أخبار سريعة
الثلاثاء 18 يناير 2022

مكتبة الفتاوى » كيفية شكر الله على نعمة المطر

نسخة للطباعة

 

 

- أما شكر النعمة فإن الشكر يكون باللسان والقلب والجوارح، أما شكر القلب فأن يعترف الإنسان بقلبه ويؤمن بأن هذا من فضل الله ورحمته، وأما اللسان فأن يقول: مطرنا بفضل الله ورحمته، فعن زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه - قال: «كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة الحديبية فأنزل الله مطرا، فلما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الصبح أقبل علينا وقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال الله -تعالى-: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر -انقسموا إلى قسمين: مؤمن وكافر- فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب»؛ فالمشروع أن تقول: مطرنا بفضل الله ورحمته، وتقول أيضا: اللهم اجعله صيبا نافعا؛ لأن المطر قد ينزل ولا ينفع، ولهذا جاء في صحيح مسلم: «ليس السنة ألا تمطروا، وإنما السنة أن تمطروا فلا تنبت الأرض شيئا» والسنة: الجدب، وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم .

     أما ما يقال عند الرعد أو عند البرق، فقد جاء عن بعض الصحابة والتابعين أنه يقال عند الرعد: «سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته» ويقول عند البرق: «سبحان الله وبحمده» وأما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يبلغنا أنه يقال شيء عند البرق أو الرعد، لكن من قال: «سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته» اتباعا لبعض الصحابة كعبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - ما فحسن، وكذا من قال: «سبحان الله وبحمده» فإنه يذكر عن ابن عباس -رضي الله عنهما- بسند ضعيف جدا أنه قال: «من قال حين يرى البرق: سبحان الله وبحمده لم تصبه صاعقة» فهذا حسن.

 

©2015 جميع الحقوق محفوظة