أخبار سريعة
الإثنين 11 ديسمبر 2017

الملفات » الإسلام والسلام العالمي - نصرة المظلوم وحماية الضعيف وحفظ الحقوق من أهداف الإسلام السامية

للكاتب: د. سعيد المهدي

نسخة للطباعة

 دعا الإسلام إلى سلام العالم واستقراره واطمئنانه وأمنه الدائم، وفق منهج إلهي تخضع له البشرية كلها، خضوع اقتناع وتسليم؛ فتؤمن به، وتلتزم منهجه وشرعه, والإسلام لا ينظر إلى السلام العالمي نظرة جزئية كما هي النظرة الغربية، بل ينظر إليه نظرة شمولية في كل جوانبها؛ فمن حيث الأرض والمساحة الجغرافية نجد أن الإسلام لا يحدد أرضاً معينة تعيش في سلام بل يقرر أن السلام يجب أن يسود العالم أجمع؛ وذلك لأن دعوة الإسلام دعوة عالمية، قال -تعالى-: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} (الأنبياء : 107).

سلام البشر

      أما من حيث البشر فلم يفرق الإسلام بين المسلمين وغيرهم في السلام، بل جعل السلام حقاً للجميع يتمتع به في ظل حماية دائمة مقرونة بالقوة التي تكون على استعداد تام لرد أي عدوان يخل بهذا السلام قال -تعالى-: {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة} (البقرة : 208).

      فهو يطلب من المسلمين أن يدخلوا في السلم، وذهب بعض العلماء والمفسرين إلى أن المقصود بالخطاب، الذين آمنوا بالأنبياء جميعاً؛ فهي دعوة للبشرية جمعاء إلى الدخول في السلم.

العلاقة بين البشر

وجعل -سبحانه- العلاقة بين البشر في التعارف والاتصال، ولكن ميّز بينهم بالتقوى؛ حيث لا يتساوى المؤمنون والكافرون في المنـزلة والمكانة عند الله.

     إن هناك ميزاناً واحداً تتحدد به القيم، ويعرف به فضل الناس: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} (الحجرات:١٣). والكريم حقا هو الكريم عند الله. وهو يزنكم عن علم وعن خبرة بالقيم والموازين: {إن الله عليم خبير}، وهكذا تسقط جميع الفوارق، وتسقط جميع القيم، ويرتفع ميزان واحد بقيمة واحدة، وإلى هذا الميزان يتحاكم البشر، وإلى هذه القيم يرجع اختلاف البشر في الميزان.

      فإذا تحقق التعارف بين الناس كان أسلوب التعامل بينهم هو الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن قال -تعالى-: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (العنكبوت:٤٦ ).

انقسام الناس

     فإذا بلغتهم الدعوة انقسم الناس بين مؤمن وغير مؤمن، فأما المؤمنون فإنهم يدخلون في دائرة الإسلام، ويصبحون جزءاً عاملا متحركا فيه، وأما الذين رفضوا الإيمان فقد أمرنا الله -سبحانه وتعالى- ألا نحملهم على الإيمان كرها وقهراً؛ لأن الله -سبحانه وتعالى- لا يقبل إيمان مكره، قال -تعالى-: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ  فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (البقرة:٢٥٦).

      وغير المؤمنين منهم من وقف من الإسلام موقف الاعتدال والحكم، فلم يعترض سبيله ولم يمنع دعاته، ولم يحمل عليهم سلاحا؛ فهؤلاء أمرنا الله -سبحانه وتعالى- أن نحسن معاملتهم، ونبرهم ونقسط إليهم فقال: {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ  إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (الممتحنة:٨).

البعد البشري

     وإذا كان هذا هو البعد البشري للسلام العالمي في الإسلام، فإن البعد الزمني لا يتوقف عند فترة زمنية محدودة بل يتجاوز ذلك إلى أي زمان تكون فيه للإسلام دولة، فهي مطالبة بأن يكون لها دور إيجابي في السلام العالمي.

     والإسلام حين يقر السلم العالمي ينظر إليه نظرة موضوعية واقعية، وليست نظرة خيالية كما يتصورها الباحثون الغربيون؛ فالإسلام يرى أن البشرية لا يمكن أن تكون على سوية واحدة من الفضائل فيكون بينها السلام والأمن، بل إن هناك من يوقن بهذا الأمن والسلام ويقبله، وهناك من يرفضه بل ويحاربه؛ ولذا فإنه لا يقر كثيرا من المبادئ التي قامت عليها النظرية الغربية للسلام العالمي بل له نظريته الخاصة في ذلك، كما أن الإسلام لا ينتظر أن يحل السلام بإسلام الناس كافة؛ فهذا أمر لا يملكه البشر؛ ولذلك فإن الإسلام لا يبني أحكامه في السلام العالمي على أساس انتظار أن يسلم الناس جميعا، وقد أخبر الله -سبحانه وتعالى- عن ذلك فقال: {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين} (يوسف:١٠٣).

      ويقول -تعالى-: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} (هود:118-119). ويقول -تعالى-: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} (يونس:99).

فكرة الحرب

      والإسلام يرفض فكرة الحرب لذاتها، ويجعل الحرب والجهاد وسائل لأهداف عليا مختلفة، وجعل السلام فضيلة يسعى لها، ولاسيما إذا كان في هذا السلام نصرة المظلوم وحفظ حقوق الناس من حرية المعتقد والتملك وغيرها من الحريات الفردية والجماعية.

     فنصرة المظلوم وحماية الناس من الظلم هدف يسعى له الإسلام؛ ولذا نجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشارك قبل البعثة في حلف التقت عليه قريش من أجل نصرة المظلوم، فقد ذكر ابن هشام أن قبائل من قريش تداعت «إلى حلف، فاجتمعوا له في دار عبدالله بن جدعان بن عمر بن كعب بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي، لشرفه وسنه، فكان حلفهم عنده: بنو هشام وبنو المطلب، وأسد بن عبد العزى، وزهرة بن كلاب، وتيم بن مرة، فتعاقدوا وتعاهدوا على ألا يجدوا بمكة مظلوما من أهلها وغيرهم ممن دخلها من سائر الناس إلا قاموا معه، وكانوا على من ظلمه حتى ترد عليه مظلمته، فسمت قريش بذلك حلف الفضول».

     وقد حضر هذا الحلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأقره بإعطاء الشرعية له بعد البعثة حين قال -صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه ابن إسحاق، قال: «لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا، ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو أدعى به في الإسلام لأجبت».

     وبذلك وضع -صلى الله عليه وسلم - الأسس الأولى للتعاون بن المسلمين وغيرهم لنصرة المظلوم ورد العدوان، وهذا لب ما تقوم عليه دعوة السلام العالمي في الإسلام.

أهداف السلام العالمي في الإسلام

     إذا كانت النصوص القانونية والمنظمات الدولية تعمل لتحقيق فكرة السلام العالمي، فإن للإسلام تصوره الخاص لهذه الفكرة، تلتقي في كثير من جوانبها مع الأهداف التي تسعى لها البشرية من أجل إحلال السلام والتعاون بين البشر، ومن ذلك:

أولاً: تحقيق العدل

     تميز المسلمون في علاقاتهم مع غيرهم بصفة العدل، وهي صفة مهمة ولازمة في جوانب الحياة كلها، وهي في العلاقات الدولية ألزم وأهم؛ لما في هذه العلاقات من اختلاف وشقاق يؤدي أحياناً إلى الظلم وضياع الحقوق، أو البغي والطغيان وتجاوز الحد؛ لذلك يأتي العدل ليعيد الأمور إلى نصابها ويعطي كل ذي حق حقه.

سمة من سمات الإسلام

     والعدل سمة من سمات الإسلام، شملت الجوانب جميعها، بدءاً بالأسرة الصغيرة ووجوب العدل بين أفرادها، وانتهاء بالإمام والخليفة الذي يجب أن يتصف بالعدل حتى يتولى إمامة المسلمين وحكمهم.

العلاقة مع الآخرين

     والعدل في العلاقة مع الآخرين أمر مهم لاستقرار الدولة ونظامها السياسي ولمكانتها بين الدول والأمم، إلا أننا نلاحظ أن مفهوم العدل لا يرد عند غير المسلمين إلا في ميدان واحد، هو القضاء؛ فالباحث في العلاقات الدولية لا يجد هذا المفهوم بوصفه أحد الركائز التي يجب أن تقوم عليها العلاقات الدولية؛ فالقانون الوضعي «لا نكاد نجد فيه ذكراً للعدالة، اللهم إلا في ميدان القضاء؛ حيث يعد في اللغة الإنجليزية مثلا عن القضاء والعدل بكلمة justice، ولكننا إذا تركنا ميدان القضاء إلى ميدان النظم السياسية والدستورية، فلا نجد ذكرا للعدالة ولا إشارة لها».

العدل هو الأساس

أما في الإسلام فالعدل هو الأساس الذي يقوم عليه النظام السياسي للدولة، وتقوم عليه بالتالي علاقاتها مع الآخرين.

     والإسلام لا ينظر إلى العدل بوصفه محصلة ذاتية، أو مسألة داخلية؛ بحيث يكون العدل قائما على المصالح التي تكسبها الدولة الإسلامية من علاقاتها بالآخرين، أو أن يكون العدل بين المسلمين أنفسهم، وما عداهم فلا عدل لهم، بل العدل في الإسلام مسألة شاملة للمسلمين ولغيرهم، للصديق منهم والعدو، لمن يوافقنا الرأي أو يخالفنا. إن عددا من الشعوب وعدداً من الجماعات يعتقد أن العدل يجب أن يكون للقريب والنسيب والحبيب، وهذا النوع من العدل يعد تجارة. أما العدل في الإسلام، فإنه مبذول لجميع الناس من صديق أم عدو ومن قريب أم غريب؛ وذلك لأن العدل يدل على القيمة الذاتية في العادل نفسه.

