أخبار سريعة
الأربعاء 02 ديسمبر 2020

مكتبة الفتاوى » على المسلم أن يؤدي الأمانة وينصح في عمله

نسخة للطباعة

 

- أولًا: المشروع لكل مسلم ومسلمة التبليغ عن الله -تعالى- لما سمع من الخير، كما دل على ذلك قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: نضر الله امرًا سمع مقالتي فوعاها ثم أداها كما سمعها، وقال -عليه الصلاة والسلام-: بلغوا عني ولو آية.

وكان إذا خطب الناس وذكرهم يقول: فليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلّغ أوعى من سامع.

     فأنا أوصيكم جميعًا أن تبلغوا ما سمعتم من الخير عن بصيرة وتثبت؛ فكل من سمع علمًا وحفظه يبلغ أهل بيته وإخوانه ومجالسيه ما يرى فيه الخير من ذلك، مع العناية بضبط ذلك، وعدم التكلم بشيء لم يحفظه؛ حتى يكون من المتواصين بالحق، ومن الدعاة إلى الخير.

أما الموظفون الذين لا يؤدون أعمالهم أو لا ينصحون فيها، فقد سمعتم أن من خصال الإيمان أداء الأمانة ورعايتها، كما قال الله -تعالى-: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (النساء:258).

فالأمانة من أعظم خصال الإيمان، والخيانة من أعظم خصال النفاق، كما قال الله -سبحانه- في وصف المؤمنين: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} (المعارج: 32)، وقال -سبحانه-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} (الأنفال:27). فالواجب على الموظف أن يؤدي الأمانة بصدق وإخلاص، وعناية وحفظًا للوقت؛ حتى تبرأ الذمة، ويطيب الكسب، ويرضي ربه، وينصح لدولته في هذا الأمر، أو للشركة التي هو فيها، أو لأي جهة يعمل فيها.

هذا هو الواجب على الموظف: أن يتقي الله وأن يؤدي الأمانة بغاية الإتقان وغاية النصح؛ يرجو ثواب الله ويخشى عقابه، ويعمل بقوله -تعالى-: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (النساء:58).

ومن خصال أهل النفاق: الخيانة في الأمانات، كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان» متفق عليه، فلا يجوز للمسلم أن يتشبه بأهل النفاق، بل يجب عليه أن يبتعد عن صفاتهم، وأن يحافظ على أمانته، وأن يؤدي عمله بغاية العناية، ويحفظ وقته ولو تساهل رئيسه، ولو لم يأمره رئيسه، فلا يقعد عن العمل أو يتساهل فيه، بل ينبغي أن يجتهد؛ حتى يكون خيرًا من رئيسه في أداء العمل والنصح في الأمانة، وحتى يكون قدوة حسنة لغيره.

 

©2015 جميع الحقوق محفوظة