أخبار سريعة
الجمعة 26 ابريل 2019

الملفات » في المسألة الأخلاقية

للكاتب: سالم الناشي

نسخة للطباعة

 

في المسألة الأخلاقية

 

- لاشك أن الأخلاق من الأمور المهمة التي أكدت عليها الشرائع السماوية؛ ولذلك فهي متشابهة؛ بما يؤكد على أن مصدرها واحد؛ فهي من عند الله الواحد الأحد.

- فمما جاء في الوصايا العشر عند اليهود: «لا تقتل - لا تَزْنِ - لا تسرق - لا تشهد على قريبك شهادة زور».

- وقريبا من ذلك ما جاء على لسان المسيح -عليه السلام- كما في (إنجيل متى): «لقد سمعتم أنه قيل للقدماء: لا تَزْنِ، وأما أنا فأقول لكم: إن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه».

وأما الإسلام فهو نظام متكامل، عقيدة وعبادة وعملا وسلوكا؛ ولذا لما سئلت السيدة عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت: «كان خلقه القرآن».

وهو القائل صلى الله عليه وسلم : «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، بل وصفه ربه -عز وجل- بقوله: {وإنك لعلى خلق عظيم}.

- وقد أكد الإسلام على خُلُقٍ قد لا ينتبه إليه بعض الناس ألا وهو (خُلُق الستر) في حال المعصية؛ إذ إن الرسول صلى الله عليه وسلم حذر من المجاهرة بالمعصية؛ فقال: «كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا، ثم يصبح وقد ستره الله؛ فيقول: يا فلان، عملت البارحة كذا وكذا! وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه» رواه البخاري.

- وبالمقابل امتدح رسول الله صلى الله عليه وسلم  أحسن الناس أخلاقا؛ فقال: «إن أحبكم إليَّ وأقربكم مني في الآخرة أحاسنكم أخلاقا...».

- لذا تميزت الأخلاق في الإسلام بمزايا وخصائص انفرد بها هذا الدين العظيم، ومن ذلك:

- الناس في ميزان الشريعة سواسية، كأسنان المشط؛ فلا فرق بين غني وفقير، أو رفيع ووضيع، ولا فضل لعربي على أعجمي إلا بميزان التقوى والعمل الصالح.

- العدل والإحسان مع البشر جميعهم على اختلاف عقائدهم ومشاربهم، قال -تعالى-: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}.

- خدمة الرجل لأهل بيته؛ فقال صلى الله عليه وسلم : «خيركم خيركم لأهله وأن خيركم لأهلي».

- مراعاة مشاعر الأم إذا بكى طفلها في الصلاة؛ فقد أسرع النبي صلى الله عليه وسلم  بإنهاء الصلاة حتى لا يشق على أمه.

- وتجسدت أعظم هذه الأخلاق في الحرب؛ حيث كان يوصي أصحابه بألا يقطعوا شجرة، ولا يقتلوا طفلا، ولا امرأة، ولا شيخا، ولا عابدا، ولا حيوانا.

- لذلك فإن الله-عزوجل-ما أنزل هذا الدين العظيم إلا ليحوط فطرة الإنسان بسياج من الأخلاق والمبادئ التي تبعده عن الشر وتهديه إلى الخير.

لندن 4/2/2019

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة