أخبار سريعة
الأربعاء 19 ديسمبر 2018

الملفات » الحب الأسمى

للكاتب: سالم الناشي

نسخة للطباعة

 

الحب الأسمى

- لقد ورد ذكر الحب في القرآن الكريم في آيات كثيرة؛ ما يدل على أن هذه العاطفة التي أودعها الله بني الإنسان هي من أرق المعاني وأسماها.

-وإذا كان هذا الحب في الله -تعالى- بين المؤمنين مباركا؛ فكيف لو كان هذا الحب من الله -تعالى- للعبد؟!

- إنها -والله - منزلة تتفانى فيها النفوس، وتشرئب لها الأعناق لبلوغها والفوز بها؛ فإذا أحب الله عبدا فاعلم أنه قد حل رضوان الله عليه في الدنيا والآخرة.

- قال -تعالى- معلقا حبه باتباع النبي صلى الله عليه وسلم : {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم} (31 - آل عمران).

- بل إن رعاية الله -تعالى- ومحبته قد نالت بعض الأنبياء وهم مازالوا في المهد، انظر كيف أوحى الله -تعالى- إلى أم موسى -وهو الرضيع- {أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني}(طه: 39).

- ومن ثمرات محبة الله -تعالى- للعبد أن يوضع له القبول في الأرض، قال صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ -تبارَك وتعالى- إذا أحَبَّ عبدًا نادى جِبريلُ إنَّ اللهَ قد أحَبَّ فلانًا فأحِبَّه؛ فيُحِبُّه جِبريل،ُ ثم يُنادي جِبريلُ في السماءِ، إنَّ اللهَ قد أحَبَّ فلانًا فأحِبُّوه؛ فيُحِبُّه أهلُ السماءِ ويوضَعُ له القَبولُ في أهلِ الأرضِ». (صحيح البخاري).

- وإذا كانت المحبة من العبد خالصة لله ولرسوله وللمؤمنين جاءته بشارة النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح «أن رجلًا سأل النبيَّ[ عن الساعةِ؛ فقال: متى الساعةُ؟ قال: «وماذا أعْدَدْتَ لها؟»، قال: لا شيء، إلا أني أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ[؛ فقال: «أنت مع مَن أحْبَبْتَ»، قال أنسٌ: فما فرِحْنا بشَيْءٍ فرَحَنا بقولِ النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت مع مَن أحْبَبْتَ»، قال أنسٌ: «فأنا أُحِبُّ النبي[ وأبا بكرٍ وعُمَرَ، وأرْجو أنْ أكونَ معهُم بحُبِّي إياهُم، وإنْ لم أعْملْ بمثلِ أعْمالِهِم». (صحيح البخاري).

- ومن علو منزلة حب الله -تعالى- للعبد وشرفها؛ فإن ناسا زعموا أن الله يحبهم دون المؤمنين، وهم كاذبون في زعمهم لكن لشرف هذه المنزلة، فقد ادعوها.

- قال -تعالى-: {وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما وإليه المصير} (18 - المائدة).

- لذا فقد أتى النهي أن تحب الأنداد كحب الله، قال -تعالى-: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبًا لله} (165 - البقرة).

- وفي موقف الردة عن الدين جاء الحب من الله ولله هو الأسمى، قال -تعالى-: {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم} (المائدة: 54).

- ولقد عاب الله على أقوام قدموا الآباء، والأبناء، والعشيرة، والأموال على حب الله؛ فقال -تعالى-: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين}(التوبة: 24).

- لذلك كان حب الله هو الغاية الأسمى، التي تهفو إليها النفوس.

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة