أخبار سريعة
الأحد 23 سبتمبر 2018

الملفات » خطبة وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الحج .. أسرار وحكم

للكاتب: المحرر الشرعي

نسخة للطباعة

 

خطبة وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الحج .. أسرار وحكم


ألقيت هذه الخطبة بتاريخ 14 من ذي القعدة 1439 الموافق 27 / 7 / 2018م، وجاءت بعنوان: (الحج أسرار وأحكام)، وكان مما جاء فيها: لَا تَزَالُ مَوَاسِمُ الخَيْرَاتِ تَتَوَالَى مِنَ الْغَنِيِّ الكَرِيمِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-، وَقَدْ أَظَلَّنَا مَوْسِمُ الحَجِّ العَظِيمِ؛ لِنَتَوَجَّهَ إِلَى اللهِ بِالإِخْلَاصِ وَالتَّعْظِيمِ؛ فَإِنَّ الحَجَّ أَحَدُ الأَرْكَانِ الخَمْسَةِ العِظَامِ، وَهُوَ عِبَادَةُ العُمْرِ عَلَى مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْ أَهْلِ الإِسْلَامِ، وَفِيهِ أَنْزَلَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} (المائدة:3)، وَفِيهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ).

 

     وَفِيهِ تَرْنُو النَّوَاظِرُ، وَتَهْفُو الأَفْئِدَةُ وَالْخَوَاطِرُ إِلَى بَيْتِ اللهِ الحَرَامِ؛ لِحَطِّ الأَوْزَارِ وَالآثَامِ؛ حَيْثُ تَسِيرُ الرُّكْبَانُ وَالوُفُودُ إِلَى البَيْتِ العَتِيقِ، بَعْدَ أَنْ قَطَعَتِ الْفَيَافِيَ وَالْقِفَارَ، وَجَازَتِ الأَجْوَاءَ وَالْبِحَارَ، وَتَجَشَّمَتِ المَشَقَّةَ بِطُولِ المَسَافَةِ وَبُعْدِ الشُّقَّةِ؛ لِحِكَمٍ تُبْتَغَى وَأَسْرَارٍ تُرْتَجَى؛ لِيُكْمِلُوا أَرْكَانَ الإِسْلَامِ، وَيَهْدِمُوا مَعَالِمَ الشِّرْكِ وَالأَصْنَامِ.

شعيرة إيمانية

فَفِي هَذِهِ الشَّعِيرَةِ الإِيمَانِيَّةِ وَالفَرِيضَةِ الرَّبَّانِيَّةِ لَا يَقْتَصِرُ الحَاجُّ عَلَى الإِتْيَانِ بِشَعَائِرِ الحَجِّ الظَّاهِرَةِ، بَلْ يُرَاعِي حِكَمَهَا وَأَسْرَارَهَا البَاطِنَةَ؛ إِذْ سَيْرُ القُلُوبِ أَبْلَغُ مِنْ سَيْرِ الأَبْدَانِ؛ فَكَمْ مَنْ وَاصِلٍ بِبَدَنِهِ إِلَى البَيْتِ وَقَلْبُهُ مُنْقَطِعٌ عَنْ رَبِّ البَيْتِ!.

وَبِالْخُرُوجِ مِنَ البِلَادِ وَمُفَارَقَةِ الأَهْلِ وَالأَوْطَانِ، وَالتَّوَجُّهِ إِلَى اللهِ فِي زُمْرَةِ الزَّائِرِينَ وَرَكْبِ السَّائِرِينَ: مُجَاهَدَةٌ لِلنَّفْسِ فِي النَّأْيِ عَنْ دِيَارِهِ، وَالصَّبْرِ عَلَى لَظَى شَوْقِهِ وَنَارِهِ، وَتَعْظِيمٌ لِلْبَلَدِ الأَمِينِ، وَفِيهِ تَشَبُّهٌ بِالسَّفَرِ إِلَى الدَّارِ الآخِرَةِ.

تجرد الحاج من اللباس

     وَفِي تَجَرُّدِ الحَاجِّ مِنَ اللِّبَاسِ، وَتَخَلِّيهِ عَنِ الزِّينَةِ، وَتَمَسُّحِهِ بِالطِّيبِ: تَذْكِيرٌ بِحَالِهِ إِذَا مَاتَ، وَلُفَّ بِأَثْوَابِ الْكَفَنِ وَطُيِّبَ بِالْحَنُوطِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى التَّوَاضُعِ وَنَبْذِ الكِبْرِيَاءِ؛ إِذِ الكُلُّ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ؛ فَكَمَا لَا يَلْقَى بَيْتَ اللهِ إِلَّا مُخَالِفًا عَادَتَهُ فِي اللِّبَاسِ وَالهَيْئَةِ؛ فَلَا يَلْقَى اللهَ بَعْدَ المَوْتِ إِلَّا فِي زِيٍّ مُخَالِفٍ لِزِيِّ الدُّنْيَا: {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا}(مريم:93-95).

وَانْظُرْ لِمَنْ مَلَكَ الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَا

                                هَلْ رَاحَ مِنْهَا بِغَيْرِ القُطْنِ وَالْكَفَنِ

إِظْهَارٌ لِلتَّوْحِيدِ وَالعُبُودِيَّةِ

وَفِي التَّلْبِيَةِ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ»، إِظْهَارٌ لِلتَّوْحِيدِ وَالعُبُودِيَّةِ، وَنَفْيٌ لِلشِّرْكِ وَالْوَثَنِيَّةِ، وَنَقْضٌ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ مِنَ الإِهْلَالِ لِلْأَصْنَامِ وَالأَوْثَانِ، وَعِبَادَةِ غَيْرِ الرَّحْمَنِ.

تَعْظِيمٌ لِشَعَائِرِ اللهِ

وَفِي الطَّوَافِ بِالبَيْتِ الحَرَامِ تَعْظِيمٌ لِشَعَائِرِ اللهِ، فَلَا طَوَافَ بِأَحْجَارٍ وَلَا أَشْجَارٍ وَلَا أَضْرِحَةٍ فِي أَيِّ مَكَانٍ عَلَى وَجْهِ المَعْمُورَةِ: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}(الحج:29).

مُطْلَقُ الاِنْقِيَادِ

     وَفِي اسْتِلَامِ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ وَتَقْبِيلِهِ مُطْلَقُ الاِنْقِيَادِ لِأَمْرِ اللهِ -تَعَالَى-، وَالِاتِّبَاعِ لِهَدْيِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم الَّذِي قَالَ: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَاللَّفْظُ لَهُ)، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه أَنَّهُ جَاءَ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَقَبَّلَهُ، فَقَالَ: «إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ».

ِفِنَاءِ دَارِ الْمَلِكِ

     وَبِالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَتَذَكَّرُ مَا كَابَدَتْهُ هَاجَرُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ مِنْ أَجْلِ وَلِيدِهَا؛ حَيْثُ تَرَدَّدَتْ سَبْعَ مَرَّاتٍ بَيْنَهُمَا كَمَا يَصْنَعُ الحَاجُّ وَالمُعْتَمِرُ اليَوْمَ، وَهُوَ تَشَبُّهٌ بِتَرَدُّدِ العَبْدِ بِفِنَاءِ دَارِ الْمَلِكِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى إِظْهَارًا لِلْإِخْلَاصِ فِي الخِدْمَةِ، وَرَجَاءً لِلْمُلَاحَظَةِ بِعَيْنِ الرَّحْمَةِ.

الحَشْرِ الأَعْظَمِ

     وَفِي اجْتِمَاعِ النَّاسِ فِي مَوْقِفِ عَرَفَةَ تَذْكِيرٌ بِالْمَوْقِفِ الأَكْبَرِ وَالحَشْرِ الأَعْظَمِ يَوْمَ يُحْشَرُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً غَيْرَ مَخْتُونِينَ: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ}(النبياء:104)، إِنَّهُ لَمَوْقِفٌ عَظِيمٌ، وَمَشْهَدٌ تَتَجَلَّى فِيهِ مَظَاهِرُ التَّوْحِيدِ لِلَّهِ -تَعَالَى- بِأَجْمَلِ صُوَرِهَا وَأَبْلَغِ مَعَانِيهَا.

الوَحْدَةِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ

     وَتَبْدُو مَعَالِمُ الوَحْدَةِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ؛ حَيْثُ تَزْدَحِمُ الخَلَائِقُ، وَتَرْتَفِعُ الأَصْوَاتُ عَلَى اخْتِلَافِ اللُّغَاتِ وَاللَّهَجَاتِ: قِبْلَتُهُمْ وَاحِدَةٌ، وَكِتَابُهُمْ وَاحِدٌ، وَنَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ، وَلِبَاسُهُمْ وَاحِدٌ، وَمَوْقِفُهُمْ وَاحِدٌ، يَدْعُونَ رَبًّا وَاحِدًا، لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلَا لِأَبْيَضَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا لِغَنِيٍّ عَلَى فَقِيرٍ، الْمَلِكُ وَالْمَمْلُوكُ، وَالغَنِيُّ وَالفَقِيرُ، وَالجَلِيلُ وَالحَقِيرُ سَوَاءٌ؛ فَيَذُوبُ التَّفَاخُرُ بِالأَحْسَابِ، وَيَضْمَحِلُّ التَّبَاهِي بِالأَنْسَابِ: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}(الأنبياء:92).

تَمَامِ الْمِنَّةِ

     وَمِنْ تَمَامِ الْمِنَّةِ وَكَمَالِ الْمِنْحَةِ فِي ذَاكَ اليَوْمِ الأَغَرِّ: أَنْ يَطَّلِعَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى أَهْلِ المَوْقِفِ؛ فَيَغْفِرَ لَهُمْ وَيُبَاهِيَ بِهِمُ المَلَائِكَةَ؛ فَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

اسْتِسْلَامًا لِأَمْرِ اللهِ

     وفِي اجْتِنَابِ المُحْرِمِ مَحْظُورَاتِ الإِحْرَامِ: مِنْ مَخِيطٍ وَطِيبٍ وَقَصٍّ وَحَلْقٍ وَجِمَاعٍ وَصَيْدٍ وَجِدَالٍ بِالبَاطِلِ، اسْتِسْلَامًا لِأَمْرِ اللهِ وَانْقِيَادًا لِشَرْعِهِ؛ حَيْثُ يَتْرُكُ المُحْرِمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَهُ قَبْلَ الإِحْرَامِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ}(البقرة:197).

العُبُودِيَّةَ لِلْوَاحِدِ القَهَّارِ

     وَبِرَمْيِ الْجِمَارِ يُقِيمُ الحَاجُّ العُبُودِيَّةَ لِلْوَاحِدِ القَهَّارِ؛ مُنْقَادًا لِلْأَمْرِ مُظْهِرًا لِلِافْتِقَارِ، مُتَّبِعًا لِشَرِيعَةِ النَّبِيِّ المُخْتَارِ صلى الله عليه وسلم ؛ فَالشَّيْطَانَ يَرْمُونَ، وَمِلَّةَ أَبِيهِمْ إِبْرَاهِيمَ يَتَّبِعُونَ، وَإِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ، وَتَعْظِيمِ شَعَائِرِ الرَّبِّ -جَلَّ فِي عُلَاهُ.

شَرَفُ الحَاجِّ وقدره

     وَيَعْظُمُ شَرَفُ الحَاجِّ وَقَدْرُهُ حِينَمَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ تَذَلُّلًا لِبَارِئِهِ وَخُضُوعًا لِخَالِقِهِ، وَتَبْرُزُ مَظَاهِرُ الإِذْعَانِ بِذَبْحِ الهَدْيِ وَالقُرْبَانِ؛ إِذْ هُوَ أَفْضَلُ الحَجِّ عَلَى مَرِّ الأَزْمَانِ؛ فَعَنْ أَبِي بَكْرٍ وَابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ- أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَفْضَلُ الحَجِّ: الْعَجُّ وَالثَّجُّ» (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ). وَالْعَجُّ: رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ، وَالثَّجُّ: نَحْرُ الهَدْيِ وَإِرَاقَةُ الدِّمَاءِ، وَهذَا يَتَحَقَّقُ سَخَاءُ النَّفْسِ وَتَقْوَى القَلْبِ؛ كَمَا قَالَ -تَعَالَى-: {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ}(الحج:37).

ذِكْرُ اللهِ -تَعَالَى

     وَإِذَا قَضَى الحَاجُّ مَنَاسِكَهُ وَشَهِدَ مَنَافِعَهُ، كَانَ ذِكْرُ اللهِ -تَعَالَى- عَلَى لِسَانِهِ وَفِي قَلْبِهِ أَشَدَّ مِنْ ذِكْرِ آبَائِهِ وَصَحْبِهِ {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا}(البقرة:200)، وَيَرْجِعُ إِلَى وَطَنِهِ وَقَدْ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ، وَسُتِرَتْ عُيُوبُهُ، وَكُفِّرَتْ سَيِّئَاتُهُ، وَضُوعِفَتْ حَسَنَاتُهُ، إِنْ كَانَ مِمَّنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ.

وَمَنْ بَدَّلَ مِنْ بَعْدِ السُّوءِ حُسْنًا، وَبَعْدَ المَعْصِيَةِ طَاعَةً، وَبَعْدَ الفَسَادِ صَلَاحًا؛ كَانَ ذَلِكَ أَمَارَةً عَلَى قَبُولِ حَجَّتِهِ، وَعَلَامَةً عَلَى صِدْقِ نِيَّتِهِ، وَدَلِيلًا عَلَى نَيْلِ بُغْيَتِهِ ، {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}(المائدة:27).

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ» (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ).

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة