أخبار سريعة
الأربعاء 19 ديسمبر 2018

الملفات » لا يزيد في الأدعية والأذكار المأثورة

للكاتب: سالم الناشي

نسخة للطباعة

 

لا يزيد في الأدعية والأذكار المأثورة

 

- ذكر الله -سبحانه وتعالى- على قسمين: ذكر مطلق وذكر مقيد، والذكر المطلق: هو الذكر الذي لم يقيد بزمان أو مكان أو حال، فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه».

- والإكثار من هذا النوع من الذكر مرغوب فيه شرعاً؛ فقد قال -تعالى-: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} (سورة الأحزاب:35)، وقال -تعالى-: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (سورة الأنفال: 45).

- وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «.. سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ»، قالوا: وما المفردون يا رسول الله ؟ قال: «الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ».

- أما الذكر المقيد: فهو الذكر الذي قيد بزمان أو مكان أو حال أو بصيغة وعدد معين، فهذا النوع من الأذكار الأصل فيه أن يتقيد الإنسان بما ورد.

- ومثال هذا النوع من الأذكار الواردة دبر الصلوات، وأذكار النوم، وأذكار الصباح والمساء، وغير ذلك من الأذكار المقيدة، فهذه يفعلها الإنسان كما وردت؛ من حيث الصيغة والعدد.

- قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: «واستنبط من هذا أن مراعاة العدد المخصوص في الأذكار معتبرة، وإلا لكان يمكن أن يقال لهم: أضيفوا لها التهليل ثلاثا وثلاثين، وقد كان بعض العلماء يقول: إن الأعداد الواردة كالذكر عقب الصلوات إذا رتب عليها ثواب مخصوص، فزاد الآتي بها على العدد المذكور لا يحصل له ذلك الثواب المخصوص؛ لاحتمال أن يكون لتلك الأعداد حكمة وخاصية تفوت بمجاوزة ذلك العدد....» انتهى من (فتح الباري لابن حجر)  (2/330).

- وجاء في (فتاوى اللجنة الدائمة) (24/203) : «أما الأدعية والأذكار المأثورة فالأصل فيها التوقيف، من جهة الصيغة والعدد؛ فينبغي للمسلم أن يراعي ذلك، ويحافظ عليه، فلا يزيد في العدد المحدد ولا في الصيغة ولا ينقص من ذلك ولا يحرف فيه، وبالله التوفيق» انتهى.

- ويدل على أنه يُقتصر على الوارد في الذكر المقيد: أنه -عليه الصلاة والسلام- لم ينقل عنه أنه زاد على الصيغة الواردة في بعض الأذكار، كأذكار أدبار الصلوات - مثلاً -، بل لما شكا له فقراء المهاجرين أن الأغنياء صاروا يقولون الذكر الوارد عقب الصلاة، لم يشرع لهم الزيادة على العدد (ثلاثا وثلاثين) بل قال: «ذلك فضل الله يؤته من يشاء»، فدل ذلك على أن الذكر محصور بعدد معين.

لندن 15/11/2018

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة