أخبار سريعة
الخميس 23 نوفمبر 2017

الملفات » الفرقان تفتح الملفات الساخنة- معاناة الأقليات المسلمة التي تتعرض للتنكيل والإبادة

للكاتب: هيثم سليماني

نسخة للطباعة

 

 

 

 

ساهمت الفتوحات الإسلامية حتى وقتٍ قريب في نشر الإسلام في مختلف أصقاع الأرض، وتواصلت هذه الحركة الدؤوب، شأنها شأن باقي الديانات التي تسعى لنشر تعاليمها، من خلال جهود الدّعاة الذين استفادوا من عهد العولمة وما تتيحه من وسائل تواصل حديثة من جهة، جنبًا إلى جنب مع حركة الهجرة في زمن ما بعد الاستقلال، لينتج في المُحصّلة أقليات مُسلمة اختلفت أوضاعها بين دولة وأخرى.

     وساهمت الصور والفيديوهات للانتهاكات التي تعرّضت لها أقلية الروهينجا المسلمة في بورما، في إعادة تسليط الضوء على وضع الأقليات المسلمة في العالم، التي تعرضت عبر التاريخ إلى انتهاكات جسيمة في أكثر من مكان، ووجدت نفسها في أكثر من سياق ضحيّة حروب أهلية أو محور حسابات (جيوسياسية).

أقلية الإيغور في الصين

     رغم كل الشبه الذي يظهر به الصينيون، شكلًا أو ثقافة، تتعدّد القوميات والأديان واللغات في هذه الدّولة التي تُعد من أكثر دول العالم سُكّانًا؛ إذ يتحدّث مُواطنوها 54 لغة، ويتوزّعون على 56 قومية أكبرها قومية (هان) التي تضم أغلب الصينيين، وفيما يخصّ الأديان يبلغ عدد الأديان المعترف بها خمسة وهي تباعًا: البوذية والإسلام والمسيحية والكاثوليكية والطاوية، ووفق بعض الدّراسات، لا يُؤمن أغلبية الصينيين بأي دين سماوي أو وضعي، وهو ما يجعل المُسلمين أقلية في هذا البلد العملاق.

     وتتكوَّن الأقلية المسلمة من 10 قوميات، يسكن أغلبها في الولايات الشمالية والغربية لتشكل الغالبية في تلك المناطق، ويعد إقليم تُركستان الشرقية أكبر إقليم يشتمل على أغلبية مُسلمة فضلا عن كونه أكبر أقاليم الصين مساحة، ويبلغ عدد المسلمين في هذا الإقليم 21 مليون نسمة.

     وبسبب الثروات الطبيعية التي يكتنزها هذا الإقليم، حاولت الصين احتلاله، ونجح (ماو تسي تونغ) في ضمه لجمهورية الصين الشعبية التي أتت ثمرةً لنجاح الثورة الشيوعية ووصول الشيوعيين للحكم سنة 1949 فأصدرت قانونًا بتغيير اسم الإقليم إلى (شينجيانغ) أو إقليم (إيغور) بحكم ذاتي.

المطالبة بالاستقلال

     وفي ظلّ هذه الأوضاع الطّارئة؛ قام المسلمون بالمطالبة بالاستقلال عن الحكم الصيني، كان أشهرها تلك المطالبات سنة 1965-1966 التي قمعتها السلطات الصينية بالقوة، وأسفرت عن هجرة حوالي 250 ألفًا من الإقليم، لينطلق الصّدام بين مُسلمي الصين والنّظام الشيوعي الحاكم.

     وبذريعة مُخالفة القوانين الصينية شهد الإقليم إغلاق أكثر من 10 آلاف مسجد من أصل 21 ألفًا في الإقليم ومنع استخدام الأحرف العربية في الكتابة، وتطبيق قوانين أحوال شخصية يخالف بعضها أحكام الشريعة الإسلامية علاوة على إخضاع المدارس في تركستان الشرقية للمناهج التعليمية الصينية دون اعتبار للخصوصية الدينية والعرقية لأغلبية ساكنيه.

