أخبار سريعة
الأربعاء 26 يونيو 2019

مكتبة الفتاوى » الشكوى من الفراغ

نسخة للطباعة

 

- لا شك أن الملل قاتل للنفس، وإفساد للبدن، وجلب للهموم والغموم، ومن أكبر أسبابه ما يتسابق الناس عليه اليوم من جلب الخادمات في البيوت؛ حتى أصبحت الربات في بيوتهم ليس لهن شغل في البيت؛ فتجد المرأة دائماً في همّ، تجلس في إحدى ربع البيت، يعني زوايا البيت، ليس لها إلا الهم، أو أن تخرج تتزكى في الأسواق، أو إلى الجيران؛ فتتعبهم وتذمهم، ولو سلم الناس من هؤلاء الخدم، وصارت المرأة هي التي تخدم في بيتها، كما هو شان نساء الصحابة في عهد الصحابة، وكما هو شأن الناس إلى يومنا هذا، لكان هذا خيراً وأولى، وفيه حفاظ المرء على ماله، وحفاظه أيضاً على عرضه، وحفاظه أهله من الخوار الفكري والبدني؛ ولهذا وبهذه المناسبة أنصح إخواني المسلمين عدم جلب الخدم إلا للضرورة القصوى، التي لا يمكن دفعها إلا بذلك، أما إذا كان الحال على هذا زيادة الترف والتنعم؛ فإن هذا يجر بلاءً كثيراً، وتحصل به المفاسد إلا أن يشاء الله، ولاسيما إذا جاؤوا بامرأة كافرة؛ فإن ذلك أقبح؛ لأن المرأة الكافرة ربما يكون هناك أطفال يغترون بها، وربما يكون هناك أطفال بلغوا سن التمييز؛ فيتساءلون لماذا هذه لا تصلي، ولا تتوضأ، ولا تصوم؟ ويحصل عندهم، ويحصل في نفوسهم تهوين الدين والعمل به، ولاسيما إذا لم يكن معها محرم؛ فإن الخطر يكون أعظم وأكبر، والمهم أن هذه المشكلة في الواقع لا يمكنها حلها إلا أن يتقلص الطلب على هؤلاء الخدم، ويرجع الناس إلى حالهم الأولى، إلا عند الضرورة القصوى، التي لابد من وجود الخادم فيها.

©2015 جميع الحقوق محفوظة