أخبار سريعة
الأربعاء 19 ديسمبر 2018

مكتبة الفتاوى » مدة التعزية

نسخة للطباعة

 

- التعزية مشروعة، وفيها تعاون على الصبر على المصيبة، ولكن الجلوس للتعزية على الصفة المذكورة واتخاذ ذلك عادة لم يكن من عمل النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن من عمل أصحابه؛ فما اعتاده الناس من الجلوس للتعزية حتى ظنوه دينًا وأنفقوا فيه الأموال الطائلة، وقد تكون التركة ليتامى، وعطلوا فيه مصالحهم، ولاموا فيه من لم يشاركهم، ويفد إليهم، كما يلومون من ترك شعيرة إسلامية، هذا من البدع المحدثة، التي ذمها رسول الله صلى الله عليه وسلم في عموم قوله:  «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، وفي الحديث:  «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل بدعة ضلالة»؛ فأمر باتباع سنته وسنة الخلفاء الراشدين من بعده، وهم لم يكونوا يفعلون ذلك، وحذر من الابتداع، والإحداث في الدين، وبين أنه ضلال؛ فعلى المسلمين أن يتعاونوا على إنكار هذه العادات السيئة، والقضاء عليها اتباعًا للسنة، وحفظًا للأموال، والأوقات، وبعدًا عن مثار الأحزان، وعن التباهي بكثرة الذبائح، ووفود المعزين، وطول الجلسات، وليسعهم ما وسع الصحابة والسلف الصالح من تعزية أهل الميت، وتسليته والصدقة عنه والدعاء له بالمغفرة والرحمة.

©2015 جميع الحقوق محفوظة