سياسة التهجير

     واتبعت الحكومة الصينية سياسة التهجير لتغيير التركيبة السكانية للإقليم عبر ترغيب قومية (الهان) للإقامة في إقليم الإيغور؛ مما أدى إلى زيادة تدريجية في نسبتهم في المنطقة. وفي المقابل هاجر الكثير من المسلمين من سكان الإقليم؛ نتيجة لاضطراب المنطقة سواء للدول المجاورة للإقليم أم لمناطق أخرى في الصين.

     ويشهد الإقليم في السنوات الأخيرة أعمال عنف تندلع بصفة متواترة بين (الإيغور) وقومية (الهان) وسط اتهامات للشرطة الصينية بتواطئها مع الأخيرة، وأعلنت السلطات المحلية في منطقة (شينجيانغ) حظرها لقائمة أسماء إسلامية، مكونة من 29 اسمًا، تمنع بموجبها الأسر من إطلاق أسماء مثل (محمد) و(قرآن) على أطفالهم حديثي الولادة.

     ونقلت وكالات عن مسؤول في مكتب الأمن العام في محافظة (كاشغار)، الواقعة جنوبي الإقليم، طلب عدم الكشف عن اسمه لحساسية القضية، إن بعض الأسماء حظرت في الإقليم بسبب ارتباطها بخلفية دينية، وأضاف أن الأطفال حديثي الولادة، الذين سيحملون هذه الأسماء، سيتم منعهم من الحصول على الرعاية الصحية الممولة من الحكومة، ومن التعليم، وأوضح أن الحظر شمل أسماء ترتبط بالدين الإسلامي مثل: محمد، إسلام، قرآن، جهاد، مدينة، مكة وغيرها.

المسلمون في الهند. 14% من السكان بتمثيل لا يتخطى 1%

     وصل الإسلام إلى الهند على يد محمد بن القاسم أثناء الفتوحات المعروفة في التاريخ الإسلامي بفتوحات السند في عهد الدولة الأموية، وعلى مدى قرون طويلة ظل المسلمون في شبه القارة الهندية أمة واحدة، ومع نهاية الاحتلال البريطاني الذي استمر حوالي 200 عام انقسمت الهند سنة 1947 إلى دولتين هما الهند وباكستان التي كانت تضم آنذاك بنغلاديش، قبل أن تستقل الأخيرة بدورها عن باكستان.

     وأفرز هذا التقسيم الاستعماري أقاليم مُتنازعًا عليها بين الدّول المُستقلة حديثًا مثل إقليمي (جامو وكشمير) موضوع الصراع القديم الجديد بين الهند والباكستان. وينقسم مسلمو الهند إلى قسمين هما: مسلمو الشمال ويتبعون المذهب الحنفي ويتكلمون اللغة الأردية والبنغالية، ومسلمو الجنوب ويتبعون المذهب الشافعي ويتحدثون اللغة التامولية، فضلا عن وجود مسلمين شيعة في بعض الولايات وبالأخص في حيدر آباد، ورغم كبر حجم الأقلية المسلمة في الهند التي تبلغ 14% من العدد الإجمالي للسكان، فإن نسبة تمثيلهم في مؤسسات الدولة لا تتعدى 1%.

الصّراع مع الهندوس

     ومن بين أهم الصّراعات التي يخوضها المسلمون في الهند الصّراع مع الهندوس الذي كان من أعنفها أحداث (آسام) عام 1984 التي أسفرت عن مجازر راح ضحيتها آلاف المسلمين، وأحداث هدم المسجد البابري في 6 ديسمبر(كانون الأول) 1992م؛ حيث وقعت اشتباكات بين المسلمين وأعضاء حزب (شيوسينا) الهندوسي المتعصب سقط فيها الآلاف من كلا الجانبين.

جذور تاريخية قديمة

     وتعود المصادمات بين المسلمين والهندوس إلى جذور تاريخية قديمة، ارتبطت بحقبة دخول الإسلام إلى شبه القارة الهندية؛ حيث سيطر المسلمون على معظم أجزاء المنطقة ودخل الهندوس في الإسلام بأعداد كبيرة حتى شكلوا أقلية مسلمة كبيرة، ضمت حوالي ثلث سكان شبه القارة الهندية قبيل استقلال المنطقة عن بريطانيا.

