أخبار سريعة
الجمعة 06 ديسمبر 2019

مكتبة الفتاوى » الانتفاع بقيمة الشيء المحرم

نسخة للطباعة

 

- يجب هدم التماثيل والقضاء على رسومها وهتك الصور وإزالة معالمها سواء اتخذت للعبادة أم للزينة، إنكارا للمنكر‏,‏ وحماية للتوحيد‏,‏ وكلمة ‏«يعبد‏»‏ في جملة‏:‏ ‏«هل فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد‏»‏ وصف كاشف لبيان أن الغالب في عمل الأوثان أو اتخاذها أن يكون ذلك للعبادة وليس القصد به الاحتراز‏، ويجوز الانتفاع بأنقاض التماثيل والأصنام فيما يناسبها من بناء بيوت وأسوار ومساجد أو عمل نقد أو حلية للنساء ونحو ذلك‏,‏ كما يجوز الانتفاع بالأوراق والألواح والسيارات التي بها صور بعد طمسها وإذهاب معالمها لما رواه مسلم عن أبي الهياج قال‏:‏ قال لي علي‏:‏ ‏«‏ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -‏:‏ ألا تدع صورة إلا طمستها‏,‏ ولا قبرا مشرفا إلا سويته. فاكتفى - صلى الله عليه وسلم - في أمره علياً - رضي الله عنه - بطمس الصور وتسوية القبور المرتفعة بالأرض‏,‏ كما اكتفى - صلى الله عليه وسلم - من عائشة -رضي الله عنها- بجعل الستارة التي في حجرتها في نمارق بعد أن قسمتها قطعا تذهب بمعالم ما كان فيها من الصور وأقرها على ذلك ولم يأمرها بإتلافها‏,‏ ولأن الأصل جواز استعمال هذه الخامات‏,‏ والحرمة طارئة فإذا زال ما طرأ عليها عادت إلى أصل إباحة الاستعمال فيما يناسبها شرعا‏.‏

©2015 جميع الحقوق محفوظة