أخبار سريعة
الأحد 23 سبتمبر 2018

الملفات » سمو الأمير : مؤتمر إعمار العراق تجسيد لرسالة الكويت الإنسانية

للكاتب: المحرر المحلي

نسخة للطباعة

 قال الله -تعالى-: {مثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}(البقرة: 261).

لا شك أن انطلاق مؤتمر إعمار العراق يأتي ترسيخًا للسمعة العالمية الطيبة للكويت، كونها من أكثر الدول نشاطًا في مجال العمل الخيري في مختلف أنحاء العالم، وتقديرًا لما قدمته الكويت من مساعدات وأعمال خيرية للمحتاجين والمتضررين في شتى بقاع العالم، عمد الأمينالعام للأمم المتحدة (بان كي مونإلى تتويج تلك الجهود بتسميتها (مركزا للعمل الإنسانيوإطلاق لقب (قائد العمل الإنسانيعلى سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.

 

ويحرص سمو الأمير بصفة شخصية على أعمال الخير التي امتدت إلى معظم أرجاء الأرض، فضلا عن الجهود الإنسانية التي تنظمها حكومة الكويت، مشاريع الجمعيات الخيرية الأهلية التي تستهدف أنحاء مختلفة من العالم بهدف مساعدة المحتاجين والمنكوبين.

الجمعيات الخيرية الكويتية

وتعد الجمعيات الخيرية الكويتية علامة بارزة في ساحات العطاء الإنساني بفضل تحركاتها الميدانية السريعة في المناطق جميعها وجهودها التي تندرج بوصفه جزءا من الواجب الإنساني الذي يعبر عنه الموقف الرسمي للكويت قيادة وحكومة وشعبا.

     وتتنوع سبل العمل الخيري في الكويت؛ حيث تعمل الدولة جاهدة، وكذلك المواطنون، على تقديم المساعدات لكل من يحتاجها في أي مكان حول العالم، بغض النظر عن الدين أو الوطن أو الجنس أو اللون، وإيصال الاحتياجات الأساسية من طعام وشراب وخدمات صحية وتعليمية إلى المجتمعات الفقيرة. وتحاول الجمعيات والمنظمات الخيرية الكويتية إغاثة المنكوبين في حالات الكوارث، والنكبات، والحروب، والمجاعات، وأي ظروف مشابهة لإيوائهم وإعانتهم على التأقلم مع الأوضاع، وإنشاء المشاريع التعليمية، والتدريبية المختلفة، بهدف تنمية الطاقات البشرية واستغلالها والعمل على القضاء على الأمية لفتح الطريق أمام التقدم والتنمية.

     كما يتضمن العمل الخيري الكويتي إنشاء المشاريع التنموية الإنتاجية في المجتمعات الفقيرة بغرض تمكينها من استثمار مواردها البشرية، والمالية، وثرواتها، وتوفير فرص العمل ليتمكن أفراد المجتمع من العيش الكريم معتمدين على أنفسهم، ويبرز عمل الجمعيات واللجان الخيرية الكويتية في الفترة الأخيرة من خلال إغاثة اللاجئين السوريين في دول الجوار، مثل الأردن، ولبنان، وتركيا، فضلا عن إغاثة الأشقاء في اليمن، والعراق، وفلسطين، وإقامة المشاريع في الدول الأفريقية الفقيرة وبعض الدول الآسيوية.

رسالة الكويت الإنسانية

     أكد سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح -حفظه الله ورعاه- أن دعم الكويت لجمهورية العراق الشقيق وللشعب العراقي، يعد تجسيدًا لرسالة الكويت الإنسانية، وانعكس ذلك في انعقاد مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق، الذي يمثل منصة دولية للحكومة العراقية لمواصلة جهودها في عملية إعادة الإعمار، مشيرًا سموه للأهمية البالغة لانعقاد هذا المؤتمر الدولي الذي يتجسد بمشاركة العديد من الدول المانحة والمنظمات الإقليمية والدولية، فضلا عن مشاركة القطاع الخاص بهذا العدد الكبير من الشركات، وصولا إلى هدف إعادة إعمار العراق ورفع المعاناة عن الملايين من النازحين والمتضررين من ضحايا الحرب على الإرهاب.

وقد دشنت المنظمات الدولية غير الحكومية مؤتمر إعادة إعمار العراق بتقديم تعهدات بقيمة 330.130 مليون دولار كبرامج إغاثية وتنموية للشعب العراقي، جاء ذلك في جلسة تعهدات عقدت على هامش مؤتمر المنظمات غير الحكومية لدعم الوضع الإنساني في العراق بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد.

تخفيف المعاناة

    و‏قال ‏رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، المستشار بالديوان الأميري، د. عبدالله المعتوق: إن إقامة مؤتمر المنظمات غير الحكومية لدعم الوضع الإنساني في العراق بالتزامن مع مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق، تأتي في إطار سياسة منهجية ثابتة تترجم إيمان دولة الكويت قيادة وشعبا بدور العمل الإنساني في ترسيخ قواعد الأمن والسلم الدوليين، وتخفيف معاناة ضحايا الأزمات.

     وأضاف المعتوق، في كلمة ألقاها بحفل افتتاح مؤتمر المنظمات غير الحكومية، أنه باستضافة هذا المحفل الإنساني الكبير تمضي الكويت في حشد الجهود لتضميد جراح المنكوبين، وتقدم نموذجا رائدا للعالم في إغاثة المتضررين العراقيين من جراء النزاعات المسلحة، اتساقا وانسجاما مع مبادئها وقيمها الإنسانية والأخلاقية الثابتة والأصيلة التي دأبت عليها منذ القدم.

وأكد المعتوق أن هذا المؤتمر يعد نافذة أمل جديدة وبارقة حياة أمام أكثر من 5 ملايين نازح عراقي، يفتقرون إلى المأوى، والمأكل، والمشرب، والرعاية الصحية، والخدمات التعليمية، ويعيشون منذ 3 سنوات في أوضاع إنسانية بالغة القسوة، وظروف شديدة الوطأة والصعوبة.

واحة للخير والسلام والتسامح

من جهته، قال رئيس الجمعية الكويتية للإغاثة، أحمد الجاسر: إن الكويت أثبتت أنها واحة للخير والسلام والتسامح؛ فلم يعد يذكر اسمها في أي موقع من المحافل الإقليمية أو الدولية إلا مقترنا بالأعمال الخيرية، وهذا دليل كبير على حضورها الإنساني العالمي.

     بدوره، قال ‏رئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء العراقي، د. عبدالكريم الفيصل: هناك حاجة كبيرة إلى مواجهة الآثار التي خلفها تنظيم (داعش)؛ إذ مازال نصف النازحين في المخيمات والخسائر المادية الكبيرة جدا، مضيفاً أننا نقف على أنقاض مئات الآلاف من المنازل المهدمة، والمراكز الصحية، والمدارس التي تم تدميرها كليا أو جزئيا؛ مما يتطلب إيلاءها أولوية قصوى من دعمكم، لكي يعود أهلها النازحون، ويعيشون الحياة الكريمة التي تليق بهم.

من أكبر وأشد الأزمات في العالم

من جهته، قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشراكة مع الشرق الأوسط ووسط آسيا، رشيد خاليكوف، في كلمة مماثلة: إن وتيرة النزوح وحجمها جعلت من الأزمة العراقية واحدة من أكبر الأزمات في العالم وأشدها، مؤكدا أن ما عاناه العراق في السنوات الماضية، أدى إلى استنفاد القدرات الإنسانية لأقصى حدودها.

ولفت الى أن هناك خطة للاستجابة الإنسانية لهذا العام، عبر جمع 569 مليون دولار لدعم 3.4 ملايين شخص في حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية، عبر دعم الأمن الغذائي والصحة والتعليم والمساعدات متعددة الأغراض والمأوى وخدمات قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية.