     وترك اعتناق ملايين الهندوس للإسلام خلال فترة حكم المسلمين لشبه القارة الهندية شعورًا بالمرارة وخيبة الأمل لدى كثيرين من الهندوس بسبب خسارة الأتباع وعدم القدرة على وقف المد الإسلامي في تلك الفترة، وهو ما سبّب لاحقًا أحداثًا متواترة من الاحتراب الأهلي بينهما. وفضلا عن الصراع بين المسلمين والهندوس في المدن الهندية، يعيش مسلمو إقليم جامو وكشمير بدورهم منذ عقود على وقع التدافع الباكستاني الهندي على الإقليم الخاضع لسيطرة البلدين.

صراع إثني

     يحتل إقليم جامو وكشمير موقعًا استراتيجيًا مهما، فهو يقع في قلب آسيا، تحيط به باكستان من الغرب، والهند من الجنوب، والصين من الشرق والشمال، وتبلغ مساحة هذا الإقليم 222,800 كم2، ويعيش فيه حوالي 12 مليون نسمة، 70% منهم مسلمون والبقية سيخ وهندوس. ويعيش هذا الإقليم أجواء صراع طويل بين المسلمين وغيرهم، بدأت مرحلته الحالية منذ انقسام شبه القارة الهندية عام 1947؛ حيث تتقاسم السيطرة عليه كل من الهند وباكستان.

إسلام ملك كشمير البوذي

     وتعود جذور الصراع لسنة 1323 عندما أسلم ملك كشمير البوذي (ريخبن شاه) وسمى نفسه صدر الدين، وأصبحت مملكته جزءًا من الإمبراطورية المغولية حتى سنة 1586، واستمر الحكم الإسلامي للولاية قرابة 500 عام. وفي سنة 1819 استولى السيخ على الولاية، وبعد احتلال بريطانيا لشبه القارة الهندية في منتصف القرن الثامن عشر، اشترت قبيلة الدوغرا الهندوسية الإقليم من السلطات البريطانية عام 1846م، بعد أن وقعت معها اتفاقية (آمر تسار) التي تنص على تنصيب ملك هندوسي على الإقليم، ولم يتم لها ذلك إلا سنة 1947.

الصراع العسكري والسياسي

     وفي العام نفسه بدأ صراع المسلمين العسكري والسياسي؛ إذ فاز حزب مؤتمر مسلمي كشمير بـ16 مقعدًا من أصل 21 في انتخابات برلمان الولاية في شهر يناير، وفي يوليو من العام نفسه قرر 85% من الشعب الكشميري الانضمام إلى باكستان، وتطورت الأحداث سريعاً؛ إذ اندلع قتال مسلح بين الكشميريين والقوات الهندية سنة 1947، أسفر عن احتلال الهند لثلثي الولاية، ثم تدخلت الأمم المتحدة في النزاع، وأصدرت قرارًا سنة 1949 ينص على وقف إطلاق النار وإجراء استفتاء لتقرير مصير الإقليم.

     ولحل هذا الصراع، اقترحت الأمم المتحدة أن تكون الأجزاء التي بها أغلبية مسلمة وتشترك مع باكستان في حدود واحدة (تقدر بحوالي 1000 كم) تنضم لباكستان، أما الأجزاء الأخرى ذات الأغلبية الهندوسية التي لها حدود مشتركة مع الهند (300 كم) فتخضع للسيادة الهندية.

حرب شاملة

     واندلعت حرب شاملة أخرى بين الهند وباكستان عام 1971م، توقفت بعد تدخل الأمم المتحدة التي فرضت الهدنة بينهما بدءًا من سنة 1972، بعد أن انفصلت باكستان الشرقية، وأطلقت على نفسها اسم بنغلاديش. ثم دخل البلدان في مفاوضات سلمية أسفرت عن توقيع اتفاقية لم تستمر طويلًا أطلق عليها اتفاقية شِملا، وتنص على عدّ خط وقف إطلاق النار الجديد هو خط هدنة بين الدولتين، واتفق الطرفان على حل خلافاتهما حول كشمير سلميًا، وعدم اللجوء إلى الأعمال العسكرية في المستقبل.

