أخبار سريعة
الخميس 28 اكتوبر 2021

مكتبة الفتاوى » حول قراءة القرآن والطهارة

نسخة للطباعة

 

- يجوز للمسلم والمسلمة قراءة القرآن ولو كانا على غير طهارة إذا لم يكونا جُنُبَيْن، فيجوز له أن يقرأ عن ظهر قلب سورا أو آيات، وأن يقرأ ما تيسر له من القرآن، مثل قصار المفصل، الزلزلة والعاديات والقارعة وغيرها، يقرأ ما تيسر له من القرآن عن ظهر قلب، أما من المصحف فلا يقرأ حتى يتوضأ، إذا كان يقرأ من المصحف فلا يمس المصحف حتى يتوضأ.

     أما إذا كان عن ظهر قلب من غير مس المصحف فلا بأس أن يقرأ، إلا إذا كان جنبا، فالجنب لا يقرأ حتى يغتسل، قال علي - رضي الله عنه -: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يحجبه شيء عن القرآن إلا الجنابة»، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أما الجنب فلا ولا آية» فالجنب لا يقرأ حتى يغتسل.

وأما الحائض والنفساء فلا تقرأ من المصحف لكن تقرأ عن ظهر قلب كالمحدث حدثا أصغر.

وقال بعض أهل العلم: إنهما كالجنب لا يقرآن ولو عن ظهر قلب؛ لأنهما كالجنب؛ لأن عليهم الغسل، والصحيح أنهما ليستا كالجنب لأن حدثهما يطول لأيام كثيرة، ويشق عليهما ترك القراءة، وربما ضيعتا حفظهما.

     فالصحيح أنه يجوز لهما أن يقرأا عن ظهر قلب من الآيات كما يقرأ المحدث حدثا أصغر، وأما الجنب خاصة فهو الذي يمنع من القراءة حتى يغتسل، وأما من المصحف فيمنع الجميع، الجنب والحائض والنفساء والمحدث حدثا أصغر، كلهم يمنعون من المصحف حتى يتطهروا، لقول سبحانه: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} في أحد قولي العلماء في تفسير الآية.

ولما جاء في الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يمس القرآن إلا طاهر» كتب بها إلى أهل اليمن ألا يمس القرآن إلا طاهر، وهو حديث له طرق يشد بعضها بعضا وجيد.

     والخلاصة أن الجنب والحائض والنفساء ومن ليس على طهارة من ريح أو بول ليس لهم جميعا أن يقرؤوا من المصحف، وأما عن ظهر قلب فيجوز للمحدث حدثا أصغر أن يقرأ عن ظهر قلب، وللحائض والنفساء عن ظهر قلب على الصحيح، وأما الجنب فلا يقرأ القرآن عن ظهر قلب ولا من المصحف حتى يغتسل، هذا هو خلاصة البحث وهو مهم.

 

©2015 جميع الحقوق محفوظة