حياة سعيدة

     ولذلك نجد القرآن الكريم يؤكد على هذه المعاني التي يجب أن تقوم الحياة البشرية عليها حتى تستطيع أن تحيا حياة سعيدة، لا ظلم فيها ولا عدوان؛ فيأمر المؤمنين -باعتبارهم المخاطبين به-؛ فيقول -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَنْ تَعْدِلُوا ۚ وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}(النساء: 135). قال الفخر الرازي: القوام مبالغة من قائم، والقسط: العدل؛ فهذا أمر منه -تعالى- لجميع المكلفين بأن يكونوا مبالغين في اختيار العدل والاحتراز عن الجور والميل.

وقال صاحب المنار: ينبغي أن يكون المسلمون بمثل هذه الهداية أعدل الأمم وأقومهم بالقسط، وكذلك كانوا عندما كانوا مهتدين بالقرآن.

     وإذا كانت هذه الآية تأمر المؤمنين بأن يكونوا عادلين حتى مع أنفسهم أو والديهم أو الأقربين، فإن الله -سبحانه وتعالى- يأمرنا في آية أخرى أن نكون عادلين مع خصومنا وأعدائنا، وألا تكون العداوة بيننا وبينهم سببا لميلنا عن الحق أو لظلمهم؛ فالظلم محرم حتى مع الأعداء، قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}(المائدة: 8).

      قال ابن جرير الطبري: يا أيها الذين آمنوا بالله وبرسوله محمد، ليكن من أخلاقكم وصفاتكم القيام لله، شهداء بالعدل بين أوليائكم وأعدائكم، ولا تجوروا في أحكامكم وأفعالكم، ولا تقصروا فيما حددت لكم من أحكامي وحدودي في أوليائكم لولايتهم، ولكن انتهوا في جميعهم إلى حدي وأعملوا فيه بأمري. قال الفخر الرازي: يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين. إنها عامة، والمعنى لا يحملنكم بغض قوم على أن تجوروا عليهم، بل اعدلوا فيهم وإن أساؤوا عليكم، وأحسنوا إليهم وإن بالغوا في إيحاشكم.

      وقال الجصاص: تضمن الأمر بالعدل على المحقق والمبطل، وحكم بأن كفر الكافرين وظلمهم لا يمنع من العدل عليهم. وقال ابن كثير: لا يحملنكم بغض قوم على ترك العدل فيهم، بل استعملوا العدل في كل أحد صديقا كان أم عدوا. وقال القرطبي: دلت الآية على أن كفر الكافر لا يمنع من العدل معه، وأن يقتصر بهم على المستحق من القتال والاسترقاق، وأن المثلة بهم غير جائزة إن قتلوا نساءنا أو أطفالنا وغمونا بذلك؛ فليس لنا أن نقتلهم بمثله قصد لإيصال الغم والحزن إليهم.

خطاب شامل

     ولم يكن الخطاب القرآني ليتوقف عند قضية واحدة من قضايا العدل، كالعدل مع الآخر، وإنما جاء الخطاب شاملا؛ بحيث يصبح العدل حالة دائمة في المجتمع الإنساني، ويقوده الإسلام باعتباره الدين الشامل الخاتم لجميع الرسالات، وإذا كان العدل أظهر في جانب كالحكم ورد الأمانات والعدل مع الأعداء، إلا أن الجوانب الأخرى تدخل في العدل؛ لأنه أمر شامل، قال -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا}(النساء: 58).

     قال ابن مسعود: هذه أجمع آية في القرآن لخير يمتثل، ولشر يجتنب، وقال -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا}(النساء: 58).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: أوجبت -الآية- السابقة والتي تليها أداء الأمانات إلى أهلها، والحكم بالعدل؛ فهذا جماع السياسة العادلة والولاية الصالحة.

     وإذا كان العدل ميزان الحياة فهو وسيلة لمحبة الله -سبحانه وتعالى- ورضاه؛ فقد أوجب -سبحانه وتعالى- للمقسطين الباذلين محبته؛ فقال: {إن الله يحب المقسطين}(المائدة: 42).

     وقال -تعالى-: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}(الممتحنة: 8). قال ابن جرير الطبري: إن الله يحب المنصفين الذي ينصفون الناس ويعطونهم الحق والعدل من أنفسهم؛ فيبرون من برهم، ويحسنون إلى من أحسن إليهم.

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة