أخبار سريعة
الإثنين 06 ديسمبر 2021

مكتبة الفتاوى » كرامات الأولياء

نسخة للطباعة

 

 

- الكرامة: أمر خارق للعادة، يظهره الله -تعالى- على يد عبد حي من عباده الصالحين إكراما له، فيدفع به عنه ضرا أو يحقق له نفعا أو ينصر به حقا، وذلك الأمر لا يملك العبد الصالح أن يأتي به إذا أراد، كما أن النبي لا يملك أن يأتي بالمعجزة من عند نفسه، بل كل ذلك إلى الله وحده، قال الله -تعالى-: {وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ}، ولا يملك الصالحون أن يتصرفوا في ملكوت السماوات والأرض إلا بقدر ما آتاهم الله من الأسباب كسائر البشر من زرع وبناء وتجارة ونحو ذلك مما هو من جنس أعمال البشر بإذن الله -تعالى-، ولا يملكون أن يشفعوا وهم في البرزخ لأحد من الخلق أحياء وأمواتا، قال الله -تعالى-: {قل لله الشفاعة جميعا} وقال: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} ومن اعتقد في أنهم يتصرفون في الكون أو يعلمون الغيب فهو كافر؛ لقول الله -عز وجل-: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} وقوله -سبحانه-: {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله} وقوله -سبحانه- آمرا نبيه - صلى الله عليه وسلم - بما يزيل اللبس ويوضح الحق: {قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}.

 

©2015 جميع الحقوق محفوظة