     ومنذ ذلك الحين وجولات النزاع بين الجانبين لا تتوقف، تهدأ حينًا وتثور حينًا آخر، وكان آخرها الصراع الذي تفجر عقب نجاح المقاتلين الكشميريين في احتلال مرتفعات جبال دراس وكارجيل الاستراتيجية، وكادت تنشب بين الدولتين النوويتين حرب شاملة ولاسيما مع اتهام المخابرات الباكستانية وراء الكشميريين.

صراع طويل يهدد بإشعال مواجهة نووية

     وفي ظلّ هذا الصّراع طويل الأمد، ارتفعت الأصوات المُطالبة باستقلال الإقليم؛ الأمر الذي رفضته السلطات الهندية باعتبار أن الإقليم في حال استقل سيكون مواليًا لباكستان. وتقول المصادر الكشميرية إن حركات الاستقلال تتعرض لقمع ممنهج أسفر عن مقتل أكثر من 30 ألف كشميري، فضلا عن عمليات اعتقال وسجن طالت ما يزيد على 40 ألفًا آخرين على مدى الأعوام الخمسين الماضية.

المسلمون في الفلبين.. هل يتحقق وعد بابا الفاتيكان؟

     تعد الفلبين من أقدم الدول الآسيوية التي دخلها الإسلام على أيدي المسلمين العرب من التجار والدعاة في سنة 1310، وقام حكم إسلامي في العديد من الجزر الجنوبية ولاسيما جزيرة مِندناو منذ أوائل القرن الرابع عشر الميلادي وحتى القرن السادس عشر.

     واحتلت إسبانيا الفلبين منذ القرن السادس عشر الميلادي وحتى سنة 1899. وفي تلك الفترة بدأ الحكم الإسلامي بالانحسار، وازداد الأمر تعقيدًا بمجيء الاستعمار الأمريكي الذي ضم الجنوب المسلم إلى الشمال قبل أن يمنح الفلبين استقلالها سنة 1946، وهو ما تسبب في حالة من الشعور بالغبن سادت بين المسلمين هناك الذين كانوا يعملون لنيل استقلالهم، كما كانوا طوال القرون الماضية تحت اسم مملكة سولو وسلطنة ماجندناو.

دعم جماعات مسيحية

     ونتيجة لاتهام المسلمين الحكومة الفلبينية بدعم جماعات مسيحية مسلحة، انفجر الوضع العسكري بين الجانبين سنة 1970، وتأسست إثر ذلك الجبهة الوطنية لتحرير مورو سنة 1972 لتقود مواجهات مسلحة ضد النظام الفلبيني، غير أن هذه المواجهات لم تسفر عن انتصارات حاسمة لأي منهما.

     وانطلقت منذ سنة 1976 سلسلة من مفاوضات السلام بين الحكومة وقادة الجبهة الوطنية بوساطة ليبية أسفرت في النهاية عن توقيع اتفاقية طرابلس التي تنص على منح المسلمين حكمًا ذاتيًا، إلا أن الاتفاق لم يدخل حيز التنفيذ نظرًا لمماطلة الحكومة الفلبينية كما تتهمها بذلك الأقلية المسلمة، وسرعان ما عادت الأمور إلى التوتر وعادت معها العمليات المسلحة بين الجانبين.

القمع السياسي

     يقول سعيد سالينداب، الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في الفلبين، في تصريح صحفي: إن الحكومة الفلبينية سارعت بممارسة القمع السياسي ضد شعب مورو، ونهب ثرواتهم وأخذ أراضيهم بالقوة؛ مما دفع شعب مورو لحمل السلاح ضدها، بعد أن خاض حربًا طويلة لأكثر من 300 عام مع الإسبان، ويشير في هذا الإطار إلى تكوين عدة حركات لمقاومة الحكومة، أولها حركة استقلال مينداناو، التي كان هدفها استعادة استقلال الجزيرة عن أراضي الفلبين، وكان يترأسها حاكم محافظة (ماجيندانو) آنذاك (داتو أوتدوغ ماتالم).

