أخبار سريعة
السبت 28 مارس 2020

مكتبة الفتاوى » حكم تبديع بعض أئمة أهل السنة

نسخة للطباعة

 

- من أخطأ لا يؤخذ بخطئه، الخطأ مردود مثلما قال مالك -رحمه الله-: «ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر»، يعني النبي[، وكل عالم يخطئ ويصيب؛ فيؤخذ صوابه ويترك خطؤه، وإذا كان من أهل العقيدة السلفية ووقع في بعض الأغلاط؛ فيترك الغلط، ولا يخرج بهذا من العقيدة السلفية إذا كان معروفًا باتباع السلف، ولكن تقع منه بعض الأغلاط في بعض شروح الحديث، أو في بعض الكلمات التي تصدر منه، فلا يقبل الخطأ ولا يتبع فيه، وهكذا جميع الأئمة إذا أخطأ الشافعي، أو أبو حنيفة، أو مالك، أو أحمد، أو الثوري، أو الأوزاعي، أو غيرهم، يؤخذ الصواب ويترك الخطأ، والخطأ ما خالف الدليل الشرعي، وهو ما قاله الله ورسوله، فلا يؤخذ أحد من الناس إلا بخطأ يخالف الدليل، والواجب اتباع الحق، قال الله -تعالى-: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}(الحشر:7)، وقد أجمع العلماء على أن كل إنسان يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فالواجب اتباع ما جاء به وقبوله، وعدم رد شيء مما جاء به -عليه الصلاة والسلام- للآية الكريمة المذكورة، وما جاء في معناها، ولقوله -تعالى-: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}(النساء:59).

©2015 جميع الحقوق محفوظة