البيان الختامي

     وفي نهاية المؤتمر أوصى ‏المشاركون بتنفيذ برامج إنسانية وتنموية بقيمة 335 مليون دولار بالعراق، ولاسيما في المناطق المتضررة من جراء النزاعات المسلحة هناك، وأوضح المشاركون، في بيانهم الختامي، أن تلك البرامج ستتوزع على مجالات الصحة والإيواء والتعليم والتأهيل وغيرها من المجالات الإنسانية، مؤكدين ضرورة الاستجابة للوضع الإنساني في المناطق العراقية المتضررة من جراء النزاعات المسلحة.

وشددوا على أهمية وضع آلية لمتابعة نتائج المؤتمر عبر الاجتماعات الدورية، ومتابعة تنفيذ البرامج الإنسانية المعلن عن الالتزام بها، وذلك عن طريق تزويد الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بتقارير ربع سنوية عن برامجها الإنسانية التي ستضطلع بتنفيذها في العراق خلال السنوات المقبلة.

وأكد المشاركون ضرورة استمرار تضافر جهود الشراكة الإنسانية وتعزيزها في تبني برامج إغاثية لدعم الاحتياجات الأساسية لمساعدة النازحين العراقيين في مختلف مناطق وجودهم، ودعم برامج إعادة استقرار الأسر النازحة في مناطقهم، والعمل على بناء قدراتهم في مواجهة التحديات

 

العيسى: بناء الإنسان بناء للدول وحفظ كرامته يكمن في احترام دينه ومقدساته

     قال رئيس جمعية التراث الإسلامي طارق العيسى: إننا نثمن مبادرة سمو الأمير -حفظه ‏الله- بعقد مؤتمر: (الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق)؛ والجمعية إذ تشكر سمو الأمير على هذه المبادرة وغيرها في المجال ‏الإنساني لتؤكد وقوفها الدائم والمستمر مع القضايا الملحة التي تتضافر المنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية‏ جميعها في مواجهتها؛ وذلك من منطلق ‏إنساني واجتماعي.‏ ونحن اليوم في جمعية إحياء التراث الإسلامي نشارك الجميع في هذه المهمة ‏الإنسانية منطلقين من أن بناء الإنسان هو بناء للدول، وأن هدم ‏الإنسان هو هدم للدول؛ فلا يستقيم بناء مع تطرف وإرهاب ‏وطائفية، وإنما بالسماحة والوسطية والعدل يبنى الإنسان؛ فكرامته تكمن ‏في احترام دينه ومقدساته وكيانه .

     ثم أكد العيسى أن مشاركة الجمعية في مؤتمر المنظمات غير الحكومية لدعم الوضع الإنساني في العراق، جاء لرغبة سمو الأمير ودولة الكويت، لدعم العمل الإنساني وإغاثة المنكوبين في العراق، الذي عانى كثيرا في السنوات الأخيرة نتيجة الأحداث التي شهدها؛ حيث تجاوز عدد النازحين مليوني شخص، وهناك أعداد كبيرة من الأرامل، والأيتام، وعشرات آلاف البيوت ومئات المساجد المهدمة.

وبين العيسى، أن الجمعية ستسعى لتوفير الدعم المناسب خلال السنوات الـ 5 المقبلة، ووفقا لرغبات أهل الخير من المتبرعين في إطار كامل من الشفافية والمصداقية، مؤكدا أن المبلغ المرصود ليس موجودا حاليا لدى الجمعية، كما اعتقد بعض الناس، بل تعمل الجمعية على جمعه من المتبرعين الراغبين في المساهمة خلال السنوات المقبلة.

