أخبار سريعة
الأحد 16 ديسمبر 2018

الملفات » مركز عبد الله بن مسعود لتحفيظ القرآن الكريم يختتم نشاطه السنوي ويكرم طلابه

للكاتب: المحرر المحلي

نسخة للطباعة

 بحضور عدد من مسؤولي جمعية إحياء التراث الإسلامي على رأسهم عضو مجلس الإدارة ومدير الإعلام والعلاقات العامة  سالم الناشي، والشيخ عيسى مال الله،  والشيخ جاسم الحجي -عضو لجنة العالم العربي ورئيس فرع إحياء التراث بخيطان -وعضو لجنة أوروبا والأمريكتين وأمين صندوق فرع خيطان- خالد السميري، ود. عيسى قدومي، أقام مركز (عبد الله بن مسعود لتحفيظ القرآن الكريم ورعاية الناشئة) الحفل الختامي لنشاط المركز، الذي شمل تكريم أبناء الحلقات، وكذلك عرض فيلم تسجيلي عن نشاط المركز في الفترة الماضية.

     وفي كلمة المركز التي ألقاها د. محمد أبو العلا -الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وعضو اللجنة العلمية بالمركز- قال أبو العلا: إن الشكر للجهات الراعية لنشاط المركز وهي جمعية إحياء التراث الإسلامي ولجانها المختلفة، وإنني في بداية كلمتي ومن باب قول النبي صلى الله عليه وسلم  «لا يشكر الله من لا يشكر الناس»؛ فإنني أتقدم بأسمى آيات الشكر والعرفان لكل من ساهم في تيسير هذا الخير وإقامته، وعلى رأسهم ذلكم الصرح الدعوي الخيري جمعية إحياء التراث الإسلامي ممثلة في لجنة العالم العربي، وذلك لرعايتهم لأنشطة هذا المركز وفعالياته، والشكر موصول لمشايخنا وأساتذتنا الذين بذلوا من أوقاتهم وأعمالهم في سبيل إنجاح هذا المركز المبارك؛ فكانوا ومازالوا حقا نعم السند والمعين بعد الله -تعالى- منذ بداية هذا العمل المبارك، وأسأل الله أن يجزيهم خيرًا وأن يستعملنا وإياهم لخدمة دينه، كما أشكر مشايخنا الذين شرفونا بحضور هذا الحفل المبارك وعلى رأسهم الشيخ سالم الناشي، والشيخ جاسم الحجي حفظهم الله.

مركز عبد الله بن مسعود

     وعن مركز عبد الله بن مسعود قال أبو العلا: لقد انطلقنا في مسيرتنا في هذا المركز المبارك استشعارًا لمسؤوليتنا تجاه هذا الدين وهذه الدعوة المباركة، التي ننتمي إليها وندين لله بها، وكانت رؤيتنا لهذا العمل المبارك منذ تأسيسه بناء جيل رباني يطبق القرآن واقعا عمليا في حياته، مقتديا في ذلك بسيد البشرصلى الله عليه وسلم  الذي قالت عنه السيدة عائشة -رضي الله عنها-: «كان خلقه القرآن».

تربية متكاملة

     ومن هذه الرؤية انطلقنا لتحقيق رسالة المركز، التي نسعى من خلالها لتربية أبناء المسلمين تربية متكاملة: تشمل جوانب حياتهم الإيمانية، والنفسية، والعقلية، والجسدية؛ بهدف إخراج جيل صحيح العقيدة والعبادة، سليم الفكر والمنهج، متميز في أخلاقه وسلوكه ومعاملاته، ويتم ذلك من خلال العديد من الأنشطة الدعوية، والترفيهية، والتربوية، والاجتماعية، وقد وضعنا مجموعة من الأهداف والوسائل لتحقيق هذه الرؤية والرسالة منها:

1- تربية النشء على الارتباط بدينه والاعتزاز بقيمه وثوابته.

2- تعزيز حب النبي صلى الله عليه وسلم  في قلوب النشء والتمسك بسنته، والعمل بها.

3- غرس حب القراءة والمطالعة في نفوس النشء، لإخراج جيل واع مثقف، يفهم واقعه، ويدرك المخاطر التي تحيط بمستقبله.

4- تعويد أنفسهم على الالتزام بالآداب الإسلامية، وتحصينهم من الأفكار المنحرفة، والآفات الأخلاقية والاجتماعية.

5- تحبيب اللغة العربية لغة القرآن لهم وتعليهم قواعدها الأساسية

6- كما أن ما يميز المركز -بفضل الله- أن أنشطته ليست قاصرة على الناشئة فقط، وإنما يهتم المركز بذويهم وأهليهم من خلال مجموعة من البرامج والأنشطة العلمية والتربوية والاجتماعية.

الاهتمام بالناشئة ورعايتهم

     ثم أكد أبو العلا علي أن الاهتمام بالناشئة ورعايتهم ودعم القائمين على أمرهم يجب أ٫ يكون من أولويات الدعاة، ولاسيما في هذا الزمان، زمان التزوير والتزييف وصناعة القدوات الوهمية، من فنانين ومصارعين، ولاعبي كرة، وغيرهم بهدف فصل هذا الجيل عن سلفهم وتغريبهم.

     وأضاف: إن المسؤولية عظيمة تجاه هذا النشء الإسلامي في ظل تيار معاكس ناسف لكل خير وفضيلة، يريد لهؤلاء الناشئة التحلل مما هو إسلامي؛ لذلك فإن الدفع بأولادنا إلى الحلقات والمراكز القرآنية، وربطهم بالمنهج السلفي من أعظم وسائل التربية الصحيحة، ومن أعظم أسباب النصر والتمكين.وكان بعض الأئمة يقول: إذا أردت صلاح قلبك، أو ابنك، أو أخيك، أو من شئت صلاحه فضعه في رياض القرآن، وبين صحبة القرآن، سيصلحه الله -تعالى.

علامات توفيق الناشئة

     كما أكد أبو العلا أن الولد على ما يربى عليه، وأن من علامات التوفيق للناشئة أن يوفقوا لأصحاب السنة الذين يحملونهم عليها، كما قال الإمام أحمد بن حنبل في الآداب الشرعية 3/77:» إذا رأيتَ الشابَ أول ما ينشأ مع أهل السنّة و الجماعة فارْجه، وإذا رأيته مع أصحاب البدع فايئس منهُ؛ فإنّ الشاب على أوّل نشوئه»؛ فاجتهدوا -رعاكم الله- في استنقاذ هذا الجيل الذي يكاد يغرق في أوحال الشهوات والملذات، وكونوا سببا في دلالتهم على الخير، وهكذا كان سلفنا كما قال ابن جماعة: «كنا إذا رأينا في الصبي نَباهةً ألْقَيْنَا عليه شِبَاكَنا فلا يَخرُجُ إلا عالِمًا».

المشاركة الفعالة

     ثم أكد أبو العلا على أن مسيرة المركز لا تؤتي ثمارها المرجوة إلا بالمشاركة الفعالة من الجميع، ويوازي هذا الخط خط الدعم والتشجيع من قبل القائمين على هذا الصرح المبارك؛ فمن أراد أن يحفظ على الإسلام قوته وأن يبقى عليه بهجته فليجتهد في بث العلم، والتحريض عليه، وإمداد الناس بأنواع المساعدات التي تيسر لهم أخذه حتى يبقى بين الناس.

تربية الأبناء

     وأخيرا أقول: كما قال ربنا: {يا أيها الذين أمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا}، قال علي رضي الله عنه : «علموهم وأدبوهم»؛ فلابد من الحذر أن نكون سببا في شقاء أولادنا، قال ابن القيم: وكم ممن أشقى ولده، وفلذة كبده في الدنيا والآخرة بإهماله، وترك تأديبه، وإعانته على شهواته، ويزعم أنه يكرمه وقد أهانه، وأنه يرحمه وقد ظلمه، ففاته انتفاعُه بولده، وفوَّت عليه حظه في الدنيا والآخرة، وإذا عدت الفساد في الأولاد رأيت عامته من قبل الآباء.

استشعارًا للمسؤولية

     وفي كلمته التي ألقاها الشيخ جاسم الحجي ممثلاً للجنة العالم العربي، أكد فيها أن رعاية اللجنة لهذه الأنشطة يأتي استشعارًا منها للمسؤولية تجاه هؤلاء الناشئة، وأن رعايتهم والعناية بتوفير بيئة إيمانية لهم من أوجب الواجبات، ولاسيما في الوقت الراهن الذي زادت فيه الفتن، فتن الشهوات وفتن الشبهات.

أهمية الحلقات القرآنية

كما أكد الحجي على أهمية المراكز والمؤسسات التي تُعنى بالناشئة وحلقات تحفيظ القرآن الكريم؛ حيث تنبع أهمية تلك المراكز من أهمية القرآن الكريم ومكانته؛ فهو كتاب الله -تعالى-، والمصدر الأول للشريعة، ومنهج حياة.

فمدارس تحفيظ القرآن وحلقاته تُعَد من أفضل الوسائل والآليات للدعوة إلى الله -تعالى- على بصيرة، وفق تعاليم القرآن الكريم، والتعريف بأركان الشريعة وثوابتها، ومقاصدها .

     والحلقات القرآنية مظهر من مظاهر عناية الأمة بكتاب الله -تعالى-، وهى بذلك تتأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم ؛ حيث اعتنى بتعليم القرآن للناس، وكان يسمعهم إياه في الحظية، والصلاة، والدروس، والعظات، والدعوة، والإرشاد والفتوى، والقضاء، وكان يرسل بعثات القُراء إلى كل بلد يعلمون أهلها كتاب الله، وقال عبادة ابن الصامت: «كان الرجل إذا هاجر دفعه النبي صلى الله عليه وسلم  إلى رجل منا يعلمه القرآن».

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة