أخبار سريعة
الأحد 09 اغسطس 2020

مكتبة الفتاوى » إنكار حادثة الإسراء

نسخة للطباعة

 

 

 

 

- حديث الإسراء والمعراج ثابت بالكتاب والسنة، قال -تعالى-: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} (الإسراء:1)، وقد تواترت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أسري بروحه وبدنه، يقظة لا مناما، وقد ظهرت دلائل ذلك وعلامات صدقه مما لا يدع مجالا للشك؛ ولذلك أجمع المسلمون (أهل السنة والجماعة) على الإيمان به وتصديق ما ورد فيه، وأعرض عنه الزنادقة والملحدون، وأنكره كفار قريش؛ مكابرة وعنادا، قال الله -تعالى-: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} (سورة الصف الآية 8)، فمن أنكر الإسراء والمعراج فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، وكذبه فيما جاء به؛ لأنه يستلزم من ذلك إنكار الآيات الواردة في إثباته وتكذيبها، كقوله -تعالى-: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} (الإسراء: 1)، وقوله -سبحانه-: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى، عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى} (النجم:13- 15)، فإذا كان من أنكر آية أو كلمة أو حرفا من كتاب الله يكفر بالله، فإن منكر قصة الإسراء والمعراج كافر من باب أولى، ولأن إنكار الإسراء والمعراج يستلزم منه أيضا إنكار وجوب الصلوات الخمس وعدم الإيمان بها، وذلك كفر مخرج من الملة؛ لأن الصلاة فرضت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى أمته عندما أسري به وعرج به جبريل فوق السماء السابعة بما لا يعلمه إلا الله -عز وجل-، فرضت على أمة محمد من لدن رب العالمين من غير واسطة، كما جاء في قصة الإسراء والمعراج، وتواترت بها الأحاديث الصحيحة.

فمن أنكر ذلك فلا شك في كفره كفرا يخرج من الملة والعياذ بالله، قال الله -تعالى-: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ} (البقرة: 85).

©2015 جميع الحقوق محفوظة