الهجوم على العمل الخيري لماذا؟

لا يكاد يمر يوم واحد إلا وتجد من يهاجم العمل الخيري، ويثير الشبهات حوله مشككًا في مصداقيته ونزاهته، ولا شك أن تلك التهم باطلة ولا أساس لها من الصحة في ظل الشفافية والرقابة الكاملة لأجهزة الدولة ومؤسساتها الرسمية التي تشرف على عمل الجمعيات الخيرية، وفي هذا الشأن نريد أن نؤكد على نقاط عدَّة وهي:

أولاً: بحمد الله -تعالى- أغلب بل العمل الخيري كله يتم تحت رقابة وزارة الشؤون وإشراف وزارة الخارجية .

ثانيًا: التحويلات المالية جميعها تتم تحت الرقابة الصارمة من الجهات ذات الاختصاص، ولا يوجد تهاون مع الجهات المخالفة.

ثالثًا: تاريخ العمل الخيري أصبح اليوم جزءًا من تاريخ الدولة؛ لهذا تفتخر الجمعيات الخيرية كلها أنها تتعامل بشفافية كاملة مع مؤسسات الدولة في الداخل والخارج.

رابعا: تصريف أموال المتبرعين تتم بكل دقة كما أرادها المتبرع دون الإخلال بأي شرط من الشروط التي اشترطها على المؤسسة في تصريف تلك الأموال. 

خامسًا: اليوم -بكل فخر- أعمال الجمعيات الخيرية جميعها موثقة وواضحة، وأي جهة رقابية تستطيع المعاينة بكل وضوح لأي عمل يوجد به شبهة أو عليه تساؤلات.

وأخيرًا فإن الاتهامات التي توجه إلى العمل الخيري في الكويت تعطيه، القوة ودليل على أنه يسير في الطريق الصحيح، ولاسيما أن سمو أمير البلاد يدعمه ويذلل له المعوقات جميعها، وكذلك الدعم اللامحدود من الحكومة الكويتية للأعمال الخيرية جميعها.

إشادة أميرية بتعهدات الجهات الخيرية

     بعث سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد برقيات شكر إلى وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المستشار فهد العفاسي وإلى رؤساء الجهات الخيرية التي تعهدت بمساهمات سخية خلال مؤتمر المنظمات غير الحكومية لدعم الوضع الإنساني في العراق المنعقد بالتزامن مع مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق، أعرب فيها سموه عن تقديره للتعهدات التي أعلنتها هذه الجهات، ومشيدا بهذه المبادرات الكريمة المجسدة بجلاء أصالة أهل الكويت وشغفهم بالمسارعة لعمل الخير والبذل والعطاء الذي جبلوا عليه لتخفيف معاناة المنكوبين وإغاثة الملهوفين جراء الكوارث والحروب، الأمر الذي يؤكد السمة البارزة للوطن العزيز مركزاً للعمل الإنساني سائلا سموه -رعاه الله- المولى -تعالى- أن يوفق الجميع لكل ما فيه خير الوطن العزيز وخدمته ورفع رايته.

 

ولي العهد شكر الجهات المساهمة  

     بعث سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ببرقيات شكر إلى المشاركين في المؤتمر مشيدا سموه بالمبادرة السامية من لدن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد من أجل رفع المعاناة عن الشعب العراقي الشقيق في أزمته الراهنة وتحقيقا لأمنه واستقراره الذي يعد جزءا لا يتجزأ من أمن المنطقة واستقرارها، كما أشاد سموه بالمشاركة الفعالة للدول المشاركة فضلاً عن المنظمات الدولية والقطاع الخاص بمختلف أنواعه الذي جاء بنتائج مثمرة في هذا المؤتمر وتحقيق الأهداف المنشودة منه لإعادة إعمار العراق الشقيق، داعيا الباري -عز وجل- أن يوفق الجميع لما فيه خير بلدنا العزيز ورفعة شأنه في ظل قائد مسيرتنا وراعي نهضتنا صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ذخرا للبلاد وقائدا للعمل الانساني.

 

لا يجوز الطعن في العمل الخيري أو الدعوة لمقاطعته

د. المسباح: الجمعيات الخيرية وعدت بجمع التبرعات لمنكوبي العراق مستقبلا ولن تمس أموال المحسنين

      {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين}، بهذا الهدي القرآني أكد الداعية الإسلامي الشيخ الدكتور ناظم المسباح على أهمية توخي الحذر قبل نشر الأخبار دون التأكد من صحتها، مشيرا إلى تداول خبر مساهمة الجمعيات الخيرية الكويتية بجزء من أموال المتبرعين الموجودة لديها حاليا إلى العراق من خلال فعاليات إعادة إعماره المنعقدة حاليا في الكويت، مشددا على أن هذه الأخبار ليست صوابا وتضر العمل الخيري، سواء كانت بقصد أم دون قصد، لافتا إلى أن مؤسسات العمل الخيري الكويتية مشهود بنزاهتها وشفافيتها داخل الكويت وخارجها، ونأسف أن ينساق وراء هذا الهجوم الممنهج بعض الصالحين دون تطبيق قواعد التثبت وحسن الظن بالعمل الخيري، مؤكدا أنه لا يجوز شرعا الطعن بالعمل الخيري وتحريض الناس على مقاطعته، وأنه يبوء بالإثم من دعا إلى ذلك أو حرض عليه - دون وجه حق - بل ويتحمل وزر انقطاع الخير عن المحتاجين.

التزام شرط المتبرع

     وتابع: من المسلَّمات المعروفة لدى المنصفين أن الجمعيات الخيرية لا يمكن بل لا يجوز لها أن تتصرف في الأموال التي تم جمعها من أهل الخير في غير المشاريع التي جُمعت لأجلها إلا بإذن المتبرعين ووفق شروطهم التي أدلوا بها أثناء تبرعهم؛ فكل متبرع قد تبرع بماله لمشروع أو مشاريع بعينها والجمعيات مستأمنة على ذلك، فضلا عن رقابة الدولة ممثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، فلا مجال لأي مخالفة في هذا الموضوع.

حقيقة الأمر

     وأكد أن حقيقة الأمر هي أن الجمعيات -واستجابة لتوجيهات صاحب السمو أمير البلاد- شاركت في مؤتمر خاص بـ (المنظمات غير الحكومية لدعم الوضع الإنساني في العراق)، ووعدت وتعهدت بالسعي خلال الخمس سنوات المقبلة لجمع الأموال المعلن عنها بغرض توجيهها لمشاريع خيرية وإنسانية داخل العراق وذلك من خلال حملات واضحة وشفافة ومرخصة وبعلم مسبق من المتبرعين الراغبين بالمشاركة في هذه المشاريع.

لا تبرع للحكومات

وأضاف د. المسباح أنه وبحسب النظام المتبع في الجمعيات الخيرية فإنها لا تقوم بتسليم أي مبالغ للحكومات مباشرة سواء العراقية أم غيرها، بل تقوم الجمعيات الخيرية الكويتية بتنفيذ المشاريع بنفسها داخل العراق أو أي دولة أخرى، وتحرص على إيصال هذه الأموال إلى مستحقيها بالتنسيق مع وزارة الخارجية الكويتية.

تسام وارتقاء

     وختم بأنه -وبصفتنا مسلمين- يجب أن نغيث كل محتاج محليا وخارجيا، مبينا ضرورة أن نتسامى على جراح الماضي؛ فالقيادات والعلاقات والأجيال قد تغيرت، مؤكدا أننا بحاجة إلى التعاون والتعاضد، وليس إلى إثارة الفتن أو الخلافات، وأن بذل الخير والمعروف لا نجني من ورائه بوصفة دولة وشعبا إلا كل خير، مختتما بالتضرع إلى العلي القدير أن يوفق ولاتنا للخير والصلاح, وأن يجعل بلدنا الكويت سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين.

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة