أخبار سريعة
الثلاثاء 18 يناير 2022

مكتبة الفتاوى » حكم مقولة: «اللهم إني لا أسألك رد القضاء»

نسخة للطباعة

 

- لا أعلم شيئاً يدل على هذا، وإنما يسأل الإنسان ما يريد من خيري الدنيا والآخرة، ثم إن القضاء الذي قدره الله وكتبه في اللوح المحفوظ لا يرد: «ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن»، فكل شيء كُتب في اللوح المحفوظ لابد وأن يوجد، وأما الحديث الذي فيه: «لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر»، فهذا من قبيل الأسباب والمسببات، فالله -عز وجل- قدر أن يكون هناك شيء يندفع بسبب شيء آخر، فقدر المسبب وقدر مسببه، وقدر أن هذا لا يكون وقدر سبباً لعدم كونه، كما أن العمر محدد ومؤقت ولا يزيد ولا ينقص، وقد قال: «ولا يزيد في العمر إلا البر» ومعنى ذلك: أن الله -تعالى- قدر أن هذا يكون عمره طويلاً، وقدر من أسباب ذلك أن يكون هذا الشخص باراً، وليس المقصود أنه كان له عمر محدد ثم حصل منه البر فتغير ما في اللوح المحفوظ، فتحول عمره من خمسين سنة إلى سبعين سنة؛ فالأمر ليس كذلك، وإنما هو من باب حصول السبب والمسبب، ولهذا فعند أهل السنة والجماعة أن المقتول مقتول بأجله، بخلاف المعتزلة، فإنهم يقولون: إنه قُطع عليه أجله، ولو لم يقتل لعاش، وأما أهل السنة فعندهم أنه مات بأجله، فقد قدر أنه يموت في الوقت الفلاني، وقدر أن يكون سبب موته القتل ونحو ذلك.

 

©2015 جميع الحقوق محفوظة