محاربة مسلمي مورو

     في المقابل تكونت حركات مسيحية لمحاربة مسلمي مورو، من أبرزها حركة (إيلاغا) التي دعمها سياسيون وأثرياء، وكانت تستهدف قتل المسلمين وأخذ ممتلكاتهم، فقتلت بالفعل الآلاف منهم، ويضيف أن العلاقة مع حكومة الفلبين تأزمت بعد أن عمدت إلى تطبيق (الأحكام العرفية والمحاكم العسكرية) ضد المسلمين زمن حكم الرئيس (فرديناند ماركوس) سنة 1972، وهو الذي وعد بابا الفاتيكان بتحويل الفلبين إلى دولة مسيحية كاثوليكية بالكامل آنذاك.

     وأوضح أن حكومة (ماركوس) ارتكبت الكثير من المجازر والمذابح بحق مسلمي مينداناو، لا تزال آثارها حاضرة في ذاكرة كل مدينة وقرية وبيت، وأدت إلى هجرة الكثيرين منهم إلى الخارج، أو إلى مناطق فلبينية أخرى بحثًا عن الأمن والعمل، وهو ما أدى إلى توحد قوى شعب مورو سنة 1972، وبدء (الجهاد العسكري) المنظم، الذي قادته آنذاك (جبهة تحرير مورو الوطنية) بقيادة نور ميسواري، وكانت خليطًا من العلمانيين والمسلمين المتدينين.

المسلمون في أفريقيا الوسطى

     يتعرض مسلمو أفريقيا الوسطى لحرب إبادة جماعية وتطهير عرقي منذ مارس سنة 2013، ومع اتساع نطاق نزوح المسلمين، تشير التقارير إلى أنه لم يبق سوى أيام وسيغادر المسلمين جميعهم أفريقيا الوسطى فرارًا من العنف الذي ترتكبه جماعة (آنتي بلاكا) المسيحية، بينما توجد أحياء كاملة هُجر سكانها من المسلمين بالكامل، ويتم هدم منازلهم بطريقة ممنهجة؛ حيث يتم نزع الأبواب والنوافذ والأسقف، وتوجد أدلة على محو وجودهم الإسلامي بالكامل.

وكانت شوارع (بانغي) قد شهدت أعمال قتل مروعة وتشويه جثث مسلمين نفذتها عناصر مجرمة من مليشيات (آنتي بالاكا)، كما وردت تقارير عن قيام جنود من الجيش التابع للسلطة الجديدة بإعدامات في الشوارع.

     وتعرف مليشيا مناهضي (بالاكا) أو مناهضة السواطير بلغة السانغو أيضًا بالمليشيات المسيحية للدفاع الذاتي، وهي جماعات مسلحة محلية أنشأها الرئيس المسيحي (فرنسوا بوزيزيه)، وتضم في صفوفها بعض جنود الجيش الذين خدموا في عهده.

     وأكد مسؤول أممي بارز ومنظمة العفو الدولية أن أفريقيا الوسطى تشهد حملة تطهير عرقي ضد المسلمين الذين فرّ عشرات الآلاف منهم خارج البلاد، في حين يواجه آخرون القتل بأيدي مليشيات مسيحية، وقال رئيس المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة )أنطونيو غوتيريس( في تصريحات له في عاصمة أفريقيا الوسطى بانغي: إن فرار عشرات الآلاف من المسلمين بسبب أعمال القتل والتنكيل من قبل مليشيات (أنتي بالاكا) (ضد السواطير) يعد تطهيرًا عرقيًا ودينيًا.

     وأضاف )غوتيريس( أن الوضع الإنساني في أفريقيا الوسطى أشبه بالكارثة، ويوجد تطهير ديني على قدم وساق يجب وقفه. وتابع المسؤول الأممي: إن «الناس يُقتلون هنا وهناك، بل لا تزال تقع مجازر، وقد أُجبر أناس على النزوح عن مساكنهم في مناطق عدة، في حين وجد عدد أكبر من اللاجئين أنفسهم مشردين خارج حدود البلاد. على المجموعة الدولية أن تتحرك».


أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة