أخبار سريعة
الأربعاء 16 اكتوبر 2019

مكتبة الفتاوى » معنى الورود: وإن منكم إلا واردها

نسخة للطباعة

 

- ذكر ابن كثير في التفسير أقوالا وآثارا عدة عن السلف في تفسير الورود للنار، منها: أن الورود الدخول، لقوله -تعالى-: {فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ}، ومنها: أنه العبور على الصراط المنصوب على متن جهنم، وفي بعض الآثار أنهم يقال لهم: قد مررتم عليها وهي خامدة، وفي بعضها أنها تقول: جز يا مؤمن؛ فقد أطفأ نورك لهبي، وقيل: إن الورود قيامهم حول النار، ثم يصدرون بأعمالهم، وكان كثير من السلف يشتد خوفهم؛ فيقولون: أخبرنا الله أنا نردها، ولم يخبرنا أنا نصدر عنها، وقد ورد في الحديث الصحيح عن أبي هريرة مرفوعا: «لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم»، وقد ذكر ابن حجر في فتح الباري (3/124) خلافا في الورود المذكور، وصحح القول بأنه الدخول ثم الخروج، أو أنه الممر عليها، واستدل على ذلك، وضعف القول: بأنه مختص بالكفار، أو أنه الدنو منها، أو الإشراف عليها، أو أنه ما يصيب المؤمن في الدنيا من الحمى، وذكر الحديث الذي رواه مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل أحد شهد الحديبية النار»، قالت حفصة: أليس الله يقول: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}؟ فقال: أليس الله يقول: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا}؟ وبكل حال فإذا قيل: إنه الدخول؛ فإنها لا تضر المؤمن، بل يعبرها ولا يحس بحرارتها، ويبقى فيها من كتب له بعض العذاب، أو كتب أنه مخلد فيها.

 

©2015 جميع الحقوق محفوظة