أخبار سريعة
الإثنين 22 ابريل 2019

مكتبة الفتاوى » مجيء المصلي بأولاده الصغار إلى المسجد

نسخة للطباعة

 

- الأطفال والصبيان لاشك أنهم يحضرون، لكن إن كانوا من أهل المصافّة ممن أمروا بالصلاة لسبع مثلاً فأكثر لا مانع من أن يصفوا مع الرجال، وإلا فإن وجودهم الوارد في النصوص مع النساء، والنبي صلى الله عليه وسلم قد يخفف الصلاة وقد دخل بنية الإطالة إذا سمع بكاء الصبي من أجل أمه من أجل المحافظة على قلب أمه، -مع الأسف- الشديد بعض الناس يأتي بالطفل سنتين وثلاث أو أقل أو أكثر يشوش على المصلين ويؤذيهم وهو ليس ممن أُمروا بالصلاة، ولا ينبغي أن يشدد في مثل هذه المسألة إلا إذا حصل إزعاج؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوماً وهو حامل أمامة بنت زينب، وصلى وهو حاملها، لكن ينبغي للإنسان أن يحرص أن يبعد عن هذه المساجد كل ما يشوش على المصلين، وإذا كانت الخميصة التي لها أعلام فتنت النبي أو كادت تفتن النبي صلى الله عليه وسلم ، يعني تشغله عن صلاته فردّها إلى صاحبها وأخذ الأنبجانية التي ليست فيها خطوط ولا أعلام؛ فكل ما يشوش على المصلين ينبغي أن يبعد.

     مع الأسف يوجد بعض الصبيان وحصل بالفعل أن أحدهم أتى بطفل أبو سنتين صف معه في الصف الأول؛ فلما صف الناس قام إلى المصاحف وأخذ يعبث بها، وعبث غير مقبول إطلاقاً، وأبوه ينظر إليه وهو ساكت ولا يحرك ساكناً، وبجنب المصاحف مروحة مُتحرّكة قريبة منه؛ فلو جاء الطفل إلى هذه المروحة فهل تتصورون أن الأب سوف يسكت مثل ما سكت وولده يعبث بالمصحف؟! لا والله، هذا من باب الاهتمام بأمور الدنيا والغفلة عن أمور الآخرة، هذه غفلة تامة، لكن على كل حال حديث: «جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ وَمَجَانِينَكُمْ» ضعيف جداً لا يُعتمد عليه، لكن ينبغي أن الأصل المحافظة على الصلاة، ومن المحافظة عليها إبعاد كل ما يشغل عنها، وإذا كان لا يؤمر بالصلاة -يعني أقل من سبع- عند جمع من أهل العلم يقطع الصف يكون كالسارية، كالفرجة في الصف أو السارية، وإذا كان يقطع ويكون كالسارية أو كالفرجة فيؤمرون بإبعادهم، واللوم ليس على الطفل اللوم على أبيه الذي أحضره.

©2015 جميع الحقوق محفوظة