله؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت»؛ فواجب العلماء أن يجاهدوا في المسلمين بتعليمهم، وذلك بتحقيق الأمرين العظيمين (التصفية والتربية)؛ فحينما يقوم الدعاة من المسلمين بمثل هذا الواجب في بلد ما، ويتكتلون على هذا الأساس، فأنا أعتقد أنهم يومئذ يصدق فيهم قوله -تبارك وتعالى-: {يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} إذًا واجب كل مسلم أن يعمل باستطاعته ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.

 

©2015 جميع الحقوق محفوظة